تقرير الماني: سقوط عفرين نكسة كبيرة و قد تعني ضم الموصل الى تركيا و سيطرتها على ولاية الموصل!

حذرت صحيفة فرانكفورتر الألمانية في تقرير نشرته، اليوم السبت، من ان سقوط مدينة عفرين بيد الجيش التركي والفصائل السورية التابعة له “هو نكسة في الكفاح من أجل شرق أوسط أفضل” لما شهدته المدينة من حكم ديمقراطي تعددي منذ 2013 ،فيما اشارت الى ان تشكيك الرئيس التركي اردوغان بمعاهدة لوزان يعني ضم مدينة الموصل للأراضي التركية.
وقالت الصحيفة، إنه ” ً ومع محاصرة الجيش التركي لعفرين، وبينما يدير الناتو أنظاره بعيدا، وعلى الرغم من أن المنطقة كانت نموذجا من حيث التعددية والمساواة، إلا أن الكرد يقفون الآن وحدهم”.
واضافت، أنه “بعد شهرين من بدء عملية غصن الزيتون، فإن سقوط المدينة والمنطقة التي تحمل نفس الاسم هو فقط مسألة وقت”، لافتة الى أنه “عندما تبدأ القوات البرية التركية في الاستيلاء على المدينة عبر القتال في الشوارع، فستكون هناك أيام وربما أسابيع دامية قادمة، لأن أكثر من 100 ألف نسمة من أهالي عفرين، ومعظمهم من المدنيين الكرد، ليسوا مستعدين لمغادرة بلدتهم عبر الممر الأخير من ناحية حلب، والذي يربط عفرين بالعالم الخارجي”.

وأشارت الصحيفة الألمانية، الى انه “بالرغم من أن الجيش السوري النظامي قد أعلن بعد بداية الهجوم التركي أنه سيدافع عن سيادة سوريا مع الكرد، إلا أنه بعد تعرض مواقعه لقصف من قبل سلاح الجو التركي، لم يُ رَ له أثر بعد ذلك، بعد ان دعته روسيا الى الانسحاب”. ومن أجل تقليل خسائر قواتها، توضح صحيفة (فرانكفورتر) الألمانية، “تستخدم تركيا الطائرات المقاتلة التي تقصف مدنا مثل عفرين، بالإضافة إلى المرتزقة الذين قاتلوا في السابق في سوريا في صفوف ميليشيات المعارضة أو تم تجنيدهم في الدول الناطقة بالتركية، ويفترض أن يكون بينهم أيضا مقاتلون من الإيغور، بينما يقف العالم الغربي ساكنا أمام الحرب”، مشيرة الى أن “الحكومة الألمانية وافقت حتى على تصدير أسلحة جديدة إلى تركيا”.
ولفتت الصحيفة الألمانية، الى أن “القيادة التركية تنفذ الغزو في سوريا لسببين، الأول داخلي، إذ أن الرئيس أردوغان يحشد الأمة خلفه بهذه الطريقة، فعلى أردوغان أن يثبت أقدامه كرئيس حتى عام 2019 على أبعد تقدير، وبعدها ستكون لديه سلطات غير محدودة تقريبا”، موضحة ان
“السبب الآخر خارجي، فتركيا تسيطر الآن على جزء من شمال سوريا مع عفرين ومنطقة جرابلس الواقعة في شرقها، وقد أشارت أنقرة إلى أنها لن تتخلى عن هذه البقعة بعد الآن، والعلم التركي يرفرف بالفعل فوق مبان بلديات، وفي المنطقة الكردية، يفترض توطين لاجئين سوريين
يقيمون (الآن) في تركيا”.
وقبل عامين، تكمل صحيفة فرانكفورتر، “شكك أردوغان للمرة الأولى في معاهدة لوزان لعام 1923 ،التي تضع حدود تركيا الحالية، ومنذ ذلك الحين، تقوم صحف تركية بطباعة خريطة لحركةالاستقلال التركية، مرسوم عليها الممر من حلب إلى الموصل أيضا كجزء من تركيا، وكذلك الجزر
في بحر إيجة، التي تقع قبالة البر الرئيسي التركي وتنتمي إلى اليونان”. وحذرت الصحيفة الألمانية، بأنه “من خلال الغزو التركي لعفرين هناك تهديد لسقوط نموذج سياسي مبشر بالخير، لأنه في عفرين، تشارك كافة المجموعات العرقية والدينية في الحكم ًالذاتي، ويتم هناك تطبيق المساواة بين الرجل والمرأة، وبدلا من الحكومة المركزية العربية ُ السابقة وتنظيم داعش المزعوم، تمارَس ديمقراطية تعددية ولا مركزية في عفرين منذ عام”2013
وختمت فرانكفورتر، تقريرها بالقول :”ومن هنا فإن سقوط عفرين الوشيك هو نكسة في الكفاح من أجل شرق أوسط أفضل”.

2 Comments on “تقرير الماني: سقوط عفرين نكسة كبيرة و قد تعني ضم الموصل الى تركيا و سيطرتها على ولاية الموصل!”

  1. لقد كانت المانيا حليفة قوية لتركيا لان الشعبين الالماني والتركي كانا ولا يزالان من اكثر الشعوب تعصبا للقومية وتطرفا من ناحية الشعور بالاستعلاء حيال الشعوب الاخرى ولذلك ترى المانيا وهي تمد تركيا بالسلاح والعتاد حتى بعد إعلانها الحرب على عفرين المسالمة. ان المانيا اليوم لا تستطيع ابدا ممارسة السياسة العنصرية في بلدها او في اوروبا ولكنها تفعل ذلك خارج هذا الإطار اي بمساعدة تركيا في ضرب كردستان وشعبها اذ ان علاقة هذين البلدين من النوع الاستراتيجي والذي يعود الى ما قبل الحرب العالمية الاولى واثناءها حيث الامبراطورية العثمانية والمانيا دخلتا الحرب ضد الدول الاوروبية آنذاك وانتهت بهزيمة الاثنتين معا.

Comments are closed.