القامشلي – أكدت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الديمقراطية، إلهام أحمد، أن “الإدارة الذاتية القائمة في شمال وشرق سوريا هي إدارة تشاركية بين جميع المكونات، وليست إدارة كردية كما يُروّج لها من قبل بعض الأطراف”.
وأضافت أحمد في تصريحات صحفية أن “الادعاء بأن الكرد يسيطرون على المناطق العربية هو غير دقيق”، مشيرة إلى أن “وجود الكوادر الكردية في مؤسسات مدنية في مدن عربية مثل الرقة ودير الزور لا يتعدى كونه دعماً استشارياً وتقنياً، بينما تتولى أبناء المنطقة الإدارية المباشرة والقيادة الفعلية“.
شدّدت إلهام أحمد على أن المطالبات الكردية ليست بحثاً عن التقسيم، بل تتمحور حول ضمان حقوق دستورية جماعية، ومن أبرزها:
- الحق في التعليم بلغة الأم (الكردية).
- الحفاظ على الوجود التاريخي والثقافي.
- ضمان المشاركة السياسية العادلة.
- الاعتراف بحق تأسيس الأحزاب ضمن إطار الدولة السورية.
“نحن لا نسعى إلى دولة موازية، بل نريد دولة ديمقراطية تحترم التنوع وتضمن المواطنة المتساوية للجميع”، قالت أحمد.
أشارت إلى أن اتفاق 10 آذار (مارس) بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي كان “نقطة تحوّل”، حيث من المفترض أن يُفتح باب الحوار السياسي الواسع.
لكنها أوضحت أن “عدة لقاءات كانت مقررة بعد التوقيع، إلا أنها لم تُنفَّذ فوراً”، مؤكدة أن “اللقاء المباشر الأول مع الحكومة الانتقالية في دمشق جاء نتيجة ضغوط أمريكية كبيرة، والتي سعت إلى تسريع عملية التسوية”.
توافق على عدة ملفات.. وتعثر عند دير الزور
كشفت إلهام أحمد أن المباحثات شملت عدداً من الملفات الحيوية، وشهدت “نوعاً من التوافق” حول:
- فتح المعابر الحدودية (مثل سيمالكا والقامشلي–نصيبين).
- عودة المؤسسات الحكومية إلى مناطق الإدارة الذاتية.
- دمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في الجيش الوطني ضمن إطار موحد.
لكنها أضافت أن المفاوضات تعثرت عند ملف محافظة دير الزور، مشيرة إلى أن “الحكومة الانتقالية طلبت تسليم المحافظة بشكل كامل، وهو ما رفضناه”.
وأوضحت:
“الحوار كان يدور حول الاندماج والتشارك، وليس التسليم أو الاستسلام. دير الزور جزء من منطقتنا، وشعبها شريك في القرار، ولا يمكن الحديث عن مستقبلها دون مشاركته”.

