السويداء / دمشق، بتاريخ 19 تموز 2025 — أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن “مقاتلي العشائر الموالية للحكومة المؤقتة بدأوا بالانسحاب من مدينة السويداء، مساء اليوم السبت”، بعد “اشتباكات عنيفة استمرت لساعات، وشنت خلالها فصائل درزية هجومًا واسعًا استعادت فيه السيطرة على جميع الأحياء”، في تطوّر ميداني يُعيد تعريف التوازن العسكري في المحافظة، لكنه يُنذر بتصعيد جديد، بعد أن استهدف القصف العشوائي المدنين في أعقاب الانسحاب”.
وأوضح المرصد أن “الانسحاب جاء بعد هجوم واسع شنه مقاتلون درزيون، و استخدمت فيه الأسلحة المتوسطة والخفيفة”، وأضاف أن “الانسحاب لم يكن منظمًا، بل كان مصحوبًا بقصف عشوائي من قبل العشائر المنسحبة، باستخدام قذائف الهاون، استهدفت عدة مواقع داخل المدينة، ما أسفر عن أضرار مادية كبيرة، وسط أنباء عن إصابات مدنية، لم تُعرف دقتها بعد”.
يُظهر هذا التصعيد أن “الانسحاب العسكري لا يعني نهاية الصراع، بل هو إعادة توزيع له”، حيث استغلت بعض المجموعات الانسحاب لشن هجمات انتقامية، باسم القانون أو باسم الدولة”، وهو ما يُعيد إشعال الحرب، لكن عبر أدوات جديدة، مثل القصف العشوائي، و التحريض الطائفي، و الانقسام المجتمعي”.
وقال ناشط محلي:
“الانسحاب كان مفاجئًا، لكن القصف العشوائي الذي تلاه جعلنا ندرك أن الحرب لم تغادرنا، بل تغيرت أدواتها”، وأضاف: “الدروز لا يُريدون حربًا، لكنهم لن يسكتوا عن أي استهداف، سواء من العشائر أو من الجيش النظامي”.

