زاخو / أربيل / بغداد، بتاريخ 16 تموز 2025 — شنّت طائرات مسيرة مفخخة صباح اليوم (الأربعاء)، هجومًا استهدف حقلين نفطيين في قضاء زاخو، ضمن إدارة زاخو المستقلة في إقليم كوردستان العراق، في تصعيد خطير يُظهر أن الصراع على البنية التحتية النفطية في الشمال العراقي لم يتوقف، بل امتد من دهوك إلى السليمانية، ومن ثم إلى حقل سرسنك، وصولًا إلى زاخو.
وأفاد جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كوردستان بأن “الطيران المسيّر بدأ تنفيذ ضرباته منذ الساعة 6:00 صباحًا”، حيث:
- استهدفت طائرتان مسيرتان حقل DNO النفطي في منطقة بيشخابور، عند الساعة 6:00 و6:15 صباحًا
- ثم استهدف طائرة ثالثة حقل DNO في طاوكي، عند الساعة 7:00 صباحًا، دون تسجيل أي خسائر بشرية، لكن مع وقوع أضرار مادية كبيرة في البنية التحتية النفطية والطاقة
هل بدأت مرحلة جديدة من الحرب ضد الاقتصاد الكردي؟
يأتي هذا الهجوم بعد أيام فقط من الضربات التي استهدفت حقل سرسنك في دهوك، والتي أدانتها الحكومة الكردية واتهمتها بالانتماء إلى فصائل الحشد الشعبي الموالية لإيران، وهو ما يُشير إلى أن الجهود المستمرة لاستهداف الحقول النفطية في شمال العراق ليست عشوائية، بل جزء من استراتيجية أوسع تُركِّز على تعطيل انتعاش الاقتصاد الكردي، وعرقلة مشروع تصدير النفط عبر تركيا، الذي يُعد ركيزة أساسية للتعاون الاستراتيجي بين الإقليم وأنقرة وبغداد.
وقال مصدر في شركة DNO:
“إن هذه الهجمات تُظهر أن هناك جهة ما لا تريد استقرارًا في الشمال، ولا ازدهارًا اقتصاديًا للأكراد، وهي تستخدم نفس الأدوات السابقة، لكن تحت غطاء جديد”.
الرد الكردي: “هذه الضربات تُعيق السلام وتُهدد الأمن القومي”
قال المتحدث باسم حكومة إقليم كوردستان إن “الهجوم يُعد اعتداءً مباشرًا على سيادة الإقليم وعلى أمنه الاقتصادي”، وأضاف:
“لا يمكننا القبول باستخدام الجنوب العراقي كقاعدة لضرب البنية التحتية في الشمال، ويجب على بغداد أن تتحمل مسؤوليتها الكاملة في حماية الحدود، ومحاسبة الجهات المتورطة”.
كما أعرب رئيس إدارة زاخو المستقلة عن استنكاره البالغ للعملية، وقال إن “ما حدث ليس مجرد تخريب، بل هو رسالة واضحة من قبل الجهات التي ترفض شراكة كوردستان في بناء الدولة الاتحادية، وتسعى لإبقائها في دائرة الضعف الاقتصادي”.

