الجيش الإيراني يحذر أمريكا: “بدأتم الحرب لكننا سننهيها”.. وواشنطن ترد: ليست لدينا حرب مع إيران بل مع برنامجها النووي

 

طهران / واشنطن، بتاريخ 23 حزيران 2025 — حذّر الجيش الإيراني الولايات المتحدة من “عواقب وخيمة” رداً على الضربات الأمريكية غير المسبوقة التي استهدفت مواقع نووية إيرانية، وذلك في تصعيد خطير يأتي مع دخول التصعيد بين إسرائيل وإيران يومه الحادي عشر.

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية إبراهام ذو الفقاري ، في بيان مسجّل بثه التلفزيون الرسمي اليوم الاثنين: “هذا العمل العدواني سيوسع نطاق الأهداف المشروعة للقوات المسلحة الإيرانية، وسيفتح الطريق لتوسيع الحرب في المنطقة”، مؤكداً أن المقاتلين الإيرانيين “سيلحقون بكم عواقب خيمة لا يمكن توقعها بعمليات قوية وهادفة”.

وفي نهاية البيان الذي أُذيع باللغة الفارسية ثم تلاه ذات الفيديو بالإنجليزية، وجه ذو الفقاري رسالة مباشرة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قائلاً:
“سيد ترامب، المقامر، قد تبدأ هذه الحرب، لكننا سننهيها.”

تحذيرات أمريكية رداً على التهديدات

من جانبه، حذر وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث إيران من تنفيذ أي رد انتقامي محتمل، مؤكداً أن القوات الأمريكية “مستعدة تمامًا للدفاع عن النفس ومصالحها في المنطقة”.

بدوره، أكد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس خلال مقابلة تلفزيونية مع برنامج “لقاء الصحافة مع كريستين ويلكر” على قناة “إن بي سي” (NBC): “نحن ليس لدينا حرب مع إيران ، بل مع برنامجها النووي”، معتبراً أن الهدف ليس مواجهة شاملة، بل منع طهران من امتلاك السلاح النووي .

وأضاف فانس: “إذا اختارت إيران التصعيد، فإننا مستعدون. لكننا نفضل أن تتجه نحو العقل وتتوقف عن زعزعة استقرار المنطقة.”

التصعيد ينذر بتوسع دائرة النار

تأتي التصريحات الإيرانية بعد أقل من 24 ساعة على ضربات جوية أمريكية استهدفت ثلاث منشآت نووية إيرانية، مما أسفر عن أضرار كبيرة بحسب ما أفادت به المصادر الأمريكية، بينما نددت طهران بالعملية باعتبارها “اعتداءً سافراً يهدد الأمن الإقليمي والدولي”.

ويتخوف المراقبون من أن يؤدي هذا التصعيد إلى توسيع دائرة الحرب beyond الحدود الإسرائيلية-الإيرانية ، ليشمل دول الجوار وأطرافًا أخرى في منطقة الخليج، خاصة مع الحديث عن احتمالية أن تستهدف إيران قواعد أمريكية أو تغلق مضيق هرمز كرد فعل استراتيجي.

وبالتالي، يبقى الشرق الأوسط على حافة مواجهة شاملة ، في ظل تصاعد الخطاب العسكري من الطرفين، وغياب مؤشرات واضحة على تهدئة أو تسوية دبلوماسية في الأفق القريب.