مظلوم عبدي يُطالب بوقف فوري للعدوان على السويداء ويصف ما يجري بأنه “جريمة ضد الإنسانية”: قسد تتدخل في الأزمة وتطالب بالحل الدستوري والوطني

الرقة / الحسكة / دمشق، بتاريخ 16 تموز 2025 — أصدر القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، بيانًا رسميًا اليوم الأربعاء، طالب فيه بـ**”وقف فوري للأعمال العدوانية التي تستهدف المدنيين في محافظة السويداء”،** مشيرًا إلى أن “الانتهاكات التي تشمل القصف العشوائي، واستهداف النساء والأطفال، والتنكيل بالسكان، والاعتداء على الرموز الدينية، هي جريمة بحق الإنسانية وقيم الشعب السوري”.

وجاء البيان بعد تصاعد التوترات في المحافظة ذات الغالبية الدرزية، حيث شنّت قوات الحكومة المؤقتة برئاسة أحمد الجولاني هجومًا شاملًا بدعم من بعض العشائر العربية المسلحة، أسفر عن مقتل أكثر من 160 شخصًا خلال الأيام الثلاثة الماضية، وإصابة نحو 300 آخرين، إضافة إلى تدمير المئات من المنازل، وحرق المساجد، واقتحام المستشفيات.

عبدي: “السويداء ليست فقط درزية.. إنها سورية”

قال مظلوم عبدي في بيانه:

“بعد 14 عامًا من الحرب الطويلة والمريرة، آن الأوان لوقف نزيف الدم، فإن سوريا لن تنهض بالثأر، بل بالحوار والعقل، وباحترام التنوع المجتمعي والطائفي”.

وأضاف:

“نُدين بشدة الأعمال العسكرية التي تستهدف المدنيين، سواء في السويداء أو في أي مكان آخر داخل سوريا، ولا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي أمام هذه الانتهاكات المتكررة”.

وأكد عبدي أن “قضية السويداء ليست قضية طائفية أو عرقية، بل قضية وطنية بامتياز، يجب حلها عبر الحوار الوطني وليس عبر العسكرة”، مشيرًا إلى أن “ما يحدث في السويداء يهدد مستقبل الدولة السورية الموحّدة، ويُعيد إنتاج الانقسامات التي ظننا أنها ولّت مع سقوط نظام الأسد”.

دعوة إلى حماية المدنيين وفتح ممرات آمنة

شدد عبدي على ضرورة “استجابة النداءات الصادرة من أهلنا في السويداء، لتوفير ممرات آمنة للمدنيين، ووقف الهجمات المتبادلة التي تُستخدم فيها الأسلحة الثقيلة والمدفعية في الأحياء السكنية”.

وقال:

“المدنيون ليسوا أعداءً، وهم لا يملكون صوتًا في الغرف السياسية، لكنهم يدفعون الثمن في الشوارع”.

ودعا جميع الأطراف المعنية، بما فيها الحكومة المؤقتة وفصائل المعارضة المحلية، إلى احترام القانون الدولي الإنساني، وحماية البنية الاجتماعية، وعدم استخدام العنف كوسيلة لإعادة تركيب المجتمعات المحلية”.

قسد تُجدد دعمها للوحدة الوطنية.. وتنتقد “التصعيد الطائفي”

قال المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية، يوسف الحسن :

“نحن لا نتحدث هنا عن جهة واحدة، بل عن سياسة عامة بدأت تتكرر في الجنوب السوري، وهي استخدام العسكرة لإعادة تعريف العلاقة بين الدولة والمجتمع”.

وأضاف:

“سوريا جديدة لن تُبنى عبر القمع، ولا عبر تنكيل طائفة بعينها، والسويديون لم يعودوا راضخين، ولا يمكن اعتبارهم مجرد متفرجين في لعبة السياسات الإقليمية”.

ردود فعل محلية وإقليمية على البيان
1. الرئاسة الروحية الدرزية ترحّب وتدعو إلى توسيع الآلية

قال الشيخ حكمت الهجري، رئيس الرئاسة الروحية للدروز في سوريا :

“نُرحّب بأي موقف يُدافع عن حقوق المدنيين، وندعو إلى توسيع الآلية بحيث تدخل الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية ضمن إطار الحماية الدولية”.

2. الحكومة السورية المؤقتة ترفض التدخل

رد المتحدث باسم وزارة الداخلية قائلاً:

“هذه ليست أعمال عنف، بل عملية استعادة للدولة وفرض القانون، ونرفض التدخلات الخارجية في الشأن الداخلي السوري، خصوصًا من الجهات التي لم تُطبّق القانون في مناطقها الخاصة”.