صحيفة: جماعة “الرايات البيض” تشعل حرب اتهامات بين مكونات كركوك

ذكرت صحيفة “الشرق الأوسط”، الأربعاء، ان من يطلق عليهم اسم جماعة ” الرايات البيض” يبدو انهم على وشك شق صف مكونات كركوك من الكرد والعرب والتركمان، بعد أن أشعلوا خلال الفترة الأخيرة حرب معلومات وتبادل اتهامات بين الجميع.

وقالت الصحيفة ، إنه وبعد إعلان رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، حيدر العبادي، النصر النهائي على تنظيم داعش نهاية العام الماضي، ظهرت على الساحة جماعة “الرايات البيض” التي سرعان ما أخذت حيزا من اهتمام وسائل الإعلام أو من خلال ما قامت به من ممارسات مثل عمليات القتل أوالتفخيح أونصب الحواجز الأمنية الوهمية، حيث اعتبرها مراقبون بديلا لداعش أو نسخة جديدة منه.

ونقلت الصحيفة عن أستاذ العلوم السياسية في جامعة صلاح الدين بأربيل والمقرب من الحزب الديمقراطي الكردستاني عبد الحكيم خسرو، أن “الرايات البيض تنظيم من بقايا البعثيين وأنصار الإسلام والحركة النقشبندية وغالبية من كان معهم من الكرد، وطبقا للمعلومات التي بحوزتنا، قتلوا، ومن بقي منهم عدد قليل جدا لا أهمية له في الوزن التنظيمي لهم”.

فيما أكد الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية هشام الهاشمي، أن “(الرايات البيض) جماعة قومية كردية مسلحة متمردة على أحداث 16 تشرين الأول عام 2017 بعد سيطرة الحكومة الاتحادية على كركوك والمناطق المتنازع عليها، وهي ردة فعل انتقامية بالضد من الحشد التركماني بالدرجة الأساس، لذلك تركز عملها في البداية باتجاه طوزخورماتو ذات الغالبية التركمانية”.

واضاف الهاشمي أن “هؤلاء لا يطلقون على أنفسهم (أهل الرايات البيض)، بل المقاومة الكردية المسلحة لتحرير كركوك كما أنهم لا شأن لهم بالآيديولوجيات الدينية، وبالتالي هم ليسوا قاعدة أو داعش أو بعثيين أو سلفيين”.

فيما أفاد مصدر عراقي مسؤول، بان”(الرايات البيض) تشكيل كردي مدعوم من قبل القيادة الكردية العليا ممثلة بالحزب الديمقراطي الكردستاني وزعيمه بارزاني وابنه مسرور مسؤول أمن الإقليم”، وهذا ما نفاه الأكاديمي الكردي عبد الحكيم خسرو، قائلا إن “هذا الكلام خارج المنطق لأكثر من سبب موضوعي، حيث إن العمليات التي تقوم بها هذه الجماعات خارج نطاق سيطرة الحزب الديمقراطي الكردستاني تماما، والجميع يعرف ذلك، لأن ما حصل في كركوك ومثلما يعرفه الجميع تم من خلال عملية تواطؤ مع جهات كردية تابعة للاتحاد الوطني الكردستاني بينما انسحبت البيشمركة التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني من تلك المناطق”.

واوضح خسرو، ان “هناك سببا آخر جوهريا، وهو أن التعاون الاستخباري بين أمن إقليم كردستان الذي يتولاه مسرور بارزاني والجهات الدولية لا سيما الولايات المتحدة الأميركية عالي المستوى، وهناك درجة عالية من الثقة بين الطرفين، وقد حقق الإقليم مديات واسعة في مجال مكافحة الجماعات الإرهابية، والولايات المتحدة تعلم ذلك جيدا، وبالتالي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يقوم الإقليم بدعم جماعات إرهابية بينما هو يتعاون استخباريا وتحت مرأى ومسمع كل المخابرات الدولية”.

وتابع، أن “الأمر المثير الذي حصل في كركوك وهذه المناطق بعد أحداث كركوك هو أن الجماعات التي انخرطت في عمليات قتالية ومنها عمليات إرهابية هي تركمان سنة وعرب سنة من أهالي كركوك بينما أصبح الكردي هو المستهدف من قبل الطرفين وهذه هي الحقيقة التي يحاولون إخفاءها عن أنظار الجميع”.

وكانت قيادة العمليات المشتركة أعلنت في وقت سابق، شن عمليات لفرض الامن شرق كركوك وطوزخورماتو، هدفها التأكد من تأمين المناطق المذكورة والبحث عن خلايا ما يعرف بجماعة “الرايات البيضاء” ان وجدت.

ر.إ

One Comment on “صحيفة: جماعة “الرايات البيض” تشعل حرب اتهامات بين مكونات كركوك”

  1. هكذا كان النضال الكوردي وما يزال ، تناتقض يُؤدي إلأى الفشل في كل جولة ،
    عندما كان البارزاني يزور السعودية بطائرةٍ خاصّ يستقبله الملك ويُعتبرن أخاً له وحكمه هو النموذج الأمثل للحكم في العراق كله ، لماذا ؟ لأنه كان بصدد ترسيخ الإسلام في كوردستان وبناء المزيد من المساجد لتخريج المزيد من الإرهابيين ، والآن قد تخرّج ما يكفي لأن يوكل إليهم مهمة السعودية التي إرتمت في أحضان ترامب . صح وعلامتين
    أما رأس الأسد فهو علامة القومية الإيرانية ـ الكوردية ورمز الشاه , كيف توفق بين هذه المعاني ؟ الله أعلم , إنه صراع داخلي متناقض بين الشعور القومي الكوردي العرم مع الدين الإسلامي السلفي الراسخ ، يجب على الكورد أن يتحرروا من الإسلام قبل التفكير في التحرر من المحتلين

Comments are closed.