شرم الشيخ – 15 أكتوبر 2025
في ظهور لافت طغى على أجواء قمة شرم الشيخ للسلام، عاد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى دائرة الضوء الدولية، مُظهِرًا تفاؤلًا مميزًا وأسلوبًا استعراضيًّا ممزوجًا بالفكاهة، في وقتٍ تُحتفل فيه باتفاق تاريخي لإنهاء الحرب بين إسرائيل وحماس—اتفاقٌ وُصف بأنه “انتصاره”، حتى غطّى غلاف مجلة تايم الشهيرة بهذا العنوان.
وتأتي القمة بعد زيارة قصيرة لترامب إلى إسرائيل، شملت خطابًا أمام الكنيست، وُصف بأنه “نجم اللحظة”، قبل أن ينتقل إلى شرم الشيخ ليشارك في محادثات سلام جمعت قادة من مختلف أنحاء العالم.
إطراءات وطرائف
لم يتردّد ترامب في ملء القاعة بتعليقاته المميزة، فوصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأنه “قوي”، وقال:
“إنه صديقي منذ زمنٍ طويل. لا أعرف السبب، لكنني أُفضّل الأقوياء على اللين واللينة. في كل مرة احتجتُ إليه، كان بجانبي”.
وأظهر ترامب جانبًا فكاهيًّا خلال تقديمه للقادة الحاضرين، فعندما أشاد به رئيس الوزراء الباكستاني واقترح ترشيحه لجائزة نوبل للسلام، مازح قائلًا:
“يا إلهي، لم أتوقع ذلك. لنعد إلى ديارنا، ليس لدي ما أقوله بعد ذلك!”
وواصل مزاحه الودي مع القادة، مُعلّقًا على العلاقات بين الهند وباكستان:
“أعتقد أن الهند وباكستان ستعيشان معًا بسلام”،
ثم التفت إلى رئيس الوزراء الباكستاني وسأله بابتسامة:
“هل هذا صحيح؟”،
مما أثار ضحكًا محرجًا في القاعة.
كما وجّه كلمات إطراء إلى رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، فقال:
“لدينا امرأةٌ شابة… ولا يُسمح لي بقول هذا — امرأةٌ شابةٌ جميلة”.
وأضاف مازحًا:
“إذا استخدمتَ كلمة ‘جميلة’ لوصف امرأةٍ في الولايات المتحدة، فهذه نهاية مسيرتك المهنية، لكنني سأخاطر”.
لحظة كاشفة خارج النص
في لحظة طريفة كُشِفَ عنها لاحقًا، طلب الرئيس الإندونيسي من ترامب — دون أن يدرك أن الميكروفون كان مفتوحًا — ترتيب لقاءٍ مع نجله إريك ترامب. ورد ترامب على الفور بوعده بـ”ضمان تواصل ابنه معه”، في مشهد أثار اهتمام المراقبين الدبلوماسيين.
“لا أعذار بعد اليوم”
واختتم ترامب مداخلته برسالة واضحة حول مستقبل المنطقة:
“الآن لم يعد لدينا أي أعذار. لم تعد لدينا قضية غزة، ولم تعد إيران ذريعة. كل الزخم الآن يتجه نحو سلام عظيم ومذهل ودائم”.
وقد لاقى ظهور ترامب ترحيبًا واسعًا من الحضور، رغم انتقادات البعض لأسلوبه غير التقليدي، في وقتٍ يُنظر فيه إلى القمة كفرصة نادرة لتحويل اتفاق وقف الحرب إلى منصة لبناء استقرار إقليمي شامل.

