34 حزباً وفصيلاً من الإدارة الذاتية يرفضون تصريحات باراك: “تعود بالأزمة السورية إلى المربع الأول”

القامشلي / الحسكة، 10 يوليو 2025

أصدرت 34 هيئة وحزبًا سياسيًا منضوية تحت لواء الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا ، بياناً رسمياً اليوم الخميس (10 تموز 2025)، رفضوا فيه بشكل قاطع التصريحات الأخيرة للمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس باراك ، التي دعا فيها إلى دمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والمؤسسات الذاتية داخل الإطار المركزي للدولة السورية تحت شعار “دولة واحدة، أمة واحدة، جيش واحد”.

وجاء في بداية البيان، الذي وجهته القوى السياسية إلى الرأي العام المحلي والدولي:

تابعنا بقلق بالغ التصريحات الأخيرة التي أدلى بها المبعوث الأمريكي إلى سوريا السيد توماس باراك، والتي تتناقض مع دوره كوسيط لتقريب وجهات النظر وتتنافى مع الدور الإيجابي الذي تلعبه الولايات المتحدة الأمريكية في تحقيق الأمن والاستقرار في سوريا .”

رفض شامل وقاطع لتصريحات باراك

واعتبرت الأحزاب الموقعة أن هذه التصريحات تمثل “خطوة تعيد الأزمة السورية إلى بداياتها” ، وتتنافي مع جوهر الثورة السورية وأهدافها في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية ، مشيرة إلى أن الشعب السوري خرج منذ عام 2011 رافضاً النظام المركزي الاستبدادي ومطالباً بـ”دولة ديمقراطية تعددية لا مركزية”، وهو الهدف الذي ما زالت الإدارة الذاتية تعتبر نفسها امتداداً له.

وشدد البيان على أن هذه التصريحات “تُلغي كل التضحيات التي قدّمها شعب شمال شرق سوريا، وتخالف روح الاتفاقات السابقة، وفي مقدمتها اتفاقية 10 آذار 2025 بين قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي والرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع “، التي تنص على حل سياسي شامل يرتكز على الشراكة والتشاركية وليس الهيمنة أو الاندماج الجبري .

التأكيد على نموذج الإدارة الذاتية كجزء من مستقبل سوريا

كما سلط البيان الضوء على إنجازات الإدارة الذاتية الديمقراطية ، مؤكدة أنها كانت السبيل لتأمين الأمان والاستقرار لملايين المواطنين من مختلف المكونات العرقية والدينية، بما في ذلك العرب والأكراد والسريان الآشوريين والتركمان والأرمن، المسلمين والمسيحيين والإيزيديين .

وأشار إلى أن قوات سوريا الديمقراطية قامت بدور وطني محوري في محاربة الإرهاب وحماية المدنيين ، وبأنها تستحق الاعتراف بدورها ضمن إطار جديد للدولة السورية، وليس إلغاء وجودها عبر ضمها بالإملاءات.

دعوة إلى الالتزام بالاتفاقيات الدولية والسياسية

وأكدت القوى السياسية على ضرورة الالتزام الكامل ببنود اتفاقية 10 آذار 2025 باعتبارها “التزاماً وطنياً لا يجوز التنصل منه”، مشيرة إلى أنها لاقت تأييداً جماهيرياً واسعاً ودعماً دولياً وإقليمياً ، باعتبارها خطوة نحو بناء سوريا جديدة قائمة على الشراكة والتعددية واللامركزية .

وفي ختام البيان، جددت الأحزاب الموقعة دعمها الكامل لوفد المفاوض التابع لإدارة شمال شرق سوريا، وأكدت أن “المستقبل يجب أن يُكتب بأيدي أبناء الوطن كافة، دون هيمنة أو وصاية “.

وجاء في الختام:

نؤمن أن مستقبل سوريا يجب أن يُكتب بأيدي أبنائها وبناتها، من كل المكونات، على أساس الاعتراف والعدالة والتشارك، لا من خلال الوصاية أو الإملاءات.

القوى الموقعة على البيان (35 جهة):

  1. المؤتمر الوطني الكوردستاني (KNK)
  2. حزب الاتحاد الديمقراطي
  3. حزب الخضر الديمقراطي
  4. حزب السلام الديمقراطي الكوردستاني
  5. الحزب الليبرالي الكوردي في سوريا
  6. حزب الشيوعي الكوردستاني
  7. البارتي الديمقراطي الكوردستاني – سوريا
  8. الحزب الديمقراطي الكوردي السوري
  9. الحزب اليساري الكوردي في سوريا
  10. الحزب اليساري الديمقراطي الكوردي في سوريا
  11. حزب سوريا المستقبل
  12. حزب التغيير الديمقراطي الكوردستاني
  13. حركة التجديد الكوردستاني
  14. اتحاد الشغيلة الكوردستانية
  15. الهيئة الوطنية العربية
  16. حزب الحداثة والديمقراطية لسوريا
  17. حزب الوفاق الديمقراطي الكوردي السوري
  18. حركة الإصلاح – سوريا
  19. الحزب الآشوري الديمقراطي
  20. حزب التآخي الكوردستاني
  21. حزب روچ الديمقراطي الكوردي في سوريا
  22. حركة المجتمع الديمقراطي
  23. مؤتمر ستار
  24. حزب المحافظين
  25. حزب النضال الديمقراطي
  26. تيار المستقبل الكوردستاني
  27. الحزب الديمقراطي الكوردستاني – غرب كوردستان
  28. حركة التغيير الديمقراطي
  29. حزب الاتحاد السرياني
  30. حزب التجمع الوطني الكوردستاني
  31. الحزب الديمقراطي الكوردي في سوريا (البارتي)
  32. حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)
  33. تيار اليسار الثوري في سوريا
  34. حزب سوريا
  35. حزب الوطن السوري

رد فعل متوقع من واشنطن وأنقرة

ويأتي هذا البيان في ظل ترقب رد فعل من الجانب الأمريكي، خاصة بعد تصاعد التوتر بين الإدارة الذاتية وواشنطن حول طبيعة الحل السياسي في سوريا، فيما تنظر تركيا إلى مثل هذه التصريحات باهتمام بالغ، حيث ترى في أي تمثيل فدرالي أو لامركزي في الشمال السوري تهديداً لأمنها القومي.

ويُنتظر أن تشهد الأيام المقبلة تحركات دبلوماسية مكثفة برعاية أمريكية – فرنسية، لاحتواء التوتر ودفع الأطراف نحو تنفيذ البنود السياسية المتفق عليها سابقاً.