قصتي ولبنى 2- شعر: حيدر حسين سويري

نشر المادة في مواقع التواصل !

أُحدثُها وفي الأحشاءِ نارٌ…

أُصارحها أم الكتمانِ أولــــــى

عيوني كُلما نظرت إليها…

تُناجيها ولا تفقهُ قـــــــــــولا

ألآ يا قلبُ ما للصمتُ بدُ…

فـ (لُبنى) فيكَ قد أخذت محلا

فأنتفض يا قلبي وأُمر شفتي…

أن يقولا (حيدرٌ) بكِ مُبــــــــــــــــتلى

ويبوحان لها فيما جرى…

نحو عقلي طار منى وتولى

………………………………

كتبتُ لها هذي المشاعرَ بعدما…

بَعثتُ رفيقتها فصارت كـــــــــــــــــــــربلا!

صَبتْ دُموعَ العينِ تَشكو حالها…

وإني زميلٌ ليسَ إلا أو فـــــــــــــــــــــــــــــــلا

عجبتُ منها والدموعُ تناثرت…

على الخـــــــــــــــــــــــــدودِ كلؤلؤٍ أو أجملا

فقلت لها: ماذا فعلتُ وما جرى؟…

أبعثتُ أبياتاً وكنتُ مــــــــــــــــــــــــــؤملا؟!

أم إنَّ قلبكِ كان مُلتهب الحشى…

فسكبتُ أبياتي عليهِ فإُشعـــــــــــــــــلا؟!

ومما بُكائكِ؟ لَمْ أكن مُتحرشا؟…

والأمر لمْ أُطلع عليهِ الجُهــــــــــلا؟!

……………………………

بإكفها بدأت بمسحِ دموعها…

وناولتني مـــــــــــــــــــــــــــــــــــــا كتبتُ مُمَثَلا

قالتْ: ذَكرتَ الأسمَ(لُبنى) صراحةً…

ولو كتَمتَ لكان ذلك أنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــبلا

فغادرتني وهي خائرة القوى…

ووقفتُ مشلول اليدينِ مُكبـــــــــــــــــــــلا

كذا: وإنَّ الشِعرَ يُحدِثُ ضجةً…

وإني بهــــــــــــــــــــــــــــــــــــذا منك لن أتقبلا

إني أراكَ كما أراهمُ كُلهمْ…

فالكُلُ إخوانــــــــــــــــــــــــــي وهذا أفضلا

……………………………

مزقتُ أوراقي وما كتبتْ يدي…

ورميتها نحو التــــــــــــــــــــــــرابِ وأسفلا

وحلفتُ أني لن أُكلما ولن…

أُجالسها إنْ شلةٍ أو مــــــــــــــــــــــــحفلا

وإني أُغادر أيَّ دربٍ تسيرهُ…

حتى وإن ضـــــــــــاقت عليَّ السُبلا

فتحول الحب الذي أكننته…

كُرهاً لها بل كان أكثرُ مــــــــــــــــــنزلا

لم ترعَ لي قلباً أكنَّ لها الهوى…

لم ترعَ إحساسي فصرتُ مُعلعلا

…………………………….

وإذا بها تأتي على حين غرةٍ…

وقـــــــــــد جلبت لي في يديها أُكُلا

وأستأذنتني أن أُحدثها ولا…

أقـــــــــسوا عليها فهي تنوي تنازلا

بالإعتذارِ تفتحُ الفاهَ تارةً…

وتعظهُ أُخــــــــــرى ويُعزى خجلا

والوجهُ مصفراً وقد جف روضهُ…

والجـــــــــــــــــــــــفنُ مُلقاً كالخمارِ مُسَدّلا

كنتُ أسيرُ وتركضُ رِجلها…

لم يشفَ جرحي وإنتقامي ما قلا

……………………………

فقلتُ لها: مما حديثكِ سالفاً؟…

قـــــــــــــــالت: لننسى لا تكن متدللا

ألستَ ترضاني إليكَ صديقةً…

فــــــــــوافقتها الرأي وقلتُ لها: بلا

وإني لأعلمُ إنها لَتُحبُني…

وأعلمُ أن القلبَ منها ما خلا

فهي الغرورُ بعينهِ بل إنها…

ظنت كغيري سوف آتي تذللا

لا والذي خلق الحياةَ بأسرها…

وأسَنَّ فيها الحب لن أتــــــــــــــبذلا

………………………….

عادت وعُدتُ وإلتزمتُ مسيرتي…

ألا أُكلمها ولا أدنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــو ولا

ودار حديثٌ بين أصحابي وهل…

هي غــــــــــــــــــــــــادرته أم هو المُستبسلا

فقلتُ لهم: هي كالمحيبس في يدي…

قالوا: فإنَّا لا نُصـــــــــــــــــــــــــــــــــــــدقكَ الملا

فقلتُ لهم: صبراً فإنيَّ عازمٌ…

أن قلبها المـــــــــــــــــغرورُ سوف أُزلزلا

ولسوف أجعلها تصبُ دموعها…

تبغي علاجاً والزميلاتُ تســــــــــــــــألا

…………………………..

وذات يومٍ حانَ موعدُ موعدي…

وكنتُ عزمتُ الأمر من قبلُ مُقبلا

وحيثُ أني بينهم كنتُ جالساً…

وتدور حولي ولها كُنتُ مُهمِلا

فقلتُ لهم: والآن حان دليلكم…

ولوَّا، ولكن راقبوني من الفلا

فلسوف تأتيني وإنيَّ فاعلٌ…

ما قد وعدتُ، بلا وكنتُ فاعلا

فبكت وأبكت لكنْ الأمرُ إنتهى…

قتلتُ قلبي وثأريَّ منهما إندملا

ومن بعدها لم أهوَ قطُ إمرأةً…

ولن تهوى غيري فالفؤادُ ماحِلا

.. 1999

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *