الحقيقة كما يقولها العرب مرة و لا يريد الكثيرون سماعها و خاصة لدعى شعوب الشرق الاوسط، أما في أوربا فالحقيقة لا تقال أبدا بشكل مباشر بل يلفون النفاق بخطاء من العسل.
و هنا أود التطرق الى نقطة مهمة و حساسة جدا و هي مسألة الرواتب و تصرفات الحكومة العراقية تجاه البيشمركة الكورد.
فالكورد ينتقدون الحكومة العراقية على أنها لا تقوم بتأمين رواتب البيشمركة بشكل صحيح. وهذا صحيح. و في نفس الوقت ينتقدون الحكومة العراقية على أنها تقوم بدفع رواتب الحشد الشعبي و هذا أيضا صحيح.
و لكن لو نظرنا الى الجانب الاخر اي الجانب الكوردي. فلو كانت رواتب الحشد الشعبي بيد أقليم حزبي البارزاني و الطالباني لكانوا هم أيضا يقطعون رواتب الحشد الشعبي و كانوا سيدفعون رواتب البيشمركة.
فهل القيادة الكوردية أفضل من بغداد؟ الجواب لا أبدا فلا أختلاف بينهما و العنصرية و الانانية تسيطر على الاثنين.
و الحقيقة الاخرى التي سينزعج منها العراقيون العرب الشيعة و الكورد هو أن الاثنين أي الحشد الشعبي و البيشمركة ولائهم ليس للعراق و القوتين لا تدافعان عن العراق بل عن ولاءات حزبية و طائفية لا أكثر.
فالبيشمركة أجمالا يدينون بالولاء لحزب البارزاني و حزب الطالباني و ليس هناك بيشمركة لكوردستان و الشعب الكوردستاني و كل قطعات البيشمركة تتحرك بأوامر حزبية. و هذا يعني أنها ليست عراقية و لا قومية كوردية.
أما الحشد الشعبي فولاء الاغلبية منهم هي للمرجعة و بالتحديد للمرجعية الايرانية و يقاتلون ليس من أجل العراق كدولة موحدة بل من أجل سيطرة الطائفة الشيعية. و لو كانت هناك حكومة عراقية حقيقية لكانت قد قطعت رواتب الحشد الشعبي و البيشمركة معا الى أن يعلنوا ولائهم للدولة و الشعب أجمالا و ليس الى الاحزاب و الطائفة.

