هذا التساؤل يتم طرحه وبقوة من قبل أعضاء ومناصري حزب العمال الكردستاني (ب ك ك)، وذات الشيئ يطرحه أعضاء ومناصري حزب البرزاني (ب د ك)، في جلساتهم الخاصة قبل بقية الكرد، ولا يجدون له تفسيرآ منطقيآ. ويعبرون عن إمتعاضهم المرير وإستيائهم الشديد من هذا الصمت المخزي الذي يلتزمه قيادتهم، وهم يرون أن جزءً عزيز من وطنهم كردستان يتعرض لمحرقة حقيقية، على يد الطورانيين الأتراك بقيادة الإرهابي أردوغان.
وعندما تسألهم: لماذا لا ترفعون صوتكم عاليآ، وتطالبون قيادتكم علنآ بضرورة التحرك لمناصرة أهلكم في عفرين؟
يجيبون بصراحة ويقولون: يا ماموستا، لا نستطيع فعل ذلك، لأن أي تمرد على ما تقرره القيادة سيؤدي بصاحبها إلى التهلكة.
هذا ما سمعته من أفواه العديد من أعضاء ومناصري كلا الحزبين بشكل شخصي، وحتى طالبني البعض منهم بالكتابة عن هذا الموضوع في مقال خاص. بالطبع هم لديهم رأيهم حول أسباب صمت قيادتهم، تجاه ما يتعرض له مقاطعة عفرين منذ أربعين يومآ.
لنبدآ أولآ بصمت حزب العمال الكردستاني، كونه المعني الأول بالموضوع، لإعتبارات كثيرة وهي معروفة للجميع.
في الواقعع إن صمت حزب العمال الكردستاني (ب ك ك)، تجاه ما يتعرض له مقاطعة عفرين من مجازر ومذابح على يد الطغمة الإخوانية الإجرامية الحاكمة في أنقرة، غير مفهوم على الإطلاق. ولا أجد له مبرر منطقي وعقلاني واحدآ. وأكثر من ذلك لقد توعد الحزب، وعلى لسان الشخص الثاني في الحزب مراد قريلان في لقاء تلفزيوني مع قناة روناهي قبل الغزو بعدة أيام حيث قال:” أنهم لن يلتزموا الصمت ولن يتفرجوا، في حال تعرضت مقاطعة عفرين للعدوان”. وتوعد الدولة التركية بالكثير من الإمور، في حال نفذت تركيا تهديداتها.
لقد نفذت تركيا تهديداتها وغزت المقاطعة، والمعارك على أشدها منذ نحو أربعين يومآ. و حزب العمال لم يحرك ساكنآ الى لأن، لِمَ يا ترى؟ هل لأنه فقد فاعليته، أم أن عفرين ليست بتلك الأهمية له؟ أم أن هدف حزب العمال هو إستنزاف تركيا من خلال توريطها في حرب بعفرين؟ أم هناك ضغوطات مورست وتمارس على حزب لكي يلتزام الهدوء وعدم القيام بأي أعمال مسلحة داخل العمق التركي؟ والسؤال هنا مَن هي تلك الجهات، التي مارست وتمارس الضغوط على الحزب، وبماذا وعدته؟
برأي لو أراد حزب العمال الكردستاني، أن يخفف الضغط عن عفرين لديه الإمكانيات الكافية لفعل ذلك. كيف؟ بإمكان الحزب ضرب بنية الإقتصاد التركي، وذلك من خلال نسف أنابيب الغاز والنفط، التي تمر من أراضي كردستان الى الغرب التركي بسهولة.
ثانيآ، ضرب المناطق الصناعية، المطارات العسكرية منها والمدنية، إستهداف مصافي النفط والغاز، محطات الكهرباء، البورصة، البنوك، الأماكن السياحية، السدود المائية، محطات القطارات، المترو، عوائل المسؤولين الأمنيين والعسكريين، المدن التركية، الطرق البرية، أي بمعنى تحويل حياة الأتراك الى جحيم، عبر إشعال حرب أهلية داخل تركيا. عندها فقط، سيوقف الإرهابي اردوغان وجنرلاته حربهم القذرة ضد مقاطعة عفرين المسالمة، التي غدر بها الطاغية بوتين.
وبإعتقادي إن سبب تمنع حزب العمال الكردستاني القيام بذلك يعود لعدة أسباب منها:
الأول: رغبة الحزب إخراج إسمه من لائحة الإرهاب الدولية، وهذا حلم بعيد المنال، على أقله في المدى المنظور.
الثاني: قد يكون وعد الحزب بأشياء معينة عبر جهات دولية، في حال التزم الهدوء، ولم ينفذ أعمال مسلحة (ارهابية أو تخريبية) كما يسميها الأتراك ضد أهداف تركية.
