قائمة الساقطين في عفرين طويلة للغاية وربما لن نستطيع ذكر جميع الساقطين فنلتمس العذر من من ربما ننساهم في هذة الأسطر ، وأول الساقطين هم حمير الحمير ـــ عذراً للفظ ولكني لم أجد كلمة أكثر تعبيرا ًتصف هؤلاءـــ الحمير من الكورد الذين هم ليس سوى مطية يمتطيها حمير الائتلاف الذين بدورهم هم حمير للاحتلال التركي لبلادهم ، في العادة يدخل خونة شعوبهم بلدانهم على ظهر دبابات الاجنبي ، ولكن هؤلاء حالة فريدة من نوعها ، الاحتلال هو الذي دخل عفرين على ظهورهم ، والحقيقة ليس من المقدور قول الكثير في حق هؤلاء ــــ القصد على حمير الحمير طبعاًــــ سوى أن نبارك لهم انتصارهم وتحقيق أهدافهم ، فقد كانوا ضد التدريس باللغة الكوردية وحصلوا على أكثر من ذلك ، فقد جلبوا إلى عفرين من سيمنعهم من الحديث بالكردية مع زوجاتهم ، كانوا ضد التجنيد الإجباري في القوات الكوردية ومعهم كل الحق في ذلك ، فكيف للقرباطي والبوياجي أن يكون جندياً في جيش شعبه ، أعتقد ان هذة المفرادات ليست غريبة عليهم فهم يسمعونها ليل نهار في اسطبلهم المتداعي الائتلاف ، ولانهم أقل من أن يضيع المرء الوقت معهم سنتقل إلى ساقطين اخرين
الساقط الثاني وبجدارة مع مرتبة السفالة هو ما يعرف بالنظام السوري ، لن نستطيع عد جرائم هذا النظام مهما كانت قدرتنا في العد وسنكتفي بذكر العهر الذي مارسه النظام في عفرين مسألة اتهام الإدارة الذاتية في المناطق الكوردية بالانفصال من قِبل النظام ما هو إلا حجة قذرة للحصول على التأييد من طرش الغنم الملتف حوله والذي تربى على الافكار الشوفينية تحت شعار أمة عربية واحدة ، الإدارة الذاتية تعلن ليل نهار بأن لا نوايا انفصالية لديها ، وما خوف النظام من هذة التجربة إلا ذعر من الديمقراطية التي يعلم تماماً إنها الفناء بالنسبة له ، موقف النظام من الهجوم على عفرين كان في قمة السفالة وهو إنه أراد التخلص من تجربة ديمقراطية لها شرعية تمثل خطراً على وجوده واستبدالها باحتلال ليس له شرعية ويسهل محاربته وضربه مع العلم إن احتلال الاجنبي لجزء من البلاد هي من أخر اهتمامات هذا النظام الساقط
الساقط التالي هو الروسي الذي خرج من الحرب الباردة مهزوماً مذلولاً ويريد العودة إلى مصاف الدول العظمى لا بما لديها من علماء أو ثقافة ، وإنما بامتلاكه اسلحة مدمرة يهدد بها العالم
باسره ، ومن جهة اخرى عبر دعم كل القتلة والسفاحين من طاغة العالم من امثال النظام السوري والايراني وغيرهم من مجرمي الحروب ، روسيا تريد السيطرة على الشرق الاوسط وهذا يتطلب اخراج الولايات المتحدة من المنطقة
في عفرين أرادت روسيا عبر السماح للاحمق التركي بضرب عفرين الضغط على الكورد لفك ارتباطهم مع الامريكان أو جر التركي لصدام مع الامريكي ، ولكن روسيا بالرغم من انها تريد العودة إلى الساحة الدولية لتكون من الدول العظمى فهي على ما يبدو قد نسيت بان البقاء للاصلح لا للاقوى
كما ذكرنا سالفاً إن الحديث عن الساقطين يطول وربما لا يكفينا مجلدات لحصرهم ، وربما يعيب علينا البعض بأننا لم نذكر كبير الساقطين اردوغان ، الحقيقة لاردوغان حديث خاص ربما سنأتي على ذكره عندما يسقط سقوطه الاخير عبر الفخ العفرييني الذي نصب له بإحكام من الف طرفاَ وطرف
رغم إن جل الحديث كان عن الساقطين ولكن لا نستطيع في هذة الاسطر إلا أن نذكر الجانب الاخر ، جانب القديسين الذي منهم نستمد العزيمة والتفاؤل للخروج من هذا الزمان الساقط ، نعم عن هامات المدافعين عن عفرين وعن القيم الانسانية نتحدث ، عن من سطروا وما زالوا يسطروا بدمائهم أروع الملاحم الانسانية ، عن من سيغيرون وجة العالم باخلاقهم وفكرهم نتحدث
عفرين لم تسقط إلا في عيون الساقطين ، عفرين امام ايام ستعلم العالم كيف يحرر الانسان قبل الاوطان ، لا نتكلم من منطق الحماسة الخطابية ولكن من منطق الايمان بهؤلاء القديسين
معارك عفرين لم تنتهي إنما تحولت من ساحة العدو الذي يتقنها وهي قتل المدنيين إلى ساحات حرب الانصار التي يتقنها القديسين
اما عن جوقة الناحين والكاىنات الفيسبوكية الذين يوزعون التهم والسب والشتم ذات اليمين وذات الشمال ، الذين لا يملون من عزف المناحات واللطم وجلد الذات مقلدين بذلك الشعوب التي ترضع الهزاىم ولا تعرف للمقاومة عنون ، نقول كفى نوحاَ كي نفهم همس الشهداء لنا ـ
بسام سيدو

