ما أبشع نفاق قادة الدول العربية والإسلامية، وما أفظع صمتهم المخزي، سنتان وشعب غزة يُذبح جوعًا وحصارًا، وأطفاله يُساقون دروعًا بشرية بيد حماس، فيما إيران توظّفهم وقودًا لمشاريعها الإقليمية، والتي كانت وراء مجزرة 7 أكتوبر، المؤدية إلى ما يحدث لشعب غزة، ولم يجرؤ أي من القادة على إدانة هذه الجريمة المزدوجة، بشكل مناسب، لم يتحركوا رغم المجازر والاغتيالات التي طالت قيادات حماس في طهران وغزة ولبنان ودمشق، واكتفوا بخطابات جوفاء وخدع دبلوماسية رخيصة.
لكن ما إن قصفت إسرائيل بناية متواضعة في أحد أحياء الدوحة الشعبية عاصمة قطر، حتى هبّوا إلى قمة عاجلة، وراحوا يتبارون في إطلاق تصريحات نارية وتهديدات جوفاء، وكأن المطلوب هو إدانة إسرائيل وحدها، والحقيقة أن الإدانة يجب أن تكون ثلاثية، لإسرائيل التي تواصل سياسة الحصار والقتل، ولحماس التي تضحّي بشعبها وتزج به في أتون الموت، ولإيران التي تتاجر بدماء الفلسطينيين في صراعاتها العبثية، وتركيا التي تهدم احتمالات الهدنة، وجودهم في القمة، وخطاباتهم الصارخة المليئة بالزيف والتحريض الخبيث، لا تذكّر إلا بالمثل القائل، “يقتلون القتيل ويمشون في جنازته” يتباكون على الضحية بألسنة ملطخة بدمها.
إن صمت القادة العرب والمسلمين عن حماس وإيران جريمة لا تقل فداحة عن عجزهم أو امتناعهم عن السعي لوقف الحرب وفرض هدنة مع إسرائيل، بل هو تواطؤ سافر يجعلهم شركاء في ذبح غزة، ويكشف أن القضية الفلسطينية لم تعد سوى ورقة في أسواق المزايدات، بينما الشعب وحده يدفع ثمن النفاق والخذلان.
وكما قال البائد معمر القذافي يومًا، “الدور جاي عليكم كلكم” وتستحقونها.
2-
كلمة أحمد الشرع في قمة الدوحة، عاصمة قطر، بتاريخ 15/9/2025م، والتي روجت لها خديجة بن قنة بأمرٍ من إدارة قناة الجزيرة، حين وصفتها بأنها «خطاب من خمسين ثانية يُدرَّس في معاهد العلوم السياسية»، لم تكن سوى انعكاسٍ لمستوى الارتزاق الإعلامي، رغم تقديري لها كمهنية في عملها. فما قُدِّم لم يكن أكثر من حبكة إعلامية مصطنعة، بضع جمل منمقة فارغة المضمون، تُشبه صدىً أجوف أكثر مما تشبه خطابًا سياسيًا.
ومع ذلك، فإن ما لم يُقل كان أثقل بكثير مما قيل. فاختصار الكلمة إلى هذا القدر الضئيل لا يُعذر فيه، لا بحجة ضغط الوقت ولا ضيق اللحظة. إذ إن الحدث الذي جمع رؤساء وقادة، والقصف الذي طاول بناية في حي شعبي، والقضية الفلسطينية ذاتها، كانت كلها تقتضي خطابًا يتجاوز جلبة الشعارات الشكلية، لا أن يكتفي بعبارات عامة صقيلة لا تترك وراءها سوى فراغ سياسي جديد.
لكن ما ظهر لدى المتابع أنّ مسار الخطاب قد كُتب أو اجتزئ بموافقة أو على الأقل بتوافق مصلحي مع قوى كبرى، كي لا يزعج حسابات أوسع تُطبخ خلف الكواليس، مهمة دبلوماسية لقطر تُنجز، ومناورات لتطبيع علاقاتٍ إقليمية تُقرَّر بهدوء، وتصفْق لها على طاولات لا تُعرض كاميرات التلفزة عليها، أما الشرع فحُدِّدت خطوطه الحمراء بدقة، لا تجاوزات تثير أمورًا قد تُفتح بها أبواب التدقيق في ماضيه وفي ماضي وزرائه، ولا صياغات تُحرّك الحماس الشعبي السني على نحو يهدّد توازناتٍ إقليمية دقيقة.
الاختصار لم يكن مجرّد عجز أو انضباط زمني؛ بل هو تكتيك سياسي، فالخشية كانت من أن تجرّ كلمة أطول، أو أكثر جرأة، إلى فضح منهجية أيديولوجية متطرفة ترتكز على تجنّب الاعتراف بالآخر وتمييزه، وتحوّل الخطاب من مطلب إنساني إلى دعوة أيديولوجية تستغل معاناة الناس، وتقصر من عمره الزمني في السلطة، لذا طُوِّق الخطاب بصياغات عامة ومصقولة، كي لا تكشف ما في الصدور من مواقف تُجرّم الحوار وتُبرر العنف.
الخلاصة قاسية، ما عُرض للناس كان مسرحيةٍ دبلوماسية تُغطي على حساباتٍ أعمق، وكلمةٌ بهذه المساحة الفارغة، في مساحة هذا الخطر الإنساني، تُقرأ اليوم بوصفها علامةً لا على العجز فحسب، بل على توافقٍ سياسي يصطنع التضامن إعلاميًّا بينما يحتفظ بالصفقات الاستراتيجية خلف الستار.
