متابعة11: ما يجري في سوريا هي على الاكثر أتفاقات دولية و لكن العلاقات بين الدول لا تخضع لقوانين سوى قانون المصلحة الخاصة للدول و كلما رأت دولة ان كفتها هي الراجحة فأنها ستضرب جميع الاتفاقات عرض الحائط.
الذي ينظر الى خارطة سوريا و مناطق نفوذ تركيا و سوريا و قوات حماية الشعب و المناطق المشتركة يرى أن مدينة تل رفعت صارت محاطة من ثلاثة أتجاهات من قبل تركيا و مرتزقتها. كما أن تل رفعت صارت الحلقة الاضعف بين القوى المسيطرة على منطقة تل رفعت و التي هي قوات حماية الشعب و روسيا و قوات الاسد.
استراتيجيا فأن تلم رفعت تعتبر المفتاح للدولة و الجهة التي لاحقا ستسيطر على حلب و التي ستكون على الارجح تركيا. فتركيا تحاصر حلب من الغرب و في حال أحتلال تل رفعت من قبل تركيا فأنها ستحاصر حلب من الشرق و الشمال و الغرب و لاحقا أحتلالها خاصة أن روسيا و تركيا أتفقوا على جميع المرتزقة من الغوطة الشرقية في غرب حلب و عفرين و تستطيع تركيا بسهولة أستخدامهم في الهجوم على حلب و بعدها دمشق.
أهمية تل رفعت لا تكمن في السيطرة على حلب بل أنها تمهد لمحاصرة منبج أيضا و تحويلها الى مدينة ساقطة عسكريا.
و بناء على هذه المعطيات فأن جميع التوقعات تدل على أن الوجهة التالية لاردوغان و مرتزقته هي تل رفعت و ليس منبج خاصة أذا رفضت أمريكا الخروج او ألاتفاق مع تركيا.

