الغارات الإسرائيلية مستمرة ” ووسائل الإعلام العربية تشر الاخبار الكاذبة .. الدروزيعيدون السيطرة على بعض المناطق

السويداء / دمشق / تل أبيب، بتاريخ 16 تموز 2025 — في تصعيد خطير يُناقض البيانات الأمريكية الرسمية التي تتحدث عن تهدئة بين إسرائيل وسوريا، أكدت التقارير الميدانية أن “إسرائيل لم توقف غاراتها على مواقع القوات الحكومية السورية”، وأن “7 ضربات جوية استهدفت السويداء ومحيطها خلال الساعات الماضية، بعكس ما نشرته بعض القنوات العربية مثل ‘العربية’ و’الجزيرة’، التي ادّعت أن الولايات المتحدة طلبت من إسرائيل وقف الهجمات”.

وقالت مصادر محلية إن “طائرات حربية ومسيرة إسرائيلية نفذت ضربات جديدة على مواقع متقدمة للجيش السوري وفصائل البدو المتحالفة معه، بالقرب من مدينة الثعلة ومنطقة دوما (جسر مسرابا)، أدت إلى اندلاع حرائق كبيرة في منشآت الكهرباء والمراكز العسكرية، بالإضافة إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى من صفوف الجيش النظامي”.

هل تكذب أمريكا؟ أم أن الاتفاق مجرد “ورقة سياسية”؟

على خلفية التصعيد الإسرائيلي، أعرب النشطاء المحليون في سوريا عن غضبهم من تضليل وسائل الإعلام العربية، التي تواصل نشر رسائل تتناقض مع الوقائع الميدانية.

وقال ناشط درزي من السويداء:

“كيف لنا أن نصدق أي شيء بعد الآن؟! كل يوم تُقال كلمات جديدة، وكل ليلة يُطلق النار من الجو والأرض على المدنيين”.

ويشير هذا التناقض إلى أن “البيانات السياسية لا تعني شيئًا إذا لم تترجم إلى واقع”، وهو ما يجعل المجتمع الدولي أمام سؤال كبير: هل السلام ممكن مع من يستخدم العنف كأداة أولى؟

الغارات الإسرائيلية تستهدف البنية التحتية وخطوط الإمداد

تشمل الأهداف الرئيسية للغارات الإسرائيلية:

  • منشآت الكهرباء في جسر مسرابا
  • محيط مطار “الثعلة” العسكري، حيث سقط عدد من القتلى والجرحى من عناصر الجيش السوري
  • 7 مواقع عسكرية استراتيجية في السويداء والريف الشرقي، بما فيها نقاط لإدخال التعزيزات من حمص وحماة
  • خطوط إمداد الفصائل الموالية للحكومة المؤقتة خارج المحافظة، والتي تُستخدم لتزويد الجبهات بمختلف أنواع الأسلحة والذخائر

في موازاة ذلك، شن الطيران المسير الإسرائيلي ضربات متعددة في درعا والقنيطرة، استهدفت:

  • اللواء 52 شرق درعا
  • رتلاً عسكريًا للفرقة 54 على طريق دمشق – درعا
  • مواقع متقدمة تتبع لقوات الأمن العام ووزارة الدفاع
السويداء.. الاشتباكات تتصاعد رغم الادعاءات بوقف النار من قبل الجولاني

رغم إعلان وزارة الدفاع السورية سحب الآليات الثقيلة من داخل المدينة، فإن الوضع الميداني يعكس عكس ذلك، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة منذ ساعات الفجر الأولى داخل مدينة السويداء، رافقها قصف صاروخي عشوائي طال عدة أحياء مدنية.

وقال مراسل محلي:

“الانسحاب الذي تحدثت عنه الحكومة يبدو أنه مجرد إعادة انتشار، وليس إنهاء للصراع”، وأضاف: “الفصائل المحلية نجحت في السيطرة على نقاط جديدة، لكن القتال مستمر، والدم يُراق بلا توقف”.

فصائل السويداء تسيطر على مساحات جديدة.. والحكومة تفقد زخمها

أفادت المصادر المحلية بأن “القوات المحلية الدرزية نجحت في السيطرة على مناطق واسعة داخل المدينة، من بينها النقاط الحيوية حول الفندق السياحي ومشفى السويداء الوطني”، بينما بدأ الجيش الحكومي بالانسحاب من بعض المناطق نحو الريف الجنوبي والشرقي للمحافظة.

لكن المصادر نفسها حذّرت من أن “الانسحاب قد يكون فقط لإعادة التنظيم، وشن هجوم أوسع في الساعات القادمة”، خاصةً مع وجود تقارير عن تحركات مدرعات ثقيلة من حماة وحمص باتجاه دمشق، قبل أن تتجه نحو الجنوب مرة أخرى.