في الذكرى السنوية 56 لمجزرة كهف دكان والتي تعد بداية لتنفيذ مخطط النظام لابادة الشعب الكوردي- فؤاد عثمان/ الكاتب والصحفي

يستذكر شعبنا الكوردي ذكرى اول جريمة للنظام المقبور ففي 18ـ 19/8/1969 اقم النظام الدموي اول جريمة ضد شعبنا بعد وصوله الى السلطة في العراق راحت ضحية هذه الجريمة 71 شهيدا من الرجال والنساء 6 من هن كن حاملات، ليصل عدد الضحايا الى 77 شهيدا 6 منهم كانوا اجنة في رحم امهاتهم
، تعد هذه الجريمة اول جريمة اقترفها النظام البعثي ضد شعبنا بعد مجئ هذا النظام الى الحكم في العراق، وبداية لشن حملة لابادة الشعب الكورد ففي 19 ئاب/1969 وفي مخطط همجي لابادة شعبنا الكردي، هاجم النظام مناطق في شيخان و جزء من دهوك و والقرى الكوردية شمال شرق مدينة الموصل اطراف تل مقلوب  اقترف النظام المباد جريمة قل نظريها في التاريخ
ارتكب النظام الجريمة في كهف دكان حيث تقع في قضاء شيخان شمال محافظة موصل و ان الضحايا كانوا، 29  منهم نساء 6 منهن حاملات و 37 طفلا من كلا الجنسين و عدد من الرجال و الشيوخ، ومن بين الضحايا رضيع لا يتجاوز عمره شهر و شيخا يتجاوز عمره 80 عاما، كما افاد شهود زاروا الكهف بعد الجريمة.
وذكر شهود عيان ان المجزرة حدثت بعد ان لجؤ اهالي عدد من القرى القريبة والتابعة لقضاء شيخان الى الكهف الذي حدث فيه المجزرة لايجاد موطئ قدم امن لهم في المنطقة خوفا من ازلام النظام الدموي الذي بدأ سياسة القمع والابادة ضد شعبنا بعد مجيئه الى الحكم في العراق و خوفا على ارواحهم ، الا ان ازلام النظام اضرموا النار في الكهف و قتلوا مافيه و عددهم 71 مواطنا حرقا في جريمة قل نظيرها في التاريخ البشري.
ان ملف الابادة كهف دكان من بين الملفات و عددها 14 ملفا التي قدمت الى المحكمة الجنائية العراقية العليا لكن ومع الاسف لم يتم البت فيها بعد تقلص مهام هذه المحكمة ، عليه لابد من تحريك هذا الملف و الملفات التي تتوفر فيها كافة عناصر الابادة الجماعية المدونة في اللائحات الدولية المختصة منها ابادة اهالي قرية صوريا و قرية برجيني و قرية جلمورد و ملفات مدرجة تحت جريمة الانفال سيئة الصيت و قصف قرى باليسان و شيخ وسانان و عسكر و كوبتبة و سيوسينان و جافايةتي وغيرها من المدن الكردستانية التي تعرضت للابادة الجماعية ..
بغية تعريف هذه الجرائم كابادة جماعية اسوة بجرائم الانفال والقصف الكيمياوي وابادة البارزانيين والكورد الفيليين.
في الوقت الذي نحيي ذكرى شهداء كهف دكان لابد ان نؤكد على ضرورة توثيق هذه الجريمة والجرائم التي ارتكبت بحق شعبنا و تدويلها و تعريفها دوليا، ومن اجل تحقيق ذلك لابد لحكومة اقليم كردستان دعوة ممثلي الدول والقنصليات و المنظمات الدولية لزيارة هذا الكهف بهدف مشاهدة اثار الجريمة من الجماجم والعظام و هياكل العظمية للضحايا.
كما و على الحكومة الاتحادية كوريث لحكومة النظام السابق  و استنادا على المادة 132 من الدستور العراق الدائم تعويض ذوي الضحايا ماديا و معنويا و تأمين حياتا كريمة لذوي الشهداء
و على حكومة اقليم كردستان ايضا، العمل من اجل اعادة رفات ضحايا كهف دكان ودفنهم بشكل لائق بعد اخذ نماذج من حامض النووي DNA، الى جانب بناء نصب للشهداء و جدارية باسماء الشهداء المغدورين قرب مسرح الجريمة كي يكون شاهدا حجم هذه الجريمة
وعلى القنوات الاعلامية تسليط الضوء بشكل اوسع على هذه المجزرة عن طريق مقابلات و انتاج افلام وثائقية كي يظهر للعالم بشاعة هذه الجريمة والاستفادة من الادلة التي توثقها كجريمة ابادة دوليا و معاقبة المجرمين، كجزء من ملف التعريف و على وزارة الثقافة انتاج افلام وثائقية تظهر جرائم الابادة الجماعية لشعبنا.
