حملة تفتيش واسعة في صحراء نينوى.. والاتهامات تتجه إلى إيران وسوريا: “الطائرات المسيرة ليست صناعة محلية” و محاولات لخلق حرب أهلية في العراق بين أربيل و بغداد

نينوى / بغداد / أربيل، بتاريخ 19 تموز 2025 — كشف مصدر أمني مُطلع أن “القوات العراقية، وبمشاركة لواء أنصار المرجعية من حشد العتبات، بدأت حملة تفتيش واسعة في مناطق غربي محافظة نينوى، بعد أن تلقى مكتب القائد العام للقوات المسلحة في بغداد تقارير من التحالف الدولي ومن السفارة الأمريكية، تُشير إلى أن طائرات مسيرة استهدفت إقليم كوردستان مؤخرًا، انطلقت من صحراء نينوى”، وهو ما دفع السلطات العراقية إلى التحرك لتعقب مصدر هذه الهجمات، ونصب رادارات جديدة، وكاميرات حرارية، و تعقب الخلايا النائمة التي تُستخدم كجسر لصراعات أوسع بين الدول الإقليمية”.

وقال المصدر الأمني لمنصة “الجبال” :

“التقارير الأمريكية حددت بدقة المنطقة التي انطلقت منها الطائرات، وهي تقع بين تلول بعاج وصحراء الحضر، على محاذاة طريق بغداد، وأكدت أن هذه الطائرات ليست من صنع محلي، بل تمتلك بصمة تصنيعية واضحة، و من المؤكد أنها من النوع ذاته الذي استخدمه الحوثيون في اليمن، و الذي تُنتجه إيران”.

وأضاف:

“بناءً على هذه التقارير، ومطالبات حكومة الإقليم، كُلف جهاز مكافحة الإرهاب، و جهاز المخابرات، و لواء أنصار المرجعية، بالتحرك الفوري، و تنفيذ حملة تفتيش واسعة، و تعقب مصادر إطلاق المسيرات”.

لواء أنصار المرجعية يُعلن عن حملة تفتيش واسعة.. و**”الموسوي” يؤكد: “نبحث عن بقايا إطلاق المسيرات”**

من جهته، أكد صلاح الموسوي، مسؤول إعلام لواء أنصار المرجعية، أن “اللواء نفّذ حملة تفتيش واسعة استمرت يومين في مناطق الحضر وغرب نينوى، لتعقب عمليات إطلاق المسيرات تجاه إقليم كوردستان”، وقال:

“الحملة جاءت تنفيذًا لتوجيهات مكتب القائد العام للقوات المسلحة، و تهدف إلى تعقب أي مصادر إطلاق محتملة، و التعرّف على وجود خلايا نائمة، و التأكد من أن هذه المنطقة لم تُستخدم كممر لضرب البنية النفطية في الشمال”.

 هل تُستخدم الصحراء كجسر لصراعات إقليمية؟

أشار المصدر إلى أن “منطقة الحضر وصحراء البعاج، هي الأفضل لتنفيذ مثل هذه الهجمات، لكونها تمتلك:

  • امتدادًا جغرافيًا مع صحراء الأنبار، عبر قضاء راوة وصولاً إلى قضاء القائم و معبر عكاشات الحدودي مع سوريا”،
  • وجود مخازن سلاح كبيرة تُستخدم من قبل فصائل مسلحة في المنطقة”،
  • الإخفاق في تأمين هذه المناطق، يجعلها مثالية لإطلاق المسيرات، خصوصًا لمن يمتلك الدعم اللوجستي والتقني”.

ويُشير هذا التحليل إلى أن “المنطقة قد تكون مسرحًا لصراعات أوسع، تشمل إيران وسوريا وتركيا والدول الغربية”، ويُطالب بأن “تُعيد بغداد تعريف العلاقة مع هذه المناطق، وتُعيد توزيع القوات، و تُعيد النظر في وجود الجماعات المسلحة، خصوصًا في المناطق الحدودية”.

الشكوك تتجه إلى إيران و سوريا

رغم أن “الجهة المسؤولة عن إطلاق المسيرات لم تُعلن رسميًا”، فإن “التقرير الأمني العراقي يُلمح إلى أن الطائرات المستخدمة مصنعة خارج العراق، وتحمل بصمة إيرانية”، وقال ناشط أمني مقرّب من الجيش العراقي:

“الطائرات التي استهدفت الحقول النفطية في كوردستان، هي من النوع نفسه الذي استخدمه الحوثيون في اليمن، وهو ما يُشير إلى تورط إيراني مباشر”، وأضاف: “لكن لا يمكن استبعاد أن يكون النظام السوري يُستخدم المنطقة كممر لضرب إقليم كوردستان، و إضعاف الوجود الكردي، كجزء من لعبة أوسع في الجنوب العراقي والشمال السوري”.

و بما أن التوصل الى الطائرات الايرانية أمر ليس من الصعب فأن الشكوك تتجه الى سوريا ايضا بقيادة الجولاني و في ضوء الصراع السني السوري مع الشيعي العراقي. فهناك أشارات بأن سوريا قد تعمل غلى خلق أزمة بين بغداد و أربيل من أجل أضعاف العراق .