السويداء / دمشق، بتاريخ 19 تموز 2025 — كشف مصدر مسؤول في وزارة الداخلية السورية ، اليوم السبت، عن أبرز بنود اتفاق وقف إطلاق النار في محافظة السويداء، الذي جاء بعد أيام من التصعيد الدامي بين الفصائل الدرزية ومسلحي العشائر البدوية، بدعم من جهود دبلوماسية أمريكية – تركية – أردنية”، وفيما يلي أبرز بنود الاتفاق:
نشر قوات الأمن الداخلي كـ”قوات فض اشتباك” في ريف السويداء
أوضح المصدر أن “الاتفاق ينص على نشر قوات الأمن الداخلي في مناطق ريف السويداء الغربي والشمالي، كقوات فض اشتباك بين الطرفين المتنازعين”، مضيفًا أن “الانتشار الأمني سيكون محدودًا، وفقًا لطبيعة الاتفاق، وسيقتصر على الطرق الرئيسية، وليس داخل نطاق المدن”، بهدف “إعادة استقرار الوضع، وبناء الثقة بين الدروز والبدو، و منع أي تجدد للاشتباكات المسلحة”.
وقال:
“الهدف من الانتشار هو تثبيت وقف النار، و إعادة تعريف العلاقة بين الدولة والمجتمع، و منع استخدام العشائر كأداة عسكرية باسم القانون”.
فتح ممرات إنسانية بين درعا والسويداء
أكّد المصدر أن “الاتفاق يتضمن افتتاح معابر إنسانية بين درعا والسويداء، خلال الـ 48 ساعة المقبلة”، بهدف “تأمين خروج المدنيين والمصابين من مناطق الاشتباك”، وهو ما يُعد خطوة إنسانية مُهمة، في ظل “الوضع الكارثي الذي يعيشه السكان، مع انقطاع الكهرباء والاتصالات والخدمات الطبية”.
وأضاف:
“الحكومة المؤقتة مُلزمة بتوفير الحماية للمدنيين، و إدخال المساعدات الطبية والغذائية، و إعادة تأهيل المستشفيات التي خرجت عن الخدمة”.
تأمين المعتقلين من عشائر البدو لدى المجموعات المحلية
من أبرز البنود أيضًا، وفقًا للمصدر، “تأمين خروج المحتجزين من أبناء العشائر البدوية، الذين اعتقلتهم المجموعات الدرزية المحلية خلال المعارك”، مشيرًا إلى أن “إطلاق سراحهم يُعد خطوة أولى لبناء الثقة، و وقف حلقة الانتقام التي قد تُعيد إشعال الصراع”.
وقال:
“المحتجزون ليسوا إرهابيين، بل مدنيون وقعوا ضحية الصراع، و تأمينهم يُعد من الركائز الأساسية لنجاح الاتفاق”، وأضاف: “التحقيق مع من تورطوا في الانتهاكات سيكون لاحقًا، لكن الأولوية الآن هي للسلام، وليس للانتقام”.
و كانت قيادة الدروز قد أعلنت حتى قبل التوصل الى هذا الاتفاق بأنها مستعدة لأطلاق سراح الاسرى من البدو و العشائر التي هاجمت الدروز ووقعت في الاسر.

