دخلت سلك الجيش في 1984 في معسكر تدريب الحلة وكان أعداد الجيش بالألاف و كان المعسكر مليء بالجنود الخريجين من المعاهد و الكليات ..
لكن مع الأسف معسكر مليء بالقذارة و الاهمال حتى لا يستطيع أي شخص أن يحصل على مكان في قاعات النوم القذرة المليئة بالناموس … و عدم وجود دورات المياه .. لذلك كنا ننام في فنادق المدينة و بعد 3 أشهر من التدريبات و المعانات انتقلنا الى معسكر المحاويل للدخول في دورة الرادارات الروسية و للحق كان المعسكر يختلف بحيث الضبط و الدخول و الخروج وكانت الامور احسن لكن بعد 4 أشهر من التدريب وكان المعسكر جيدا بكل شيء من حيث قاعات النوم و الاكل و التدريب و الاحترام …..
الى أن إنتقلت في تموز 1984 الى أمرية القوة الجوية للفيلق الثالث في منطقة الدير شمال البصرة ودخلت الخدمة الفعلية في العمل على رادارات روسية وكانت الحرب في أوجهها و الجنود مرهقة بالواجبات و الخفارات ليل نهار كان امرنا العميد أسامة
يستغل الجنود في بناء بهوات و أماكن استراحة لذلك كان الجنود كالعبيد يستغل في المعسكرات في الواجبات و الاشغال و الذين لهم نفوذ أو واسطة ينقلون الى أقرب مكان بالقرب من عوائلهم ….
أي في الجيش العراقي منذ تأسيسه مبني على الرشاوي و الواسطة هذا ما لا حظته أكثر عندما كنت أشتغل في معسكر تدريب في بيجي و كان موقف الجنود الغائبين يبدل كل مرة بمجرد دفع رشاوي لامر الجناح و حتى كان هناك ضابط كوردي يسمى العميد سرمد طلب مني هديا فقلت له اعطني اجازة اعطيك … لكن لخوفه من العقيد أمر الجناح الذي كان من عشيرة صدام فسكت ..,فعن اي جيش يتكلمون أو يكتبون كله كذب و نفاق و كل يوم اسجل كثير من الاختراقات الى أن تركت الجيش في 14 – 03 -1991…. و هذه مشاهدات واقعية عشتها و يوجد الاف من أمثالي شاهدها……
……………. ماسيكي