الثالث: أن الحزب فعلآ شاخ، ولم يعد قادرآ على الفعل والتأثير في مجريات الأحداث في تركيا، سوى إطلاق تهديدات عنترية فارغة لا معنى لها.
***
والأن جاء الوقت للحديث عن سر التزام البرزاني ومشيخته الصمت، عما ما يتعرض له مقاطعة عفرين إلى عدوان غاشم على يد حليفه أردوغان، منذ ما يقارب الأربعين يومآ.
الكثيرين من أتباع الملا مسعود ومريده، يستغربون التزام سيدهم الصمت، إذاء محرقة عفرين، وينسون عمدآ أو جهلآ تعريضه الكرد الإيزيدين في شنكال إلى مذابح جماعية، عندما سحب مليشياته وترك أهلنا في أيزديخان لمصيرهم المحتوم. إن تاريخ هذه العائلة معروف بمدى إرتباطها بالدولة العثمانية، ولاحقآ بوريثتها تركيا. منذ ظهور هذه العائلة النقشبندية على المسرح السياسي، وقفت على الدوام بجانب الدولة العثمانية ووريثتها تركيا، ورفضت التعاون مع كافة الحركات الثورية، والإنتفاضات والثورات الكردية، وناصبتها العداء. وربطت مصيرها كليآ بالدولة التركية.
رأينا كيف وقفت تركيا ضد الإستفتاء الذي قام به البرزاني شخصيآ، وإرتكبت أبشع المجاذر بحق الشعب الكردي في شمال كردستان، والأن في عفرين الجريحة، ظل مسعود البرزاني ومن قبله والده وجده، يلتزمون الصمت الكلي تجاه تركيا العثمانية والأتاتوركية. ما هو السر؟
السر أن هذه العائلة متربطة روحيآ بتركيا، كونها فرعآ من الطريقة النقشبندية العفنة، التي يدين بها، وثانيآ، إن الأتراك هم الذين يحمون عرش العائلة، ولهذا تجد عدد قواعد الجيش التركية في جنوب كردستان تفوق عدد قواعد مليشيات البرزاني ذاته!! إن مسير مشيخة البرزاني وكرسي الحكم ومليارات الدولارات، أهم لدى الملا مسعود ونجيرفان
قدس سرهما، بألف مرة من مصير عفرين وشنكال وكركوك. ليس صادقآ من يتعامل بمنطق المزرعة مع الوطن، بأن قلبه على وطنه وشعبه، وهذا هو المنطق الذي يتعامل به عائلة البرزاني مع كردستان. وفي المقابل، يتعامل حزب العمال مع الكرد وكردستان كحقل تجارب لأفكاره البوهيمية التي لا تمت للواقع بشيئ.
وختامآ، أقول لأبناء عفرين الغيارة، ليس لكم إلا أنفسكم، ولا تصدقوا أحدآ. فالجميع يتجار بكم، وأولهم بنوا جلدتكم. ولا يغركم دموع التماسيح، التي يزرفها بعض الكرد
هنا وهناك.
05 – 03 – 2018


كلامك صحيح يا اخ بيار ولكن مع الاسف الشديد على كل هولاء الرجال الذين يدعون بانهم سياسييون ووطنيون حيث بهذه الطريقة خذلونا وكانهم موجودون فقط لضرب الحركات الوطنية وجعلونا ان نهتم بكل شيء فقط لا نفكر بالتحرر وروح الكوردايه تي
من يحكم عفرين ومن المسؤل بشكل مباشر عن عفرين ومن يحكم عفرين عليه الدفاع عن عفرين ومن كان يقول سنحرق تركيا ان دخلت جيشها الى روج افا الحقيقة الساطعة من يحكم ويتحكم بكل مفاصل روج افا هي حزب العمال الكوردستاني وهذا الحزب لا يقبل احد ولا يتقبل اي اطراف كوردستانية الهم الذين يطبلون له لذلك من يدفع الثمن هو الشعب ومن يخسر هو اهل عفرين ولكن مع هذا نبارك ونوئيد ابطال عفرين من بناتهم ورجالهم هذا الصمود البطولي في وجه اقوى جيش في الناتو بعد امريكا ونقول لهم فعلا سجلتم بدمائكم التاريخ عن البطولة والصمود ونقول للعالم اجمع بان تحلو عن الكورد واتفقو الاعبيين الرئيسيين في الملعب ضد الكورد وهذا قدر الكورد وجغرافيتهم السيئة والذين رسم خارطة جغرافية كوردستان هم سايكس وبيكو ويعرفون حق المعرفة بان الكورد سيهلكون اغلب الاحيان لان تركيا وسوريا وايران والعراق دول مغتصبة لكوردستان ودائما يتفقون على الكورد فقط وبكل شي يختلفون جتى السنة والشيعة يتفقون فقط على هذا الشعب لاحولة ولاقوة الا بالله
أنا اوافقك في هذا النقد ولكن لست معك ابدا عندما تقول بان حزب العمال الكردستاني عليها ان تهاجم الاماكن السياحية ومحطات القطار والبورصة والبنوك لان ذلك معناه انك قدمت لاردوغان خدمة لن ينساها اذ سيكون ذلك نصرا سياسيا له بحيث يستطيع ان يفعل ما يشاء دون ان يلومه احد في هذا العالم المبني على المصالح والنفاق وازدواجية الاخلاق، وفي نفس الوقت يخسر الكرد كثيرا من الناحيتين السياسية والإعلامية.
