إسرائيل : من الحماقة القضاء على حماس ؟ منصور سناطي

 

مع إقتراب حرب إسرائيل مع حماس عامها الثاني ، وعلى الرغم من دمويتها وفضاعتها ، لكن لماذا إستمرت كل هذا الوقت ؟ رغم الإنتصارات الباهرة التي حققتها إسرائيل عل كل الجبهات تقريباً ، فقضت على معظم قادة حماس  في غزة، وعلى معظم قادة حزب الله في لبنان ، وقتلت أكثرمن 20 قائداً  عسكرياً وعالماً من علماء البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل ، ونجحت بالقضاء على الوجود الإيراني في سوريا ، و دمرت المواقع العسكرية السورية المهددة لها .

والجواب ببساطة ، إسرائيل لا تريد القضاء على حماس نهائياً ، وتمارس سياسة التجويع والترويع والتهجير ،لأنها تخشى في حالة القضاء التام على حماس ألتي بنظرها وبنظر معظم دول العالم منظمة إرهابية جهادية مسلحة ، والقضاء عليها يمهد لعودة منظمة التحرير الفلسطينية لإستلام سلطة غزة ،  لكن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني دولياً ، وإستلامها سلطة غزة  وضمّ رام الله، يعني قيام دولة فلسطينية متاخمة لحدودها بإعتراف دولي ، وهذا ما لا تتمناه إسرائيل ، والتاريخ يشهد كيف مكّنت إسرائيل منظمة حماس للسيطرة على غزة سابقاً .

إسرائيل لا تخشى على بضع عشرات من الأسرى المتبقين لدى حماس ، ولا من الخسائر التي قد تحدث في صفوف جنودها ، لأنها ببساطة لا تكترث لها ، ولها القدرة لفعل ذلك بكل سهولة .

والموقف الأمريكي هو إيقاف الحرب من جانب إسرائيل ، ومغادرة حماس قطاع غزة ، وهذا مرفوض من الطرفين .

والحل : الدول العربية وبعض الدول الأوروبية وأهمها فرنسا وبريطانيا  تضغط بإتجاه حل الدولتين لإستقرار الشرق الاوسط

وهذا ما أزعج إسرائيل واميركا ،ولكن إستمرار هذه الحرب الكارثية

يؤدي بالنهاية إلى قيام دولة فلسطين شاءت إسرائيل أم أبت ، ولهذا

إسرائيل في مأزق وجودي لا تحسد عليه ، رغم إنحياز ميزان القوى لصالحها، فسياسة البطش والقتل والتدميروالتجويع سلاح ذو حدين .

منصور سناطي