قررت صباح الجمعة ان أذهب إلى مقهى المدلل, حيث كان اصدقائي ينتظروني, كان موعدنا صباح الجمعة كما اتفاقنا, وصلت الساعة التاسعة والربع صباحا ووجدتهم في نقاش حاد, ما إن سلمت عليهم حتى قال الشاعر ابو علي: لقد وصلت في وقتك, فالجدل احتد كثيرا حول الانتخابات, وقد انقسمنا الى فريقين, وسيكون قولك هو الفصل في الأمر.. فماذا تقول عن الانتخابات؟… صمت الجميع منتظرين ما سأقول, استجمعت افكاري كي اطرح رأيي الذي يمثل قناعاتي… فقلت لهم: يا جماعة الخير اولا اريد شاي.. ضحكوا جميعا وقالوا: تدلل وتامر امر, لكن افصح عن رايك.. فقلت: حسب قناعتي ان صوتك يبني المستقبل, والمشاركة مهمة جدا لمستقبل اولادنا وبلدنا, من يسعى للتغيير السبيل امامه عبر الصناديق, فهي الفيصل.. ابتسم ابو علي وصاح: الله أكبر ظهر الحق, الم اقل لكم بصوتنا نبني مستقبل اولادنا, ونغير واقع حياتنا نحو الافضل.
الحقيقة ان الحوار مع الاصدقاء حفزني للكتابة حول الموضوع, وقد شرعت في البداية بطرح سؤال مهم: لماذا يجب ان نشارك بالانتخابات؟ ليكون المقال بحثا عن اجابة لهذا السؤال.
· اولا: الاسباب السياسية والاجتماعية
إن المشاركة بصوتك يعني أننا نساهم في صنع القرار, الانتخابات هي الوسيلة الأنجع لتحقيق التغيير المنشود, ان الصوت الانتخابي الذي يتجه عبر الاختيار بعناية, يكون معول شديد القوة في هدم حائط الفساد والفاسدين, ان التصويت هو أداة قوية للدفع نحو تغيّر حقيقي في المجتمع والدولة, فهو من يحدد الاتجاه السياسي والبرامج الحكومية القادمة, ان الناخبون هم يختارون ما يتبنون من سياسات تعكس احتياجاتهم وقيمهم, عبر إعطاء الصوت لمرشحين يركزون على قضايا تمثلهم, من قبيل التعليم والصحة والوظائف، فيكون الصوت مهم في تتغير أولويات الحكومة.
صوتنا تدفع أصحاب القرار للنظر في مشاكلنا, وفي منع احتكار السلطة, وتخلق بيئة أكثر توازناً بين السلطات المختلفة.
بل صوتنا هو الضمان الحقيقي في عملية اشراك المواطنين في التغيير السلمي للسلطة, المشاركة هو اهم طريقة سلمية للتعبير عن الراي, بل ان الصوت يبني حالة من الطمأنينة التي تبعد الوطن عن أي توترات خطيرة.
· ثانيا: بناء شرعية النظام واستقراره
دعونا نتحدث عن كيفية اكتساب الحكومة للشرعية, ان شرعية أي حكومة تَأتي من خلال المشاركة الجماهيرية في التصويت الانتخابي, فصوت الناخب هو الأساس الأكبر لاستقرارها وفعّاليتها في تلبية احتياجات المجتمع, وواحدة من اهم الركائز الجوهرية لشرعية السلطة: هو المشاركة الجماهيرية في العملية الديمقراطية من خلال التصويت الانتخابي الحر.
ان التصويت هو شكل مباشر من أشكال التفويض الشعبي، والذي يعبّر فيه المواطنون عن قبولهم أو رفضهم للسياسات والجهات التي تقود الدولة.
وننوه هنا الأمر شديد الأهمية ان المشاركة في التصويت الانتخابي تولّد شعور بالانتماء والمسؤولية تجاه القرارات العامة, حيث إن المواطن يشعر انه هو من يقود عملية الاصلاح والتغيير عبر اعطاء صوته لمن يستحق, فمن منظور عميق يمكن اعتبار المشاركة بالانتخابات الدورية, هو ما يمكن المجتمع من مساءلة الحكومة, او تغييرها إذا لم تنجح في الوفاء بالوعود.
فعندما تكون الحكومة منتخبة بإقبال جماهيري واسع, وتُظهر نتائجها تحسيناً في الحياة اليومية، تزداد شرعيتها وثقة المجتمع بها.
· ثالثا: صوتنا الانتخابي يبني المستقبل
صوتك يبني.. نعم.. ان صوتنا الانتخابي ليس مجرد إجراء تقني، بل هو أداة حية تترجم آمالنا وتطلعاتنا إلى واقع ملموس, فأننا من خلال التصويت نختار من يقودون السياسات التي ستصنع مستقبلنا جميعاً, كل صوت يضيف لبنة في البناء الذي يحدد اتجاه البلد في التعليم، والصحة، والاقتصاد، والبيئة، والأمن.. ان المشاركة بالتصويت يتيح لنا المشاركة بنشاط في اختيار القيادة والمنظومة السياسية المسؤولة عن خدماتنا اليومية.
