صوت كوردستان:
أعلنت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا ، اليوم الاثنين (5 أيار 2025)، انتهاء العمليات العسكرية في سد تشرين ، وذلك بعد أكثر من مئة يوم من المعارك الضارية بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وفصائل مسلحة استهدفت السيطرة على هذا المعلم الحيوي. جاء هذا الإعلان في بيان رسمي أكد فيه أن المنطقة شهدت منذ بداية شهر كانون الثاني 2025 هجومًا واسع النطاق استهدف البنية التحتية والمراكز الحيوية، في محاولة للنيل من إرادة الشعوب التي تسعى إلى الحرية والكرامة.
تفاصيل البيان: الدفاع عن سد تشرين كرمز للمقاومة
في البيان الذي أصدرته الإدارة الذاتية، تم تسليط الضوء على أهمية سد تشرين كمنشأة حيوية تؤمن المياه والطاقة لملايين السكان في شمال وشرق سوريا. وأشار البيان إلى أن الهجمات بدأت باستهداف مباشر وممنهج لمحيط السد، ما شكل خطرًا كبيرًا على أمانه واستمرار عمله. وأكدت الإدارة الذاتية أن أهالي المنطقة ومكوناتها المتنوعة ، بما في ذلك الكرد والعرب والسريان، لبّوا نداء المسؤولية الوطنية وانخرطوا في مقاومة شعبية جماهيرية واسعة تحت راية الدفاع عن الأرض والمكتسبات. وقال البيان:
“المئات من الأهالي، وفي طليعتهم تنظيمات النساء والشباب، تدفّقوا إلى سد تشرين منذ 8 كانون الثاني، معلنين تلبية حالة التعبئة العامة.”
قوات سوريا الديمقراطية: درع المقاومة
شدد البيان على الدور البطولي الذي لعبته قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ووحدات حماية المرأة في صد الهجمات وحماية السد. ووصف البيان هذه القوات بأنها “درعاً منيعاً أمام محاولات التقدم” ، مشيرًا إلى أن المقاومة سجلت “ملاحم بطولية خالدة” وأثبتت أن شعوب شمال وشرق سوريا لا تقبل حياة بلا كرامة وحرية.
وأضاف البيان أن سد تشرين أصبح “شاهداً على أسطورة نضالية نُسجت بسواعد بناته وأبنائه، ودوّنت صفحة ذهبية في تاريخ الثورة والمقاومة.”
انتصار رمزي وتحديات مستمرة
إعلان انتهاء العمليات العسكرية في سد تشرين يمثل انتصارًا رمزيًا كبيرًا للإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية، خاصة في ظل المحاولات المستمرة من قبل الفصائل المسلحة لزعزعة الاستقرار في المنطقة. ومع ذلك، فإن التحديات الأمنية لا تزال قائمة، حيث تحتاج المنطقة إلى استراتيجيات طويلة الأمد لضمان استقرارها وحمايتها من أي تهديدات مستقبلية.

