آراس شيخ جنكي، يحذر من “تداعيات خطيرة” بعد صدور مذكرة لأعتقال بحق أخية لاهور شيخ جنكي : “السليمانية ستحزن لأي سفك دماء”

حذّر آراس شيخ جنكي، شقيق القيادي الكردي البارز لاهور شيخ جنكي زعيم “جبهة الشعب”، يوم الخميس 21 آب 2025، من “تداعيات خطيرة” لأي تصعيد عسكري في مدينة السليمانية، واصفاً أي تحرك عسكري محتمل بأنه سيؤدي إلى “سفك دماء” وحزن عميق في المدينة.

وقال شيخ جنكي في تصريحات صحفية: “أي تحرك عسكري سيؤدي إلى سفك دماء، وستحزن السليمانية، وهو أمر لا يريده أحد”، مؤكداً أن “الوضع الأمني في المدينة حساس ولا ينبغي الاستهانة به، ولا يخدم مصالح أي طرف”.

وتأتي هذه التحذيرات في ظل توترات أمنية متصاعدة في السليمانية، حيث شهدت المدينة انتشاراً واسعاً لقوات أمنية كبيرة حول منطقة لالازار، حيث يقع مقر إقامة لاهور شيخ جنكي، إضافة إلى مناطق أخرى مثل سرجنار.

وأفاد مصدر مقرب من شيخ جنكي بأن “قوات أمنية كبيرة تم نشرها حول مقر إقامته ونقاط متفرقة في المدينة”، لكنه نفى تلقي القيادي الكردي “أي إخطار رسمي بصدور مذكرة اعتقال بحقه”، مشدداً على أن “الوضع تحت السيطرة، لكنه يستدعي حكمة وتحلّياً من جميع الأطراف”.

في السياق، كشف مصدر رفيع في الجبهة الشعبية، أن التحركات الأمنية تأتي في خضم توترات متصاعدة بين الجبهة الشعبية والاتحاد الوطني الكردستاني، أحد أبرز الأحزاب الحاكمة في إقليم كردستان العراق.

وأوضح المصدر أن “هناك محاولات مستمرة لاعتقال أعضاء من الجبهة الشعبية عند نقاط التفتيش”، مضيفاً أن “الانتشار الكثيف للقوات في لالازار لا يهدف فقط إلى المراقبة، بل يُستخدم كوسيلة ضغط، في الوقت الذي تُبذل فيه جهود وساطة لمنع اندلاع مواجهة مسلحة”.

وأشار إلى أن “القوة المنتشرة بالقرب من مقر شيخ جنكي تُستخدم أيضاً كحلقة وساطة، بهدف تهدئة الوضع ومنع أي تصعيد قد يؤدي إلى فوضى أمنية في المدينة”.

وتشير المعلومات إلى أن الخلافات بين الجبهة الشعبية، التي تمثل تياراً معارضاً داخل الإقليم، وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني، تعود إلى خلافات سياسية وداخلية حول توزيع المناصب، وسياقات الحكم في السليمانية، إضافة إلى انتقادات متبادلة حول إدارة الشأن العام وقضايا الفساد.

وتعيش السليمانية، التي تُعدّ من أهم المدن السياسية والثقافية في إقليم كردستان، على وقع توترات متكررة في الآونة الأخيرة، ترافقت مع مظاهرات شعبية واعتقالات، ما يُنذر بتصاعد الصراعات بين القوى السياسية الفاعلة في الإقليم.

ودعا ناشطون وشخصيات مجتمعية في السليمانية إلى “ضبط النفس والعودة إلى الحوار”، محذرين من أن “أي مواجهة مسلحة ستكون كارثية على النسيج الاجتماعي والسياسي للمدينة”.

ويُنظر إلى لاهور شيخ جنكي، الذي يُعدّ من أبرز القيادات الشابة في المشهد الكردي، كرمز لتيار إصلاحي يطالب بمحاربة الفساد وتمكين الشباب، لكنه يواجه معارضة من قوى سياسية راسخة، ما يجعله هدفاً لضغوط أمنية وسياسية متزايدة.

ويُنتظر أن تشهد الساعات القادمة تطورات حاسمة، مع استمرار التحركات الدبلوماسية والوساطات المحلية لتجنب أي تصعيد قد يهدد الاستقرار في قلب إقليم كردستان.