عندما نتابع نضال الشعب الكوردي في العقود الماضية ضد قوى الإحتلال والاستعمار والتضحيات الجسام التي قدمها هذا الشعب بالارواح والاموالوبألغالي والنفيس في سبيل قضيته القومية العادلة، لا نملك إلا أن نقارن هذه
التضحيات بمن باعوا شرفهم وتخلوا عن أرضهم بمليء إرادتهم ودونقتال ودون الدفاع عن حياض الوطن وترابه المقدس في سبيل المال والمصالح والمناصب وإتفاقات نفطية وعقود تجارية لا تعود إلا على أصحابهابالفائدة ، بينما هي بمثابة عار وخسارة ودمار للشعب الكوردي بأكمله.
إن الدول التي تكن العداء للشعب الكوردي ما كانت لتستمر وتتضخم اقتصادها وقواها العسكرية وتسيطرعلى ارض كوردستان لولا الخيانة و العمالة، ولولا أن هناك أشخاص بلا شرف ولا كرامة وليس لهم اي ارتباط بتراب الوطن الا بقدر مصالحهم الشخصية والعائلية والحزبية والذين قررواالتنازل عن الحق والعدل والثوابت القومية والوطنية مقابل كراسيهم الزائلة التي من المستحيل ان يتمكنوا الاحتفاظ بها ويرثوها لاولادهم واحفادهموالعالم يعيش في القرن الواحد والعشرين ….
إنه لشئ مخزي ومؤلم أن يتم تسليم أراضي تصرخ بكرديتها وكوردستانيتها من حيث التأريخ والجغرافيا، هذه الاراضي التي انكرها وتخلى عنهاالخونة والعملاء عبيد النفط والدولار ، وتم تسليم هذه الأرض العزيزة بدون قتال ولا معركة ولا حتى دعوى قضائية مقابل نيل رضا الكيان التركيالفاشي والفارسي والعربي المحتلين لارض كوردستان ,, وبفعل تلك الخيانات وممارسة العمالة أصبح المحتل هو السلطة الفعلية على الشعبالكوردي واصبح يملك سلطة تعيين العديد من الحكام ويحتل عملائهم وجواسيسهم العديد من المناصب الرفيعة والحقائب الوزارية ويمارسون الظلموالاضطهاد على أبناء جلدتهم.
ولم يتوقف الأمر على تسليم الأرض ولكن نهبت الثروات وضاع كل غالي ونفيس وراحت دماء الالاف من الشهداء ادراج الرياح ، ومازال الراقصونعلى جثة الوطن يرقصون ويكذبون ويكذبون ويكذبون.
يتصارعون كالكواسر على الجسد الميت ينهشوا ما بقي فيه من لحم مثل الكلاب المسعورة، ويتسابقون على إختطاف العظام، ويتهمون بعضهمالبعض بالخيانة والعمالة في حين ان الاعداء يسرحون ويمرحون في الوطن ومستمرين على اغتصابه في ظل التشرذم والانقسام الكوردي الكوردي ،وما وضعت مثل هذه الكلمات إلا لتصفهم هم.
يتآمرون لدفن القضية، وللخلاص من البقية الباقية من الشرفاء من ابناء الكورد الاوفياء ، يسعون جاهدين لاستكمال مهمتهم في خدمة المحتلوتكليل المنطقة بالعار والدمار، وتغييب الغالبية العظمى من الشعب يساقونه إلى حتفه كالماشية جعله وقودا لحروبهم العبثية وجره إلى سكين الجزار.
هم أعداء لكل ما هو طاهر ونبيل وشريف، لا يطيقون رائحة الحرية والديمقراطية والمساوات والعدالة الاجتماعية والعيش بكرامة اسوة بشعوبالعالم ، فيعملون بألسنتهم وبكل ما أوتوا من قوة لتشويه البقية الباقية من المخلصين .
لقد أصبحت قيمتهم تعتمد على مدى خيانتهم وعمالتهم لقوى الإحتلال والدول الإستعمارية، لقد نجحت الدول المعادية لحقوق الشعب الكوردي وعبروسائلهم وجواسيسهم من الكورد انفسهم في ضمان وصول أسوأ العناصر وأكثرها خسة إلى أعلى المناصب، بل أنهم يحمون وجود هذه العناصر ويغطون على جرائمهم عبر آلتهم الإعلامية وبكل ما يملكون من قوة ونفوذ.
لا أعرف ماذا قال المسؤلون لأنفسهم وقت أن تركوا مناطق كركوك ودوز خوماتو وشنكال والمناطق الاخرى التي انسحبوا منها دون الدفاع عنها ،وماذا يقولون لأنفسهم وهم يشاهدون الطائرات التركية والايرانية ومدافع ودبابات الحشد الوحشي العراقي تغير على الاراضي الكوردستانية وتقتلوتشرد وتدمر


المصيبة أن هؤلاء الأرذال ليس فقط سرقوا الشعب وخانو الأمانة بل ويحاربون من يحارب أعداء الكورد ، سلام ؟