/ صحفي و ناشط في مجال الابادة الجماعية
الترحيل والتهجير والنفي و قتل جماعي و دفنهم احياء، الابادة الجماعية للبارزانيين
في مثل هذا اليوم في كل عام نستذكر نحن شعب كوردستان ذكرى اليمة ابادة البارزانيين،تمر على شعبنا الذكرى السنوية 41 لابادة البارزانيين ، ففي 31/7/1983 اقدم النظام الدموي على جريمة بشعة اضافها على جرائمه الدموية، في اطار سلسلة الجرائم الابادة الجماعية للشعب الكوردي، في صبحة ذلك اليوم توق النظام البعثي المجمعات القسرية في اطراف اربيل و القى القبض على رجال و شباب و اليافعين البارزانيين ، حيث تم اسكانهم بعد هدم قراهم سنة 1979 في هذه المجماعات حرير و بركة و ثلاث مجمعات في قوشتبة وذلك كخطوة الاولى ضمن خطة للابادة الجماعية و بعد مرور شهر من نفيهم تم رميهم جميعاً بالرصاص في صحارى محافظة المثنى ودفنوا في قبور جماعية.
بهذه المناسبة الحزينة ننحني اجلالا لارواح الشهداء و نعزي انفسنا و اهالي الضحايا وذوهم
جرى عملية الابادة الجماعية للبارزانيين اولا بترحلهم عن موطنهم الاصلي بحجة امن الحدودد ومن ثمى جرى نفهم الى محافظة الديوانية قبل اسكانهم قسرا في المجمعات المذكورة انفا ومن ثم جرى ما جرى في 31/7/1982
بعد احتقال الشباب و الشيوخ في المجماعات القسرية اقتاد النظام اكثر من 8000 بارزاني الى مصير مجهول ومن ثم قتلهم بدم بارد وهم احياء و دفنهم في مقابر جماعية بصحراء بوصية بمحافظة السماوة واصبحوا في عداد المؤنفلين لم يعرف عنهم شئ واصبحوا مجهولين الى حين كشف اول مقبرة جماعية بعد سقوط النظام
وبعد سقوط النظام و تشكيل الحكومة الفدرالية تم متابعة و تنقيب عن مصير البارزانيين وعن طريق لجنة خاصة تم العثور على جثامين عدد منهم واستمر التنقيب و متابعة هذا الملف وتم عثور على مقبرة اخرى فقد تم اعادة 606 ضحايا من البارزانيين وعلى ثلاث مراحل:
في 17/10/2005 تم اعادة 503 رفات كمرحلة اولى و اعيدوا على مثواهم في بارزاني و تم دفنهم في مراسيم جنائيزي مهيب
وفي 6/3/2014 تم اعادة 93 مؤنفلا بارزانيا حيث تم العثور على جثامينهم في منطقة بوصية بمحافظة السماوة
وفي 2022 اعيدت 100 من ضحايا البارزانيين الى مثواهم بمطقة بارزان
لو نظرنا الجرائم التي نفذت من قبل النظام البعثي ضد الارزانيين جيمع هذه الجرائم تحتوي على عناصر الابادة الجماعية وفق للاتفاقيات الدولية الخاصة بالجرائم
ترحيل و التهجير القسري و منعهم العيش على ارض اباهم و اجدادهم وحرمانهم من في طبيعة مناطهم الخلابة ،نفهم الى مناطقة في جنوب العراق و اجبارهم على العيش في ظروف قاسية وحرمانهم من اجواء موطنهم ، ومنع الانجاب وذلك بفصل الرجال عن النساء و ابادة الرجال وقتلهم جماعيا و محوهم من الوجود كل ذلك يندرج ضمن عناصر الابادة الجماعية و جرائم ضد الانسانية وفق المعاير الدولية المدونة في اتفاقيات الدولية.
