تل رفعت و الحسم بين التكتيكات السياسية و العسكرية… هل سيتم تسليم تل رفعت الى قوات الاسد، كي يثبت للعالم أن الاسد لم يستطيع حماية عفرين؟؟؟

متابعة11: تناولت و سائل الاعلام و القوى الكوردية بشكل مختلف مسألة عفرين، فمنهم من أدعى أنه كان من الافضل تسليم عفرين الاسد و عندها لم تكن تركيا لتقوم بأحتلالها. و البعض الاخر و قبل الهجوم حاول تصوير تسليم عفرين الى الاسد ضمن معادلات و أتفاقات دولية هي خيانة من قبل قوات حماية الشعب و أن حزب الاتحاد الديمقراطي عميل الى الاسد.  النتيجة تبيت في عفرين حيث أن الاسد قام بأرسال حوالي 100 مقاتل الى عفرين و تم قتل الجميع ماعدا واحد منهم و لكن الاسد لم يدافع عنهم و لم يطلق صاروخا واحدا بأتجاه الطائرات أو القوات التركية.

تل رفعت هي الان في مدفع الاتفاقات الروسية التركية و كذلك في مدفع المطامع التركية و هي الحلقة الاضعف عسكريا بسبب أحاطتها من ثلاثة جهات و اختلاط قوات الاسد و قواة حماية الشعب و القوات الروسية في تلك المنطقة.

القوات الروسية بكل سهولة قد تنسحب من تل رفعت كما فعلت في عفرين و قوات الاسد ستختار أما الهزمية مباشرة أو أطلاق بعض العيارات و بعدها على قوات حماية الشعب الحرب لوحدها في المدينة و المنطقة.

المدينة مهمة جدا من ناحية التوازنات العسكرية في الشمال السوري و خاصة غربي الفرات و عفرين و لكن قد تكون مبادرة كوردية من قبل قواة حماية الشعب لها فوائد على المدى البعيد. ففي حالة طرح تلسيم المدينة الى قوات الاسد ستحصل فأن الذي يحصل هو أما أن قوات الاسد ستبقى في المدينة بفضل الضغط الروسي على تركيا أو أن تركيا ستضرب المطالب الروسية عرض الحائط و تهاجم على المدينة و يتم أحتلالها. عندها سينجم خلاف بين الاسد و تركيا و بين روسيا و تركيا أيضا.

أما في حالة هزيمة الجيش الاسدي أو حتى رفضة أستلام أمن المدينة فأن قوات حماية الشعب ستثبت لجميع الصائدين في المياة العكرة أن سياستهم في عفرين كانت صحيحة و أن دفاعهم عن عفرين كان الحل الوحيد.

في ظل التدخلات الدولية المتشعبة في سوريا فأن على القوات الكوردية العمل حسب هذه التوازنان و من خلالها و دراسة ماهو الممكن في تل رفعت.