وير الخارجية الفرنسي مستمرون في دعمنا للكورد: فرنسا تُعيد بعث مفاوضات باريس بين قسد والجولاني وتؤكد دعم حقوق الكورد

باريس / القامشلي / دمشق، بتاريخ 26 تموز 2025 — أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية ، الجمعة، أن وزير خارجيتها، جان نويل بارو، أجرى اتصالًا هاتفيًا مع القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، الجنرال مظلوم عبدي، بعد لقاءات مع أسعد الشيباني، وزير الخارجية في الحكومة السورية المؤقتة، والمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك، في ما يُعد انفراجًا دبلوماسيًا مفاجئًا، يُعيد بعث مفاوضات باريس التي كانت قد أُجّلت سابقًا بسبب تفاهمات سرية بين الجولاني وإسرائيل.

وفي وقت سابق، أصدرت كل من سوريا وفرنسا والولايات المتحدة الأميركية بياناً مشتركاً اتفقت فيه إلى عقد جولة مشاورات بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية في العاصمة الفرنسية باريس في أقرب وقت ممكن، بهدف استكمال اتفاق العاشر من آذار بشكل كامل.

وأكّدت الوزارة في بيان رسمي أن “الاتصال تناول التأكيد على عقد مفاوضات في المستقبل القريب في باريس، بين الحكومة السورية المؤقتة وقوات سوريا الديمقراطية”، بهدف “تطبيق اتفاق 10 آذار/مارس 2025″، الذي يُنص على:

  • الاندماج التدريجي لقسد ضمن هيكلية الجيش السوري،
  • الاعتراف باللامركزية،
  • ضمان حقوق المكونات العرقية والدينية، خصوصًا الكورد.
فرنسا تُعيد التوازن: “نُطالب بحقوق الكورد”

وجدد جان نويل بارو ، خلال حديثه مع مظلوم عبدي، تأكيده على دعم فرنسا القوي لـ”ضمان حقوق الشعب الكوردي في سوريا”، مشيرًا إلى أن “أي حل سياسي في سوريا يجب أن يُراعي التنوع، ولا يمكن أن يُبنى على إقصاء أو تهميش”.

وأضاف:

“فرنسا تُؤيد حلًا سلميًا عبر التفاوض، يُوحّد سوريا، ويُدمج سكان شمال شرق سوريا في العملية السياسية، ويضمن حقوق الكورد كجزء لا يتجزأ من النسيج الوطني”.

ويُعد هذا التصريح أقوى موقف فرنسي حتى الآن دفاعًا عن الهوية الكوردية، في وقت تُستخدم فيه الطائفة كورقة، والسلاح كأداة، والدولة كغطاء، والجبل كساحة.

خلفية: تأجيل سابق بسبب “اللقاء السري مع إسرائيل”

كان من المقرر أن تعقد الجولة الأولى من المفاوضات في باريس قبل أسبوع، لكنها أُجّلت فجأة، بعد أن تكشفت معلومات عن لقاء سري بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين في العاصمة الفرنسية، بوساطة أمريكية، هدف إلى فرض ترتيبات أمنية في الجنوب السوري، وفرض تنازلات على السويداء، وتجاهل مطالب قسد.

وقال مسؤول في الإدارة الذاتية:

“كنا نُعامل كطرف ثانوي، بينما تُبرم الصفقات في الغرف المغلقة”، وأضاف: “الدولة التي تُستخدم كغطاء للقمع، لم تعد ضمانة، بل أصبحت تهديدًا مباشرًا”.

لكن التدخل الفرنسي المباشر، عبر بارو، يُعيد التوازن إلى الطاولة، ويُظهر أن “باريس لا تُريد تكرار سيناريو السويداء في الشمال”.