أنقرة تُنفّذ تحركات ميدانية سرية في جبال كردستان العراق في منطقة دهوك

أربيل – كشف مصدر أمني عراقي رفيع المستوى، اليوم، عن تنفيذ تركيا لسلسلة تحركات ميدانية واسعة النطاق داخل الأراضي العراقية في أقليم كوردستان، بدعم من قوات النخبة التركية.

وأوضح المصدر أن “فرقًا فنية وهندسية مدعومة بعناصر من قوات النخبة التركية تنفذ منذ نحو ثلاثة أسابيع تحركاتٍ ميدانية داخل سبعة منحدرات جبلية تقع ضمن محيط محافظتي دهوك وأربيل”، مشيرًا إلى أن هذه التحركات تتم “بعمق متفاوت داخل اقيم كوردستان”.

أهداف غير واضحة: بحث عن نفط أم إعادة انتشار عسكري؟

وأضاف المصدر أن “طبيعة هذه الأنشطة ما تزال غير واضحة حتى الآن”، لكن هناك عدة توقعات حول أهدافها المحتملة:

  1. مسح جيولوجي للبحث عن خامات طبيعية:
    • قد تكون أنقرة تسعى إلى استكشاف احتياطيات النفط أو المعادن الثمينة في المنطقة الجبلية.
    • يُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها محاولة لتعزيز الاعتماد الاقتصادي على الموارد المحلية.
  1. مشاريع بنية تحتية ذات أبعاد عسكرية:
    • إقامة طرق، أنفاق، أو مواقع اتصالات يمكن استخدامها لاحقًا لأغراض عسكرية.
    • تعزيز السيطرة على الممرات الاستراتيجية بين الجبال.
  2. إعادة انتشار عسكري محتمل:
    • الطبيعة الصعبة والتضاريس المعقدة للمنطقة تشجع على الاعتقاد بأن التحركات مرتبطة بتخطيط عسكري طويل الأمد.
    • قد تهدف إلى تعزيز نقاط المراقبة والسيطرة على الحدود.
استغلال حالة الهدوء لتنفيذ عمليات غير معلنة

لفت المصدر إلى أن “هذه الأنشطة تثير الكثير من التساؤلات، خصوصاً مع استغلال أنقرة لحالة الهدوء النسبي في المنطقة لتنفيذ تحركات ميدانية غير معلنة الأهداف حتى الآن”.

وأكد أن “السلطات الكردية لم تُبلغ رسميًا بهذه العمليات، رغم أنها تُنفذ على أراضيها”، مما يُظهر تجاوزًا جديدًا للسيادة الإقليمية.

مصدر توتر مستمر

تأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوترات بين بغداد وأنقرة، حيث:

  • لا تزال تركيا تحتفظ بعشرات القواعد العسكرية داخل الأراضي العراقية.
  • ترفض أنقرة الانسحاب، وتبرر وجودها بمكافحة حزب العمال الكردستاني (PKK).
  • تتهم الحكومة العراقية تركيا بـ”الاحتلال” و”انتهاك السيادة”.