ويسهم في بناء مستقبل أفضل, قد اوجدناه بأصواتنا, والأمر يتطلب تعاوناً بين الناخبين والمسؤولين، وتعزيز قيم الشفافية والمساءلة.
وكل هذا يتحقق من خلال الاختيار الواعي, ونستطيع توجيه الموارد والبرامج نحو احتياجات جيل الحاضر والمستقبل, وتكون سياسات مختارة بدقة لتفتح ابواب كبيرة لفرص العمل, وتدعم الاستثمار, وتقلل من البطالة, وكذلك تساهم في بناء أنظمة صحية تعليمية أكثر كفاءة وشمولاً.
فيجب انتخاب من يدافع عن الحقوق المدنية والعدالة, ويحمي مستقبل المجتمع ككل. والأمر يحتاج لوعي ناضج كي يكون الاختيار في صالح بناء مستقبل زاهر.
· اخيرا
لكي يكون “صوتك يبني”, وليس فقط علامة على المشاركة، بل بناء للمستقبل الذي ننشده لأنفسنا ولأبنائنا, باختيارنا الواعي ومسؤوليتنا المشتركة، نقوم بتشكيل بيئة أكثر عدلاً وازدهاراً، ونفتح باباً أمام فرص واسعة للنمو والابتكار والتقدم... لذلك يجب المشاركة, وبشرط ان تكون مشاركة واعية, فالمشاركة الواعية هو التصويت بمعرفة وهدف، لا كفعل آلي… انه اختيار مبني على فهم البرامج والسياسات وتأثيرها على حياتنا ومستقبل أجيالنا, نستثمر صوتنا في مرشحين وبرامج تعكس قيمنا واحتياجات مجتمعنا، ونمارس المساءلة من خلال متابعة نتائج السياسات وتقييم أدائها.
ان التصويت الواعي يعزز الشفافية، ويحافظ على الاستقرار المطلوب، ويدفع نحو تغيّر يعتمد على معلومات دقيقة وتفكير نقدي, وهو هدف كل مجتمع واعي.


عندما تذهب امراة محجبة لبيت دعارة.. فهي بالطبع عاهرة..
ولننبه:
صوتك يدمر المستقبل.. والمشاركة مهمة جدا لحيتان الفساد.. اولادنا وبلدنا, من يسعى للتغيير السبيل امامه عبر العزوف عن المشاركة بالانتخابات لافقاد شرعية هؤلاء الفاسدين)؟
تكرار نفس التجربة للحصول على نتائج مختلفة الغباء بعينه..
عدة دورات انتخابية والفساد يتغول وارهاب وضياع وهيمنة اقليمية .. وبطالة مليونية.. وانهيار صناعي وزراعي وخدمي وتعليمي وصحي وانتشار للمخدرات.. الخ من الماسي
للاستاذ عبد الله عبد علي المحترم..
تحية طيبة..
المحصلة العزوف عن المشاركة بالانتخابات.. سيفقد شرعيتها وبالتالي يفقد شرعية النظام السياسي الحاكم فسادا .. ويجعل المليشيات والاحزاب والتيارات .. تفقد مبررات وجودها .. وكذلك سيكون هزة عنيفة للعملية السياسية الفاسدة.. وهذا سيؤدي ليجعلها بموقف محرج.. وخاصة ان انتخابات النظام السياسي الفاسد .. مفصلة (للقطيع والذيول والانتهازية والسذج)..
تفضل احد الدعايات الانتخابية:
نعطي مثال لشعارات الحملات الانتخابية :
“ناصب عبوة بنص الليل.. احنه مرشحين السيد” تخيلوا هذا احدى شعارات ممثلي المليشيات للانتخابات في تجمع انتخابي لهم”.
وكيف لمرشح نزيه لديه ضمير وطني..يمكن له ان يكون نزيها ووطنيا بظل أجواء نظام سياسي قائم:
1. على يمينه تهديديات فوهات بنادق المليشيات
2. وعلى يساره.. اغراءات حيتان الفساد
3. وامامه اغراءات الرواتب الضخمة والمخصصات..
4. وخلفه العقود والاستثمارات..
(فالله خاف على المؤمن ما خله عتبة الكافر ذهب) واليوم بظل نظام سياسي موبوء بالفساد (عتبة البرلماني والسياسي ومن يتسلم مواقع مسؤولية.. زمرد وذهب وياقوت).. فلو جاء ملاك أيضا ودخل العملية السياسية الحالية.. يفسد بالأرض..وهذا يثبت مرة أخرى أهمية العزوف عن المشاركة..
(ثم كلما نعترض على الانتخابات. الفاشلة..تقولون ما البديل)؟
السؤال..هل سمحتم انتم ببروز بديل اصلا؟ كلما تبرز تحركات تقمعونها وتسقطون بها..لمنع بروز نخب كبديل…كانتفاضة تشرين..او نشطاء يصرحون بما يعكس تطلعات الشعب..فور تغتالونها او تسجنوها او تضطر للهروب من العراق او تختفي من الساحة خوفا على عوائلها .. كريهام يعقوب..وهشام الهاشمي ..وعلى الذبحاوي..وسجاد العراقي..غير الالاف تم تصفيتهم بانتفاضة الشعب ٢٠١٩..وما قبلها وما بعدها..