د. محمود عباس
الولايات المتحدة الأمريكية
16/9/2025م


السيد د. محمود عباس المحترم.
تحية.
للاطلاع:
“ما أخبار قطر .. عرابّة الثورات وخنجر الخيانات ومطبخ للامبريالية”.
الى الأمة العربية .. بعد ” الطز ” ألف تحية
=========================
الشاعر المصري الراحل أحمد فؤاد نجم
ما أخبار فلسطين .. شعب بلا وطن .. وطن سرقوا منه الهوية
ما أخبار لبنان .. ملهى ليلي كراسيه خشبية وطاولته طائفية
ما أخبار سوريا .. بقرة سمينة تكالبت عليها سكاكين الهمجية
ما أخبار العراق .. بلد الموت اللذيذ والرحلة فيه مجانية
ما أخبار الأردن .. لا صوت ولا صورة والاشارة فيه وطنية
ما أخبار مصر .. عروس بعد الثورة ضاجعها الاخونجية
ما أخبار ليبيا .. بلدّ تحولّ الى معسكر اسلحة وأفكار قبلية
ما أخبار تونس .. انتعلّ رئاستها مهرجّ بدعوى الديمقراطية
ما أخبار المغرب .. انتسب الى مجلس خليجي باسم الملكيّة
ما أخبار الصومال .. علمها عند الله الذي لا تخفى عنه خفيّة
ما أخبار السودان .. صارت بلدان والخير خيران باسم الحرية
ما أخبار اليمن .. صالحها مسافر وطالحها كافر وشعبها قضيّة منسيّة
ما أخبار عمان .. بلد بكل صدق لا تسمع عنه إلا في النشرات الجوية
ما أخبار السعودية .. أرض تصدرّ التمر وزادت عليه الافكار الوهابية
ما أخبار الامارات .. قبوّ سري جميل تحاك فيه كل المؤامرات السرية
ما أخبار الكويت .. صارت ولاية عربية من الولايات المتحدة الامريكية
ما أخبار البحرين .. شعب يموت ولا أحد يذكره في خطاباته النارية
ما أخبار قطر .. عرابّة الثورات وخنجر الخيانات ومطبخ للامبريالية
الى الأمة العربية .. بعد ” الطز ” لم يعد يليق بكِ التحية
لم يعد يليق بكِ سوى النعيق والنهيق على أحلامك الوردية
لم يعد يليق بكِ سوى أن تكوني سجادة تدوس عليها الأقدام الغربية
لم يعد يليق بكِ شعارت الثورة حين صار ربيعك العربي مسرحية
لم يعد يليق بكِ الحرية حين صارت صرخاتك كلها في الساحة دموية
لم يعد يليق بكِ أن تصرخيّ بالاسلام وتهمتكِ بالأصل أنكِ ارهابية
لم يعد يليق بك يا أمة مؤتمراتها مؤامرات وكلامها تفاهات وقراراتها وهمية
لم يعد يليق بكِ يا أمة جامعتها مثل فندق عاهرات يمارسوا فيه المجامعة الجنسية
لم يعد يليق بكِ التحيةّ .. يا أمة دفنت كرامتها وعروبتها تحت التراب .. وهي حيّة ..؟؟
محمد توفيق علي
“What is the news about Qatar? A Godfather of revolutions,
“dagger of treacheries and a kitchen for imperialism
To The Pan-Arab Peoples…Following the Damnation, a Thousand Greetings!
What is the news about Palestine? A people without a country,
A country, whose identity they have stolen
What is the news about Lebanon? A nightclub venue,
Whose chairs are wooden, and whose tables are sectarian
What is the news about Syria?
A fat cow being assailed by savages with knives
What is the news about Iraq?
The land of pleasant death, where the trip is free of charge
What is the news about Jordan?
Neither sound nor picture, where signs are patriotic
What is the news about Egypt?
A bride, post revolution, laid by Muslim Brotherhood
What is the news about Libya?
A country turned into a weapons arsenal and tribal beliefs
What is the news about Tunisia? Under the guise of democracy
A disguised buffoon has claimed its presidency
What is the news about Morocco?
It affiliated to a Gulf Council in the name of monarchy
What is the news about Somalia?
God only knows its hidden secrets
What is the news about Sudan? All in the name of freedom
It has become two countries and its fortunes, too
What is the news about Yemen? Its *Salih has travelled,
Its evil is an infidel and its people’s issue is forgotten
What is the news about Oman? A country you never hear about,
In all honesty, Except in weather forecast bulletins
What is the news about Saudi Arabia?
A land, which exports dates Over and above Wahabist ideology
What is the news about the Emirates?
A nice secret hideout, where all clandestine plots are hatched
What is the news about Kuwait? An Arab country,
Which has become a state of the United States of America
What is the news about Bahrain?
A people are dying, which no one mentions in his fiery oratory
What is the news about Qatar? A Godfather of revolutions,
A dagger of treacheries and a kitchen for imperialism
To The Pan-Arab Peoples…Following the Damnation,
It would no longer be appropriate to salute you
*This is an allusion to President Ali Abdullah Salih, who was forced to give up power. His surname, Salih, means fit and proper.
An Arabic poem by Mr Bilal Furani in http://www.mepanorama.com 13th August 2012. It later transpired that this was a pen name of the Egyptian poet Mr Ahmad Fuad Najim
Subsequently, on 16th October the same source published a revised edition under the title of: To the Pan-Arab Peoples…Following the Governmental Damnation,
A Thousand Greetings! Sadly, the poet died on the 3rd December 2013 aged 84.
Translated from Modern Standard Arabic by M T Ali (MCIL)