محمد عبدالله زنكنه: مقارنه بين ولاء الحشد الشعبي و و لاء البيشمركة للعراق… لو كانت رواتب الحشد بيد اقليم كوردستان ؟؟؟

الحقيقة كما يقولها العرب مرة و لا يريد الكثيرون سماعها و خاصة لدعى شعوب الشرق الاوسط، أما في أوربا فالحقيقة لا تقال أبدا بشكل مباشر بل يلفون النفاق بخطاء من العسل.

و هنا أود التطرق الى نقطة مهمة و حساسة جدا و هي مسألة الرواتب و تصرفات الحكومة العراقية تجاه البيشمركة الكورد.

فالكورد ينتقدون الحكومة العراقية على أنها لا تقوم بتأمين رواتب البيشمركة بشكل صحيح. وهذا صحيح. و في نفس الوقت ينتقدون  الحكومة العراقية على أنها تقوم بدفع رواتب الحشد الشعبي و هذا أيضا صحيح.

و لكن لو نظرنا الى الجانب الاخر اي الجانب الكوردي. فلو كانت رواتب الحشد الشعبي بيد أقليم حزبي البارزاني و الطالباني لكانوا هم أيضا يقطعون رواتب الحشد الشعبي  و كانوا سيدفعون رواتب البيشمركة.

فهل القيادة الكوردية أفضل من بغداد؟ الجواب لا أبدا فلا أختلاف بينهما و العنصرية و الانانية تسيطر على الاثنين.

و الحقيقة الاخرى التي سينزعج منها العراقيون العرب الشيعة و الكورد هو أن الاثنين أي الحشد الشعبي و البيشمركة ولائهم ليس للعراق و القوتين لا تدافعان عن العراق بل عن ولاءات حزبية و طائفية لا أكثر.

فالبيشمركة أجمالا يدينون بالولاء لحزب البارزاني و حزب الطالباني و ليس هناك بيشمركة لكوردستان و الشعب الكوردستاني و كل قطعات البيشمركة تتحرك بأوامر حزبية.  و هذا يعني أنها ليست عراقية و لا قومية كوردية.

أما الحشد الشعبي فولاء الاغلبية منهم هي للمرجعة و بالتحديد للمرجعية الايرانية و يقاتلون ليس من أجل العراق كدولة موحدة بل من أجل سيطرة الطائفة الشيعية.  و لو كانت هناك حكومة عراقية حقيقية لكانت قد قطعت رواتب الحشد الشعبي و البيشمركة معا الى أن يعلنوا ولائهم للدولة و الشعب أجمالا و ليس الى الاحزاب و الطائفة.