دمشق / الحسكة، بتاريخ 19 تموز 2025 — أعلنت السفارة الأمريكية في دمشق عن لقاء رسمي جمع المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، مع القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي”، في تطوّر دبلوماسي لافت يُظهر أن “الجهود الأمريكية تُعيد تعريف العلاقة بين الشمال والجنوب السوري”، وتعمل على دفع قوات قسد نحو الاندماج في الخارطة السياسية للحكومة المؤقتة، في ظل “الاتفاق الأخير لوقف إطلاق النار في السويداء”، الذي أُبرم بوساطة أمريكية – تركية – أردنية.
وجاء في بيان السفارة الأمريكية :
“المبعوث باراك والقائد عبدي ناقشا الوضع الراهن في سوريا، و ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة لاستعادة الهدوء والاستقرار، و بناء سوريا موحّدة، تضم الجميع، و تحترم التنوع المجتمعي”.
وأكّد البيان أن “اللقاء ركّز على خطوات عملية نحو الاندماج في سوريا موحّدة، من أجل مستقبل سلمي ومزدهر وشامل ومستقر لجميع السوريين”، وأضاف:
“اتفق الطرفان على أن وقت الوحدة هو الآن، وأن الانقسامات لا تخدم أحدًا، و الحل لن يُبنى عبر الانفصال، بل عبر الحوار، والمشاركة، والاعتراف بالآخر”.
مظلوم عبدي يرحب بوقف النار في السويداء.. ويدعو لـ”السلم الأهلي”
جاء اللقاء بعد أن رحّب مظلوم عبدي، في منشور عبر حسابه على “إكس”، باتفاق وقف إطلاق النار في السويداء”، وقال:
“نُحيّي أي جهود تُساهم في بناء السلام، و نُؤيد أي تسوية تُعيد تعريف العلاقة بين الدولة والمجتمع، و تُوقف التصعيد الطائفي”.
وأكّد عبدي أن “قوات سوريا الديمقراطية تُؤيد السلم الأهلي، و تُطالب ببناء دولة لكل السوريين، و احترام حقوق الأقليات، سواء في السويداء أو في الشمال الكردي”.
يرى المحللون أن “اللقاء بين باراك وعبدي يُعيد تعريف العلاقة بين الولايات المتحدة والإدارة الذاتية الكردية”، مشيرين إلى أن “الإدارة الأمريكية تعمل على تضمين قسد في الخارطة السياسية للحكومة المؤقتة، لكنها تُدرك أن “الاندماج لن يُكتب له النجاح، طالما أن القانون يُستخدم كغطاء للقمع، والسلاح كأداة، والطائفة كهدف”.

