الطوفان الذي قضى على أصحابه …   منصور سناطي

 

في السابع من اكتوبر سنة 2023 جرت مجزرة قتل فيها  1200 يهودي بينهم مدنيين ونساء واطفال و250 رهينة  اقتيدوا إلى غزة ، فأعطت ذريعة لإسرائيل لتدمير البنية التحتية  لقطاع غزة ، وقتل معظم قادة حماس ، وتدميرجنوب لبنان وقتل القادة الرئيسيين لحزب الله ،وقتل و ما لا يقل عن أربعة الآف بين قتيل وجريح من منتسبي حزب الله في عملية البيجر المعروفة ، وقطع الصلة الإيرانية بسوريا ، كما عطّلت المشروع النووي والصواريخ الباليستية ، وقضت على الصف الأول من قادة الحرس الثوري الإيراني .

فلو قبلت حماس الهدنة في البداية وسلمت الرهائن كما تفعل اليوم  لحقنت دماء عشرات الآلاف من الفلسطينين ، الذين قتلوا نتيجة الأنفراد الأسرائيلي بوحدة الساحات ، التي كانت حماس تعوّل عليها ،( لكن تجري الرياح بما لا تشتهيه السفن ) ، فلا إيران تدخلت وأما تدخّل حزب الله فكان كارثة على نفسه وعلى لبنان على السواء ، وفي سوريا : هرب بشار الأسد إلى روسيا وإستولت المعارضة بقيادة محمد الشرع  على مقاليد الحكم، وهربت الميليشيات الأيرانية من سوريا ، واما مشاركة الحوثيين في اليمن الخجولة التي جلبت الويلات للشعب اليمني فأميركا وأسرائيل تقصف مواقعهم بإستمرار ، وقادتهم متخفين في كهوف الجبال خوف إستهدافهم .

وخطأ تقدير حماس يذكّرنا بما فعله جمال عبد الناصر بإغلاق مضائق تيران عام  1967 وهو الممر البحري لميناء إيلات ، فكانت النكسة التي إستولت إسرائيل على سيناء والضفة الغربية وهضبة الجولان .

وفي ذكرى الطوفان  : ضحايا الفلسطينين 67 ألفاً  وتدمير البنية التحتية في غزة ، وأصبحوا إرهابيين في نظر العالم ، وفي ذكرى مرور عامين على الحدث المروع ، وصف الحدث المستشار الألماني ( فريدريش ميرتس) باليوم الأسود .

أما في الجانب الإسرائيلي ، فأصبح نتنياهو مكروهاً في العالم ، وقاطعت العديد من وفود الدول في الأمم المتحدة  كلمته وخرجوا من القاعة عند إلقاء كلمته .

الخلاصة : الطوفان كان كارثة على الفلسطينين الأبرياء ، وقادة حماس أعتبروا إرهابيين ، ونتنياهو أصبح كمجرم حرب في نظر العالم ، ولكن : الدرس المستخلّص من هذه الحرب الكارثية ، هو خسارة لكل المشاركين فيها بكل المقايسس ، والشعوب هم الضحايا التي دفعت الأثمان غالياً .

منصور سناطي