بعد ابادة ذكور البارزانيين زادت صعوبة ومشقة حياة نساء وأطفال البارزانيين، وعانوا الامرين حيث وضعت الامهات ذوي العباءات السود الشامخات عبء الحياة على اكتافهن واصبحوا الام والاب لابناءهم في ان الواحد حيث عاينهم ، وربين أطفالهن في ظروف مأساوية سيئة للغاية واجهن مصاعب الحياة والأقدار برؤوس مرفوعة وإرادة فولاذية ، فأصبحن آباء لأولادهن من جهة يكسبن لهم لقمة العيش بكدهن وعملهن، ومن جهة أخرى ربين أولادهن بروح كوردية عالية،. لابد في هذه المناسبة ان نثمن دورهن و نضع على صدورهم اوسمة الشهامة والفخر..
هنا لابد ان نشير الى دور الانساني لاهالي مدينة اربيل حيث ومع جبروت النظام و شدة تعاملهم مع من يمد يد المساعدة والعون للبارزانيين مع ذلك لم يبالي اهالي اربيل الخوف و التهديدات النظام و فتحوا احضانهم و ابواب ديارهم للنسوة اللاتي لم يبقى لهم من يعتني بهم و باطفالهم و ساندهن في تخفيف هول فقدانم اولائهم .
كما اضطر العديد من الأطفال البارزانيين، إلى ترك الدراسة، بسبب الخوف وتدهور حياتهم العائلية، وعاش النسوة والرجال الكهلة القليلين الذين نجوا من تلك الحملة الظالمة في خوف مستمر وترقب دائم . واستمر هذا الوضع المؤلم الذي حل بشعب كوردستان وبالبارزانيين المليء في ظل سلطة النظام العراقي حتى انتفاضة 1991.
وبعد اسقاط الطاغية و تحرير العراق من النظام الدموية وخلال بحث مضني ، تم عثور في عدة مقابر جماعية في صحراء بوصية ضمت جثامين الطاهرة لعدد من البارزانيين وتمت اعادة رفاة 606 شخصاً من أصل 8 آلاف من البارزانيين على مرحلتين. ولازال مصير اعداد كبير منهم مجهولا هنا ندد دعوتنا الى تكثيف الجهود من اجل كشف عن مصير المؤنفلين البارزانيين.
وبعد تشكيل المحكمة الجنائية العراقية العليا كانت جريمة ابادة البارزانيين من بين الملفات التي تم حسمه من قبل هذه المحكمة واصفا اياه بانها ابادة جماعية، وكون ابادة البارزانيين إبادةً جماعية بكل المعايير الدولية، لهذا أصدرت هذه المحكمة العليا، في 11 أيار 2011، قرارها باعتبارابادة البارزانيين إبادة جماعية ، استنادا الى بنود قرار المحكمة، يجب تعويض ضحايا هذه المجزرة والمجازر التي وصفها المحكمة كابادة الجماعية من الانفال و القصف الكمياوي و ابادة الكورد الفيليين والترحيل القصري لبشدةر و سيد صادق تعويضا عادلا وتنفيذ ما يترتب عليها من الالتزامات في المحاكم المدنية العراقي.
في هذه المناسبة نطالب الحكومة العراقية و حكومة اقليم كردستان العمل من اجل عثور على المزيد من المقابر الجماعية و تعقب مصير الضحايا الانفال والبارزانيين و البدأ بالحملة الوطنية لاجراء فحص DNA و اخذ نماذج الدم لذوي المؤنفلين والبازانيين..
كما و نطالب الحكومة العراقية التزام ببنود المادة 132 للدستور اخذا على عاتقها مسؤولة قانونية و اخلاقية في معاينة ذوي الضحايا وا تأمن حياة مسقرة وتعويض ذوي الضحايا تعويضا عادلا .
اخيرا خير ما نجزي به ارواح شهدائنا ان نتفاكف و نجمع كل قوانا باكل الوانها من اجل تحقيق اهداف الشهداء و نقدر ارادة شعبنا و حقوقه في المواطنة وتحسين الوضع المعيشي لذوي الشهداء و تحقيق حقوقه
مرة اخرى ننحني اجلالا لدماء الاكرمين منا و ارواحهم الطاهرة


السيدفؤاد عثمان المحترم.
تحية.
أحسنت على اختيار الموضوع والتعبير عنه.
الذكر الطيب لضحايا الابادة الجماعية للبارزانيين ولجميع الشهداء والشهيدات والصبر والسلوان لأهلهم وذويهم ومعارفهم ولنا جميعا الفخر والاعتزاز بهم.
محمد توفيق علي