مشاهد رويت عن الجريمة
من المشاهد المسأوية لجريمة كهف دكان ،ذكر الكاتب ريبوار رمضان البارزاني في احد مؤلفاته تحت عنوان ( ابادة بارزانيين في قرن العشرين) مشاهد مأساوية لجريمة كهف دكان التي تشقعر لها الابدان،حيث يرى جماجم الاطفال تحت الاحجار و عظام الام منخرط مع عظم جنينها ، وامرأة وضع جسدها على مهدي طفلها كي تحمها من الحرق، احترقا معا وبقى جثمانهما لمدة اربعين يوما بهذا المنظر
المأساوي التراجيدي.
امرأة اخرى حامل رفعت المصحف الشريف و خرجت في الكهف ورفعت المصحف امام ازلام و جعوش النظام قائلة لهم ( نحن نساء و اطفال لا ذنب لنا ولا حول لنا ولا قوة لا تقتلوننا ، لكن المجريمين و قبل ان تكمل كلامها قتلوها بدم بارد ورموها بالذخيرة الحية وقتلوها قبل حرقها.
قال شهود من اهالي القرى القريبة، بعد احراق جميع مافيها من المواطنين في الكهف من قبل اجهزة النظام الدموية: حاولنا قدر الامكان دفن الضحايا تحت الاحجار امام مدخل المغارة بغية حفظ الرفات من الحيوانات المفترسة و ابقاء الادلة.
يروى الكاتب ريبوار رمضان البارزاني ايضا: 3 من النسوة حرقت اجسادهن لكن يظهر بان بقى فيهم الانفاس حاولن الخروج سعيا منهن للحصول على قليل من الماء ليضمئون عطشهن في اقرب نبع قرب فوهة الكهف، لكن توفوا اثر الجروح و الجوع ولانهم بقوا لمدة 14 يوما والدم تسيل في اجسادهن و اصبحت جثثهن طعاما للحيوانات لم تبقى في اجسادهن الا قليلا
ويضيف ريبوار رمضان قائلا :وشيخ فاق عمره 80 عاما، توفى قبل وصوله للكهف عطشا و جوعا و من شدة حر الصيف على بعد 500 مترا من مدخل الكهف..
ومن بين القصص المسأوية عن مجزرة كهف دكان والتي يرويها ا الكاتب ريبوار رمضان، حديث الشاب الذي رافقه خلال زيارته للكهف وهو من ذوي 9 ضحايا من ضحايا الكهف يقول ريبوار: كان يرافقني خلال الزيارة الى الكهف ووضع يده على كتفي مشيرا باصابعه الى بقعة من الارض تحت حجر كبير، هذا بقايا عظام اهلي و الضحايا الذين قتلوا غدرا في الكهف، اتمنى ان يتمكن المختصون و اصحاب الشأن والمسؤولين من زيارة هذا الكهف بغية تسجيل القصص المأساوية للجريمة و تداوون جراحات فقداننا لاعز اهالينا، لكني ارجوا منكم ان لا تضعوا ارجلكم على الارض بل اقفزوا من حجر الى حجر لان كل شبر من امام الكهف تحوي جثامين 67 شهيدا قتلوا ظلما و غدرا
تتضمن مشاهد جريمة كهف دكان على العديد من المشاهد والقصص التراجيدية و المأساوية التي تشقعر لها الابدان عند سماعها
تحية اجلال و اكرام لشهداء كهف دكان الذين قتلوا غدرا و شهداء جرائم الابادة الجماعية لشعبنا

2 Comments on “في الذكرى السنوية 56 لمجزرة كهف دكان والتي تعد بداية لتنفيذ مخطط النظام لابادة الشعب الكوردي- فؤاد عثمان/ الكاتب والصحفي”

  1. ستبقى هذه الجرائم والموبقات والانتهاكات والوحشية والساديه وصمة عار فى جبين كل من قام بها وشارك فيها الخزى والعار لاعداء الانسانيه والتعايش والسلام والمجد والخلود للشهداء الابرار مثو اهم الجنه عند ربهم يرزقون تحية للكاتب

  2. المطلوب من حكومة الاقليم عدم السكوت و القيام بواجباتها لتعريف العالم بهده الجرائم والانتهاكات التى تندى لها جبين البشريه و تحويل موقع الجريمه الى شاهد على بشاعتها ودمويةووحشية القائمين بها والطلب من الحكومة المركزيه تعويض ذوى الضحايا وتأمين حياة كريمه لذوى الشهداء تحية للكاتب

Comments are closed.