طَوَيْتُ العالَمَ، كلَّ العالم
ومَا أَظُنُّنُي حَصَّلتُ شَيئاً، أيَّ شَيء
غَيرَ عذاباتٍ في فِقْهِ الجُرحِ المُقارَن!.
**
الانتصار: مجموع بقايا هَشِيمِ انكساراتٍ قديمة.
**
الحَقُّ بَيِّنٌ
و البُهتانُ بَيِّنٌ
و بينهما..
أنا وأنت..
وهالَةٌ من دُخَان!.
**
البارُودَةُ يا وَلَدِي كما البَعُوضَة..
تَشُمُّ رائحةَ دَمِكَ عن بُعدِ عشرين مِيلاً..
ولا سبيل لمُساوَمَتها على هُدنةٍ غير وسيلةٍ وَحِيْدَة.. أن تُغَيِّرَ فَصِيْلةَ دَمِك.
( هكذا قال الدرويش).
**
عندما تكونُ الهزيمةُ قَدَرَا..
فإنْ لمْ يَستطع العدوّ أنْ يَهزمَنا.. هَزَمْنا أنفسَنا!.
**
على رَصِيفِ المَحَطّة..
من المؤلم حقاً أن تمضِي الليلَ كلَّه في انتظارِ قطارٍ لا يأتِي مع الصباح.
**
ليس مِن حكمةٍ للضوءِ الذي في نهاية النَفَق
سوى أن يُعلِمَنا أننا في نَفَق.
**
من النهرِ إلى البحر..
لا شيء مُفْعَمٌ بالحضور هذا المساء
غير فَحِيْحِ الصمتِ و أبخِرةِ الموت..
هنا الحَدُّ الفاصِلِ بين المُطلَقِ والنِسبِيّ.
**
في طابور توزيع الطحين على المُجَوَّعِينَ في زمن الحرب..
تَحكي أُمّي أنها سَمِعتْ صوتاً وسط الصراخ يدعو بخيرٍ لِلجَلّادِ الذي لَمّا يَزَلْ يُعمِل فيهم سوطَه..
اِلْتفَتَتْ أمي صوبَ الصوت في عَجَبٍ و فضول:
ردّت امرأةٌ من خلفها بِوُدٍّ وامتنان:
ربي يعطِيه العافية.. ضَرْبُه حَنُون!.
**
منذ دَهْر..
والسفينةُ مُغتصَبَة
والجِدارُ يُريدُ أنْ يَنقَضّ
ولكنْ..
حقاً..
أين العبدُ الصالح؟!.
**
إصْبَعي قَلَمٌ
و كَفِّي صَحيفة
سلامٌ عليكُمُ يا أهْلَ السَقِيْفَة.
**
الذين انقلبوا على الثورة
ظَنُّوا أنّ الثورةَ بائعةُ هَوَى!.
**
لو أدار إلينا حنظلةُ وَجهَه
أو طالَعَنا المُلَثَّمُ من تَحتِ لِثامِه
لَسَقطَتْ أقنِعَتُنا عن أقْنِعَتِنا
وتَعَفَّرَتْ وجوهنا بالتراب.
وأبرقت السماءُ وأرعدتْ
في أواخرِ آب.
**
أديب وكاتب رأي مصري

