فيديو: مدير المرصد السوري يُوجّه انتقادًا حادًا للخطاب السياسي في سوريا: خطاب الجولاني يُجدد التخوين، ويُعيد تعريف الحرب باسم السلام”.

دمشق / السويداء، بتاريخ 19 تموز 2025 — أدان مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان بشدة الخطاب السياسي الذي يُستخدم لتأجيج الانقسامات الطائفية والقبلية في سوريا”، مُشيرًا إلى أن “الاتفاق الأمريكي – الإسرائيلي – السوري لن يُعيد للشعب السوري حقوقه، طالما أن الخطاب الرسمي يُجدد التخوين، ويُعيد تعريف الحرب باسم السلام”.

وقال في تصريحات مصورة:

“تارةً في أحداث الساحل نشكر المحافظات التي تداعت لدعم محافظة، واليوم في مقتلة السويداء نشكر العشائر التي تداعت لغيرها، لكننا دولة، ولا يجب أن يُستخدم هذا الخطاب”.

وأضاف:

“كما ورد في خطاب القيادة السورية، فإن الاشتباكات تجري بين ‘مجموعات خارجة عن القانون’، أي الدروز، و‘البدو’، في حين أن البدو يمتلكون أسلحة، رشاشات ثقيلة، وصواريخ، و يجب أن يشملهم القانون، وليس التسليح باسم النجدة”.

وأكّد أن “الخطاب يجب أن يكون توحيديًا، و لا يُستخدم كأداة لتأجيج الصراعات بين الطوائف”، وقال:

“كنا نتمنى أن يكون الخطاب السياسي، وخاصةً من الرئيس الشرع، خطابًا يجمع، و لا يُعيد تعريف الحرب باسم الدولة”.

“الشعب السوري هو الخاسر الوحيد”

أشار مدير المرصد إلى أن “الاتفاق الذي نشره المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، والذي يتحدث عن عقد اجتماعي جديد، لا يتماشى مع الواقع الذي يُمارسه النظام في الجنوب والشمال”، وأضاف:

“في حقيقة الأمر، لا أحد انتصر على الآخر، الخاسر الوحيد هو الشعب السوري ودماؤه”، مشيرًا إلى أن “الدروز والعلويين والسنة والأكراد يدفعون الثمن، بينما تُستخدم الكلمات كذريعة، والسلاح كغطاء، والقانون كأداة”.

وأكّد أن “سوريا لن تُبنى عبر خطابات تُعيد تعريف الطائفة أو القبيلة كخصم، بل عبر خطاب يُعيد تعريف الدولة كضمانة، وليس كسلاح”.

“الدروز ليسوا خارجين عن القانون.. ولا البدو أعداء للدولة”

أكّد مدير المرصد أن “التصنيف الطائفي أو القبلي للمجموعات المسلحة يُعيد إنتاج الحرب، و يُعيد تعريف الدولة كخصم، وليس كحامٍ”، وأضاف:

“البدو يحملون السلاح بدعم من الدولة، والدروز يُتهمون بالتخوين، لكن لا أحد يُحاسب من يُستخدم السلاح باسم القانون”، و**”لا أحد يسأل عن حقوق المدنيين، سواء دروز أو سنة أو علويين أو مسيحيين”.**

وقال:

“نُطالب بإنهاء لهجة التخوين، وإعادة تعريف العلاقة بين الدولة والمجتمع، و بناء دولة تحترم التنوع، و تُعيد تعريف القانون بما يحمي، لا بما يُقصي”.