علاقات الشرع مع أسرائيل الى العلن: الرئيس السوري أحمد الشرع يلتقي بمستشار الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي في أبو ظبي

أبو ظبي / واشنطن / دمشق، بتاريخ 8 تموز 2025 — كشفت مصادر إعلامية متطابقة لموقع “الجمهورية.نت” أن الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع التقى أمس (الاثنين)، في العاصمة الإماراتية أبو ظبي، مع رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي، في خطوة وصفها المراقبون بأنها “حدث غير مسبوق في العلاقات السورية – الإسرائيلية”.

وبحسب ما ذكره مصدر مقرب من المحادثات، فإن اللقاء يُعد مؤشرًا على “تحقيق تقدم حقيقي في المفاوضات غير المباشرة بين البلدين”، بينما أكد مصدر آخر أن “الطرفين قد التقيا سابقًا في أكثر من مناسبة، لكن هذه المرة كانت الأعلى مستوى منذ سقوط نظام الأسد”.

بصدد اللقاء ورداً على أسئلة الصحفيين، رفض المتحدث باسم الخارجية السورية التعليق، قائلاً:

“لا تعليقات حول لقاءات محتملة أو خلف الكواليس”.

من جانبه، لم تصدر أي جهة إسرائيلية تصريحًا رسميًا عن اللقاء، وهو ما زاد من غموض الوضع، ودفع بعض المحللين إلى اعتبار القمة مجرد “تسريب موجّه” أو “معلومات مضللة”.

تركيا ترفض.. ومصر تتريّث

من جهتها، أعربت الحكومة التركية عن استغرابها من أي لقاء مباشر بين سوريا وإسرائيل، وقال المتحدث باسم الخارجية التركية:

“سوريا لا يمكنها اتخاذ خطوات من هذا النوع بدون التنسيق مع الجهات الضامنة للانتقال السياسي، مثل تركيا وروسيا”.

أما مصر، فقد اكتفت بالقول إنها “تتابع التطورات عن كثب”، لكنها لم تؤكد ولا تنفي وجود أي مفاوضات مباشرة بين دمشق وتل أبيب.

هل بدأت “صفقة الشرق الأوسط الجديد”؟

يرى البعض أن اللقاء يندرج ضمن صفقة أوسع ترعاها الولايات المتحدة والإمارات والسعودية، وتهدف إلى دمج سوريا في شبكة التسوية الإقليمية، التي تشمل السلام مع إسرائيل، والتعاون الأمني مع الخليج، وتفكيك الروابط مع إيران وحزب الله.

هل تدخل سوريا من بوابة الخليج؟

يشير اختيار أبو ظبي مكانًا للقاء، إلى أن الإمارات والسعودية باتتا وسيطتين رئيسيتين في إعادة بناء العلاقات بين الدول العربية وإسرائيل، وأن سوريا الجديدة ربما تستخدم الخليج كجسر لدخول “الشرق الأوسط الموسع”، بعيدًا عن الدعم الإيراني التقليدي.

وقال الباحث في الشؤون الخليجية – السورية الدكتور آدم هارفي :

“اللقاء يُظهر كيف أن العداءات القديمة أصبحت قابلة للتغيير، عندما يُفرض الواقع الجديد، ويُعاد ترتيب الأولويات السياسية”.

اللقاء بين الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع ومستشار الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي، سواء حدث فعلًا أو لم يحدث، يُعدّ تطورًا دراماتيكيًا في العلاقات السورية – الإسرائيلية، ويُظهر أن الرئيس الشرع ربما يعمل على إعادة تعريف موقع سوريا في المعادلة الإقليمية، وهو أمر يُقلق إيران ويُسعد بعض الجهات الخليجية والأمريكية.

لكن غياب التأكيد الرسمي من الطرفين يُعقد من قراءة الحدث، ويجعله مصدر جدل بين الصحافة والمحللين، وبين الدبلوماسيين والمستقلين.