ولا ننسى استاذ (عبد الله عبد علي)..
الشعب يريد الخلاص من الفاسدين..والاحزاب تريد تثبيت حكمها وضمان عدم ملاحقتها
على مئات المليارات التي سرقتها..والمرجعية تريد ضمان بقاء النظام ..والطائفيين يريدون وصول ممثليهم حتى لو كانوا فاسدين شيعة…او ارهابيين سنة..والانتهازية والوصولية يريدون ضمان بقاء من يضمن ذلك بالسلطة…انتخابيا لاحزابهم..والعشائريين يىيدون زيادة مشاركتها ليكون لهم ممثلين يشاركون بالفساد..والدول الاقليمية يريدون كل منهم زيادة هيمنتهم بالسلطة..
من كل ما سبق.. يتبين بان العزوف عن المشاركة بالانتخابات كرفض لنظام سلطة الأحزاب بالخضراء
ومليشياتها.. هو الحل لسحب الشرعية عنهم.. والاهم.. لان المشاركة بالانتخابات تعني (ارسال رسالة لهذه الطبقة الحاكمة فسادا واحزابها ومليشياتها ومعمميهم وزعماءها) بانهم على الطريق الصحيح لذلك شارك من شارك بالانتخابات.. وهنا الطامة الكبرى ..
وننبه: استاذ عبد الله عبد علي
عندما يقولون شاركوا بالانتخابات حتى لا يصل الفاسدين.. هنا يؤكد على ضرورة عدم المشاركة (لان كيف يسمح اصلا للفاسدين بالمشاركة بالانتخابات) وهل مسؤولية الناخبين ابعاد الفاسدين ام مسؤولية الدولة و مؤسساتها الامنية القضائية والنزاهة..
شاركوا بالانتخابات حتى لا يصل المليشيات ..
عجيب اليس الانتخابات ا لمفروض ان لا تشارك ممثلي الاحزاب التي تمتلك مليشيات مسلحة؟
عليه انتخابات يشارك بها:
فاسدين
وممثلي مليشيات
واجندة خارجية
فاشلين..
بعثيين
طائفيين
تكفيريين
عنصريين قوميين
بالله عليكم..على شنو انتخب بعد ذلك؟ اذا المرشحين حثالات المجتمع
ماذا مقولة (المجرب لا يجرب).. و(انتخبوا الاصلح) لا تتحقق..
لان الغير مجرب ومن تعتقده اصلح وتبين ما اعتقدته لانه الاصلح.. لانه لم تاتيه الفرصة للسرقة والفساد.. لا لسبب اخر.. (فعندما يصلون) سيجدون بيئة مغموسة من راسه لرجليه بالفساد والعمالة والخيانة والفشل.
فبيئة العملية السياسية هي بيئة فاسدة مجرد (عملية نهب وسلب شاملة لميزانيات الدولة والمتاجرة بما يضرب بالشعب من تجارة المخدرات وتهريب النفط وتهريب العملة وتفريخ المليشيات).. أي العملية السياسية ترجمة فعلية (البطة التي تبيض ذهبا بجيوب الفاسدين) الفاسدين هم من يصل للبرلمان وللعملية السياسية السيئة السمعة.. أي من يدخل للبرلمان حاله من يدخل بيت دعارة ولكن هذه المرة دعارة سياسية بكل معنى الكلمة..
بالله عليكم استاذ (عبد الله عبد علي)..
كيف يصمد المرشح للانتخابات.. :
لان النظام السياسي الحالي بالعراق..برلمانيا..مغري ماليا..فاذا انتخبت فرضا وهذه استحالة..شخص رشح نفسه للانتخابات..تطرحه.. نزيه…غير مجرب..واعتقدته أصلح.. وصعد للبرلمان..ماذا سيجد.. امامه وخلفه وفوقه وعلى يمينه وعلى يساره؟ وكيف سوف يصمد اصلا:
– على يمينه حيتان الفساد يغرونه بالاموال.. والعقارات والارصدة المليارية.. والسفرات..وارتال السيارات الفاخرة.. والمصفحة…والفانشستات..
– وعلى يساره ممثلي سلاح المليشات يهددونه بفوهات بنادقهم.. او يكونون (حماة له) ولكن ان لا يعارض توجهاتهم..
– وامامه الرواتب المغرية والمخصصات الخنفشارية..
– ومن خلفه العقود والاستثمارات.
– ومن فوقه عمائم تشرع سرقة المال العام بمجهول المالك..
– ومن تحته عمائم تشرع له خيانة العراق باسم العقيدة ..ويسفهون له العراق كدولة ويميعون حدوده بدعوى هو نتاج سايكيس بيكو..
فكم سوف يصمد…امام تلك المغريات والتهديدات والضغوطات والتشريعات..ببدعها..
فالله خاف على المؤمن ما جعل عتبة الكافر ذهب..ونجد اليوم عتبة الفاسد زمرد وياقوت..