متابعة11: أقترب الهجوم التركي على عفرين الاربعين يوما و أمريكا لا تزال لم تتخذ موقفا واضحا من العدوان التركي. السكوت الامريكي و الايعاز الروسي لتركيا بصدد عفرين يعني أن عفرين لا تهم أمريكا و روسيا و لكن هذا لا يعني أن عفرين لا تهم الكورد و قوات سوريا الديمقراطية و قواة حماية الشعب و أذا كانت أمريكا قد التزمت الصمت و روسيا قد اشعلت الضوء الاخضر لاردوغان للهجوم على عفرين فأن الكورد غير مستعدون لتسليم هذه المدينة الى تركيا و خنق الادارة الكوردية و أحتلال المناطق المحررة من عفرين.
قوات حماية الشعب و قواة سوريا الديمقراطية بأتخاذها قرار الانسحاب من مناطق الرقة و دير الزور و التوجة للدفاع عن عفرين هو القرار الاكثر حساسية منذ بدء الهجوم التركي و قد يكون القرار الاكثر صوابا أيضا.
حيث أن أمريكا و روسيا يدركان جيدا أن الهجوم التركي على عفرين سينجم عنه بشكل أوتوماتكي تقوية داعش و أردوغان بنفسة قام بهذا الهجوم من أجل أضعاف قوات حماية الشعب و عودة داعش للسيطرة على مناطق الرقة و دير الزور و حتى الرمادي و الموصل.
قوات سوريا الديمقراطية و قواة حماية الشعب بأنسحابهم الجزئي من مناطق الرقة و دير الزور سيكشفون للعالم أذا كانت أمريكا و روسيا تريدان فعلا أنهاء داعش، و سينكشف أيضا أن كانت أمريكا تدعم تريكا و تعمل هي الاخرى على تقوية داعش بدلا من زيادة النفوذ الايراني و الروسي في سوريا.
الان سيتضح الموقف. أذا أستمر السكوت الامريكي عن الهجوم التركي و اذا أستمرت روسيا بدعم الهجوم التركي فأن هذا يعني بدون شكل أن أمريكا تريد أعادة أحياء داعش في سوريا و العراق و خاصة أن السفير الامريكي في العراق قد نوه الى أن العراق سيديرة العرب السنة مرة أخرى و هذا يعني أن الاولوية لدى أمريكا هي محاربة أيران و روسيا و ليس محاربة داعش، لا لابل أن أمريكا تؤكد الان الشكوك التي كانت تقوم أن داعش صناعة أمريكية سعودية ضد النفوذ الايراني العلوي الشيعي في سوريا و العراق و الدول الخليج.


لقد تحول ترامب إلى أوباما وهو الذي يعمل على حماية المهزوم ( الآن هو داعش ، وقد يتحوّل بعد حين إلى طرف آخر بحسب موازين القتال ) فقط لإدامة مدة الحرب وترويج سوق السلاح الأمريكي بعد أن تجلّى جبن الروس فاحتكر تجارة السلاح رجل الأعمال الأمريكي ترامب هذا ، كل الغباء هو الذي جمعه بشار لنفسه فقط وما عليه الآن سوى المصالحة مع إسرائيل بأي شرطٍ كان ، والتحالف العسكري معها ضد السعودية التي لا تعرف الذمة ولا العهد ولا القيم وإيران الغبية التي يُسيّرهاالملالي نحو الموت