جيرار شاليان رحل جسداً وبقي حيّاً في ذاكرة الكورد / بقلم: د.سوزان ئاميدي

في العشرين من هذا الشهر رحل المفكر والجغرافي الفرنسي جيرار شاليان، أحد أبرز الأصوات التي كرست أعمالها لتوثيق معاناة الشعوب المقهورة، وظلت القضية الكردية حاضرة في قلب اهتماماته الفكرية والميدانية.
لم يكن شاليان مراقباً من بعيد، بل عاش التجربة الكردية عن قرب، حيث أمضى فترات متقطعة في جبال كردستان خلال سبعينيات القرن الماضي مع البيشمركة، مشاركاً ظروفهم الصعبة وموثقاً تفاصيل نضالهم. هذه التجربة تركت أثراً انسانياً عميقاً في شخصيته، وحولته من باحث أكاديمي إلى شاهد على مأساة الكورد وصمودهم.
تعاطفه مع الكورد لم يكن وليد عاطفة عابرة، بل رؤية فكرية راسخة. فقد درس شاليان حركات التحرر حول العالم، وخلص إلى أن الكورد يمثلون حالة فريدة: شعب بلا دولة، محاط بقوى إقليمية كبرى، ومحروم من حق تقرير المصير، لكنه يستمر في النضال بإصرار نادر.
وفي كتاباته ظل يذكّر بأن الغرب مدين للكورد بالكثير، خاصة بعد تضحياتهم في مواجهة الإرهاب. كان يعتبر أن الاعتراف بعدالة قضيتهم ليس مجرد خيار سياسي، بل مسؤولية أخلاقية على الضمير الدولي.
رحل جيرار شاليان جسداً، لكنه سيبقى حياً في ذاكرة الكورد ووجدانهم، إذ أن الكورد لا ينسون من وقف إلى جانبهم في زمن الصمت والتجاهل .

2 Comments on “جيرار شاليان رحل جسداً وبقي حيّاً في ذاكرة الكورد / بقلم: د.سوزان ئاميدي”

  1. هناك الكثيرون من اصدقاء الكرد من أمثال جيرار شاليان في شتى اصقاع العالم ولكننا فاشلون في لم شلمهم وتوحيد جهودهم وتشكيل كيان منهم لخدمة القضية الكردية لان هؤلاء الادباء والمثقفون والسياسيون هم اكبر سلاح يمكن بهم محاربة اعداء الكرد ومحاربة كل اامخططات التى تحاك ضد الكرد وتشكيل قوة منهم للدفاع عن اامطالب الكردية في المحافل الدولية.
    نحن الكرد فقط نتذكر هؤلاء الاصدقاء عندما يرحلون عنا والذي يذكرهم هم افراد من الكرد اوفياء لاصدقاءهم ولكن الفرد لوحده لايستطيع ان يعمل الكثير بمفرده من اجل اصدقاء الشعب الكردي.
    وشكراً للدكتورة سوزان ئاميدي التى ذكرتنا بهذا الصديق الوفي للشعب الكردي والذي رحل عنا.

  2. مسؤوليات كبيره تقع على عاتق حكومة الاقليم على رأسها وحدة الكلمه والصف ونبذ الخلافات والصراعات الداخليه لمواجهة التحديات والاخطار القائمه وتعريف العالم بقضية الكورد العادله والمظالم والفواجع والمجازر التى تعرض لها الكورد عبر تأريخهم ونظالهم الدامى والمجيد واستخلاص العبر والدروس منها وعلى الشعب الكوردي ان لا ينسى كل من دعمهم من الشرفاء والاحرار فى العالم وناصر قضيتهم من امثال جيرار ومدام ميتران وزوجها الرئيس الفرنسى الراحل واذكر بهذه المناسبه الصحفى الامريكى دانا ادم سميث مؤلف كتاب بين رجال شجعان فى الستينات من القرن الماضى تحية للكاتبه على كتاباتها القيمه والمميزه

Comments are closed.