إيران تُحذر من و ضعها تحت البند السابع  وتُعلن جاهزيتها لرفع التخصيب النووي إلى 90%: “القوة الردعية هي الضمانة الوحيدة”

 

طهران / نيويورك، بتاريخ 19 تموز 2025 — حذّر المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، من أن “إيران تعيش أجواء تفعيل آلية الزناد في الاتفاق النووي، نتيجة العقوبات المُتجددة التي تُمارسها الولايات المتحدة بعد انسحابها من الاتفاق”، مشيرًا إلى أن “العقوبات عادت بشكل كبير وشامل، لكنها لم تُغيّر كثيرًا في واقع البلاد، لأن “إيران اعتادت على مواجهة الحصار، و تعلّمت كيف تُحوّل الضغوط إلى مصادر للصمود”.

وقال رضائي:

“العقوبات لم تُغير في بنية الاقتصاد الإيراني، كما توقعت الدول الغربية، بل زادت من مناعة البلاد، و أعادت تعريف العلاقة بين الدولة والمجتمع، حول مفهوم المقاومة”.

رضائي: “العودة إلى البند السابع لن تُخيفنا.. ونحن لسنا مكتوفين الأيدي”

أكد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي الإيراني أن “التهديدات بعودة ملف إيران النووي إلى تحت البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة، لم تعد تُثير الخوف”، وقال:

“الحرب أصبحت تهديدًا مُكررًا، وقد فقد تأثيره”، وأضاف: “الجمهورية الإسلامية ليست مكتوفة الأيدي أمام أي خطوات محتملة من الغرب، ولدينا خيارات متعددة، بما فيها الانسحاب من معاهدة حظر انتشار السلاح النووي، و رفع نسبة التخصيب إلى 90%”.

وأكّد أن “التجربة أثبتت أن الطريق الوحيدة لصون المصالح القومية تكمن في الحفاظ على القوة الردعية”، وهو ما يعكس تصعيدًا في الخطاب الإيراني، و إعادة تأكيد على أن إيران لن تعود إلى طاولة المفاوضات تحت الضغوط”، رغم “الجهود الأوروبية والروسية لإيجاد مخرج دبلوماسي”.

هل بدأت إيران بـ”الانسحاب الفعلي” من الاتفاق النووي؟

تشير التصريحات إلى أن “الجمهورية الإسلامية بدأت بالفعل بحسابات مرحلة ما بعد الاتفاق النووي، وأن “الانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية لم يعد تهديدًا، بل خيارًا قابلًا للتنفيذ”، في حال استمرار الضغوط الدولية، أو إعادة فرض العقوبات الاقتصادية، أو تحويل الملف النووي إلى مجلس الأمن الدولي”.

“الخطاب الإيراني يُعيد تعريف العلاقة مع الغرب، و يُظهر أن إيران تُعيد النظر في التزاماتها النووية، و تُعدّ العدة لبناء مرحلة جديدة، حيث تكون القوة الردعية هي المدخل، وليس التفاوض”.