السيد بيار
أعتقد أن حزب العمال الكوردستاني خطى أول خطوة صحيحة في العلاقة مع عفرين. فعفرين متهمة بأنها موالية لحزب العمال و أن حزب العمال هو الذي يديرها., و أتخذ أردوغان من ذلك ذريعة للهجوم على عفرين و نتيجة دعايته سكتت أغلبية دول العالم عن العدوان التركي. لو تدخل حزب العمال الكوردستاني لاعطى ذريعة أقوى لتركيا في التدخل و لاردوغان كي يقول للعالم تفضلوا حزب العمال هو الذي يقاتل في عفرين و نيابة عن عفرين.
علينا التفكير بشكل أعمق الى المسألة و لا ننسى أن حزب العمال الكوردستاني أدان العدوان التركي و قام بعمليات عسكرية أيضا داخل شمال كوردستان .
ليس كل من تعلم الإنشاء في الرابع الابتدائي عليم بالسياسة ، نحن الكورد نعاني من جهل مايسمون انفسهم بالمثقفين ، واشار الله سبحانه وتعالى الى هؤلاء بالقول (وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (224) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ (225)
ان قيادات الأحزاب الكوردية لا تختلف عن مثيلاتها في المنطقة، وخاصة الأحزاب التقليدية التي عرفناها منذ القرن الماضي ومن مساوئها تولي قيادة الأحزاب قيادات تقليدية عائلية طوال الحياة والتحكم العائلي بها، ولا ننسى بأن الحزب العمال الكوردستاني مرتبط او كان مرتبط بالحزب الشيوعي ومازالت الروابط مع روسيا قوية، فمن الطبيعي ان تخضع قياداتها لأوامر بوتين وفقا لاتفاق بوتين مع الطاغية اردوعان.
الم تتخلى الاتحاد السوفياتي عن جمهورية مهاباد؟
والان تخلت الولايات المتحدة تخلت عن الكورد في سوريا بعدما استخدمتهم كرأس حربة ضد داعش.
اما الحزب الديمقراطي الكوردستاني، فأن تركيا شريان الحياة للحزب والروابط التجارية أكبر من الحرية وكرامة ودماء الشهداء والمبادئ السامية للثورة الكوردية المستمرة لأكثر من قرن واحد.
أتذكر هنا خطاب “هوشي منه” خلال الحرب الفيتنامية ضد الغزو الأمريكي، خاطب “هوشي منه” واستفتى الشعب الفيتنامي فقال لهم: “امامنا خياران: اما ان نستسلم ونعيش تحت حكم الاستعمار الأمريكي او نضحي ونُعرض مدنا للدمار ولكن ستبقى لنا بقعة ولو صغيرة نعيش فيها احرار” فكان الرد الشعب مع الحرية، وانتصر الشعب الفيتنامي وهُزمت القوات الامريكية شر هزيمة.
السؤال من منع الشعب الكوردي من مناصرة عفرين، فهل معظم الشعب الكوردي في تركيا تابعون للحزب العمالي الكوردستاني، وهل معظم الشعب الكوردي في العراق تابعون للحزب الديمقراطي الكوردستاني او حزب عائلة الطالباني وأين احفاد قاضي محمد والشيخ محمود الحفيد وهل كان سيرضى ملا مصطفى البارزاني بما يفعله أولاده واحفاده وعشيرته اليوم؟
اذا الشعب يوما أراد الحياة فلابد ان يستجيب القدر
ان شعبنا لم ينضج الى الآن للقيام بثورة شعبية عارمة بل هم تابعون للأحزاب العائلية يقررون استمرار الثورة او انهائها دون اخذ رأي الشعب الكوردي كما فعل “هوشي منه”، فعندنا يتحرر الشعب الكوردي من سيطرة العائلة والعشيرة سيكون جاهزا لتسجيل الملحمة الكبرى في الانتصار على الأنظمة القومية العنصرية والمذهبية في تركيا والعراق وسوريا وإيران التي نبذها المجتمع الدولي ولكنها باقية خدمة لمصالح الغرب والشرق.