تُل حاصل وتُل عران.. كوردستان سوريا جماعات مسلحة تابعة للسلطة تمارس سياسة تغيير ديمغرافي وثقافية ضد الكورد .. و صمت رسمي يثير الشكوك

حلب، بتاريخ 28 حزيران 2025 — تعاني بلدتَا تُل حاصل وتُل عران الواقعتان جنوب شرق مدينة حلب من واقع غامض ومأساوي، حيث يعيش السكان الكرد تحت ضغوط متزايدة من قبل مجموعات مسلحة تتبع للحكومة السورية الانتقالية ، التي فرضت ما وصفه سكان محليون بـسياسة التهميش الثقافي والتمييز العرقي .

وتتهم أوساط كردية هذه الجماعات المسلحة المسيطرة على المنطقة بأنها تقوم باستهداف الهوية الكردية بشكل ممنهج ، من خلال إجراءات يومية تشمل:

  • منع الأغاني الكردية والمظاهر الثقافية مثل اللباس التقليدي.
  • التضييق الأمني على النشطاء والطلاب والأكاديميين الكرد.
  • ممارسة التمييز في توزيع الخدمات والتوظيف العام.
  • تشديد الرقابة على المناسبات الاجتماعية والتجمعات العامة للكورداوات.
“سياسة تهجير صامتة” مستمرة

وبحسب شهادات نقلها نشطاء محليون، فإن هناك حملات تهجير غير معلنة تطال العائلات الكردية ، عبر إجراءات ضغط نفسي واقتصادي، تهدف إلى دفعهم للرحيل الطوعي عن منازلهم وأراضيهم.

وقال أحد المهجّرين من بلدة تُل عران :

“لا يُطلق النار علينا، لكننا لا نشعر بالأمان. لا يُسمح لنا بالتحدث بالكردية في المدارس أو في الدوائر الحكومية، ولا حتى بأداء رقصاتنا التقليدية في الأعراس. كل شيء هنا يُمارس لإذابة هويتنا.”

وأشارت المصادر إلى أن هذه السياسة ليست جديدة، بل تتواصل منذ عام 2012 ، أي بعد انسحاب قوات النظام السوري من المنطقة، واستبدالها بفصائل مسلحة موالية للحكومة المؤقتة في دمشق.

مجزرة 2013.. ذكرى مريرة

وتبقى مجزرة عام 2013 ، التي راح ضحيتها العشرات من المدنيين الكرد، واحدة من أكثر الحوادث تأثيرًا في الذاكرة الجمعية للسكان ، الذين يرون أن ما يجري اليوم هو استمرار لنفس السياسة، وإن بشكل أقل عنفاً ولكن أكثر تنظيماً وإمعاناً في التجويع الثقافي والاجتماعي.

وقد بلغت تلك المجزرة ذروتها حين تم استهداف تجمع كردي في تُل حاصل بمذبحة راح ضحيتها عدد كبير من المواطنين، بمن فيهم نساء وأطفال.

صمت رسمي يثير الشكوك

في ظل هذا الواقع، يبقى الصمت الإعلامي والسياسي ملفتاً للانتباه ، سواء من جانب الحكومة الانتقالية في دمشق أو من المنظمات الحقوقية المحلية والدولية.

محاولات “الاندماج القسري” في الهوية العربية

ولا يزال الوضع الأمني مضطربًا ، مع تشديد الجماعات المسلحة الموالية للحكومة الرقابة على الحياة العامة ، وحظر أي أنشطة ثقافية أو تعليمية تُستخدم فيها اللغة الكردية أو تُعرض فيها الرموز التاريخية الكردية.

بينما تسعى الحكومة السورية الانتقالية إلى تقديم نفسها كجهة موحدة لكل السوريين، إلا أن واقع الكرد في بلدات جنوب شرق حلب يُظهر وجود سياسات تمييزية وضغوط ممارسة على الأرض ، تتجلى في القمع الثقافي، والتهميش المجتمعي، والتهجير الصامت .

2 Comments on “تُل حاصل وتُل عران.. كوردستان سوريا جماعات مسلحة تابعة للسلطة تمارس سياسة تغيير ديمغرافي وثقافية ضد الكورد .. و صمت رسمي يثير الشكوك”

  1. ماذا يُتوقَّع من عملاء تركيا وهم يتولّون الحكم في سوريا؟
    العيب ليس في أردوغان وحكومته العنصرية التي ترفع زورًا وبهتانًا راية الإسلام، بل في القيادات الكردية وغيرهم التي تتعاون سياسيًا واقتصاديًا مع الطاغية أردوغان.
    أردوغان يقدم نفسه كزعيم مسلم يدافع عن قضايا الأمة الإسلامية، لكنه في الواقع يتبع سياسة براغماتية انتقائية، يوازن فيها بين المصالح القومية التركية وبين التحالفات المرحلية، حتى لو كانت على حساب قضايا إنسانية أو قومية مثل القضية الكردية أو حتى مأساة الشعب السوري عمومًا.
    فلا يمكن تجاهل:
    • سحق الحريات في الداخل التركي، واعتقال عشرات الآلاف من الأكراد والناشطين والصحفيين.
    • دعم مباشر أو غير مباشر لفصائل موالية له داخل سوريا ترتكب انتهاكات، خصوصًا في عفرين ورأس العين.
    • استغلال الدين كواجهة لخدمة مشروع قومي عثماني الطابع، وليس إسلامي جامع.
    اما لقيادات الكردية:
    هنا تتقاطع المصلحة السياسية مع ضغوط الواقع:
    • بعض القيادات الكردية تجد نفسها محاصَرة بين خطر النظام السوري، والتنظيمات المتطرفة، والقوى الإقليمية والدولية، فيلجأ بعضها إلى التحالفات المرحلية.
    • لكن هناك من تمادى بالتنسيق العلني أو السري مع تركيا، مقابل نفوذ سياسي أو دعم مالي، متجاهلًا جرائم الاحتلال التركي في المناطق الكردية السورية.
    العتب ليس فقط على “الخصم” أو “العدو”، بل على من منح هذا الخصم أوراق القوة مجانًا. فحين يفقد القيادي الكردي بوصلته الوطنية أو القومية، ويتحوّل إلى أداة في يد مشروع معادٍ لطموحات شعبه، فإن الضرر يكون مضاعفًا.
    السؤال الكبير الذي يفرض نفسه:
    هل سيتوقف الشعب الكردي عن المراهنة على قيادات مصلحية، ويفرز قيادة جديدة تتحدث باسمه فعلًا، لا لمصالح أنقرة أو واشنطن أو طهران؟

    1. One of most imbecilic expression among Kurds is this similar one
      ( رفع زورًا وبهتانًا راية الإسلام .. ! )

      Such stupidity which we are hugging it and washing our minds as Kurdish people, when are ignoring that asshole supreme divine in islam who’s name allah, rejects and refuses prayers in all world entire languages including Kurdish, an only he accepts praying in arabic language .. !

      By repeating that wrong expression as parrot through Kurdish personal clerics and some writers, we’re going to optimise that shitty dirty heart ideology of islam as religion of power’s authority and not religion of sipiritual believing.

Comments are closed.