في هذا اليوم، اجتمعنا، نحن جمعٌ من كبار علماء الدين الإيزيدي، ووجهاء ومثقفي وأعيان شعبنا ،في مزار شبل قاسم بجبل شنكال، لنعبّر عن رفضنا القاطع واستنكارنا الشديد للمؤتمر المزمع عقده في ألمانيا تحت عنوان “إصلاح”، والذي نراه مبادرة لا تمت للإصلاح بصلة، بل تمثل محاولة لتشويه العقيدة الإيزيدية والتدخل في شؤونها الداخلية بصورة مرفوضة وخطيرة.
نؤكد أن هذا المؤتمر لا يهدف (إلا إلى زرع الفتنة) بين أبناء شعبنا وتغذية الانقسامات، في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى وحدة الصف والكلمة. ونحذّر من الأجندات الخفية التي تقف خلف هذه التحركات، والتي لا تخدم مصلحة الإيزيديين، بل تسعى لطمس هويتهم وتشويه تراثهم الديني والروحي العريق.
نرفض بشدة إعطاء صفة “العلماء” أو “المصلحين” لأي من المشاركين في هذا المؤتمر، وعلى رأسهم المدعو خليل جندي، و مروان بابيري ومن معه، فهم لا ينتمون إلى المؤسسة الدينية الإيزيدية بأي شكل من الأشكال. إنهم ممثلون لأحزاب سياسية ذات توجهات علمانية بل وإلحادية، ولا يملكون الأهلية أو الشرعية لتفسير النصوص الدينية أو التحدث باسم الإيزيديين.
نطالب الحكومة الألمانية بتحمّل مسؤوليتها وإيقاف هذه المبادرة المستفزة، التي لا تخدم إلا الانقسام وتغذية خطاب الكراهية. كما نؤكد على تمسكنا بالعيش السلمي المشترك تحت راية العراق، مع احترام جميع المكونات دون المساس بثوابتنا الدينية وهويتنا الأصيلة.
وندعو المجتمع الدولي إلى دعم صوت الحق، ومساندة الإيزيديين في حماية تراثهم ومعتقدهم، بعيدًا عن التدخلات السياسية والأيديولوجية التي تسعى لهدم ما تبقى من نسيجنا الاجتماعي.
سعيد يوسف مراد
ممثل المجلس الديني الإيزيدي في العراق.

