قبل ايام مضت القى أعداد من مقاتلي حزب العمال الكوردستاني PKK اسلحتهم في كهف جاسنة التاريخي الواقع في جبال محافظة السليمانية بإقليم جنوب كوردستان،امتثالا لامر الزعيم الروحي(عبدالله اوجلان)،وقد رصدت كامرات الاوساط الاعلامية منظر مؤلم ومحزن لمقاتلة كوردية بدتْ على وجهها تعابير الحرقة والالم لفراق سلاحها.
ان تعابير وجهها الحزينة انتشر في السوشيال ميديا كالنار في الهشيم،تفاعلَ معها ألجميع.
ان حزنها مثلت الالام وأحزان كل كوردي على خذلان مواقف الدول الغربية أمام حقنا في العيش بحرية وكرامة فوق ارضه وترابه التاريخية كوردستان.
فبالرغم من ان المقاتلين الكورد حرروا قبل عقود من الزمن اجزاء واسعة من اراضي كوردستان وضحوا بالالاف من الشهداء،بيدَ ان خذلان الدول الغربية لنا في كل مرةً تحول دون تحقيق امنيتنا في نيل الحرية والكرامة والاستقلال كما هو الامم الاخرى، بينما ساعدت تلك الدول صمود اسوار فينا في وقتها و اثناء محاولة الغزو الطوراني لبقية دول اوربا وساعدت اليونان في الاستقلال عن الدولة العثمانية .
لذا فعلى الدول الغربية تقع المسؤولية الاخلاقية أولاً في إبداء المساعدة ودعم القضية الكوردية،التي هي قضية امة مهضومة بلا دولة.
فيا درة جبال قنديل الشماء لاتحزني وقد قارعتم الارهاب التركي دون هوادة لمدة 40 عاما، ان سلاحكِ وإخوانكِ يا أختاه اجبرت تركيا الشوفينية على التخلي عن العنجهية على درب الرضوخ للحق الكوردي في شمال كوردستان و تدوين حقوق الكورد في الدستور التركي الجديد.
لاتحزني يا أختاه إن ثمن إلقائكم للسلاح لن يكون بلا مقابل بل سيكون مقابل الافراج عن المئات بل الالاف من رفاقكِ ومن المناضلين القابعين في السجون التركية،نعم فان ثمن القاء السلاح يقابله الافراج عن المناضل العتيد صلاح الدين دمرداش الذي حكم عليه القضاء التركي بالسجن لمدة(42)عاما ظلماً وجورا.
لا تحزني ايتها أللبوة الشجاعه فأنا على يقين بأنكِ سوف تعودين الى قريتكِ والى بلدتكِ الحزينة مرفوعة الرأس والقامة وسوف تنضمين الى الاحزاب والنوادي الكوردية لمزالة النضال السلمي، وان عشقتِ قامة السلاح ورائحة بارود النضال فهناك رفاقكِ في وحدات حماية ألمرأة(الشرفانات)اللائي في درب النضال في غرب كوردستا(روزافا)والمعروفات بوحدات حماية المراة وهنّ بانتظارك.
لا تحزني يا زهرة النرجس بجبال كوردستان لقد كسرَ رفاقك مرات ومراتٍ غرور تركيا المتكبرة في سفوح قنديل وگاره ومتين وهفتانين وساحات النضال في روزافا. ان دماء رفاقك الذي سالت على ربى كوردستان ألشماء جعلت من صخورها واشجارها مقدسة أبد الدهر.
نعم ان جبالنا مقدسة كيف لا وقد سالت عليها دماء عشرات الالاف من الشهداء في سبيل الحرية وانتزاع الحقوق.
لاتحزني يا أختاه يا زهرة النرجس لقد صدتْ رفاقكِ في روجاوا الملاحم البطولية أمام كافة هجمات مرتزقة تركيا في كوباني و جنبات سد تشرين المنتصرة. وهم الان على طاولة المفاوضات مع سلطة دمشق الجديدة لنيل استحقاقاتهم ومن اجل سوريا اللامركزية.
لا تحزني يا بنت كوردستان فدموعك الحارة وقسمات وجهكِ الحزينة مزقتْ قلوبنا و حرقت أحشائنا،و عبرتِ عن أحزان واهات(40)مليون انسان كوردي في أجزاء كوردستان،نعم يا أختاه عليك ان تفرحي بانجازاتكم في سوح القتال .
لا تحزني ولو كان امر القاء السلاح جاء في الوقت الخطأ…
جوامير مندلاوي
الولايات المتحدة
19/7/2025

