متابعة9: لا يشكل أثنان في غرابية أطوار دونالد ترامب و لكنه في نفس الوقت يتصرف بطريقة تختلف كليا عن باقي رؤساء أمريكا. حيث عكس الطاولة فبدا من دفع المساعدات الى بعض الدول و أجبار الدول الغنية عن طريق التحايل السياسي الى شراء السلاح الامريكي من خلال صنع الحروب، فأن دونالد ترامب يعمل بطريقة التاجر الغير مستعد لصرف دولار واحد حتى لو كان الثمن مكانة أمريكا العالمية.
قبل أسبوع أعلن ترامب أنه سيسحب القوات الامريكية من سوريا لانها كلفت الامريكيين حوالي 7 مليارات دولار الى الان. و لكن هذا التصريح لترامب قوبل بشكل بارد من قبل حلفاءة و حتى من قبل وزارة الدفاع الامريكية. و من بين الدول التي أستنكرت هذا القرار كانت السعودية التي قالت بشكل علني أن بقاء القوات الامريكية في سوريا ضروري ليست فقط في الحرب ضد داعش بل للوقوف بوجة المد الايراني و مد حزب الله.
و لم ينتهي الاسبوع بشكل كامل حتى عاد ترامب ليتراجع عن قرارة و القول بأن القوات الامريكية ستبقى في سوريا و سوف لن يخرج من سوريا الا بعد مشاورات مع أصداقائها و أنتهاء داعش. و اضاف ترامب جملة أخيرة لتصريحاته قائلا أن السعودية قلقة جدا من القرار الامريكي بالانسحاب و مادام الامر كذلك فعليها دفع مصاريف بقاء القوات الامريكية في سوريا. و هذا كان مربط الفرس في التحرك الامريكي.
أمريكا عهد ترامب لا تريد أن تصرف على العالم في قضايا ساهمت دول معينة بخلقها و أوضح ترامب بهذا السياسية الجديدة لامريكا و التي تتلخص أن السعودية ساهمت في خلق داعش في سوريا و العراق و المنطقة و الان ترى السعودي خطر داعش على السعودية نفسها بعد تحالف داعش مع تركيا و قطر، لذا فأن السعودية تريد القضاء على داعش حيث أن داعش ذراع تركي قطري ضد السعودية ايضا و تستيطع قطر الايعاز لداعش بشن هجمات على السعودية.
ترامب أدرك هذه الحقيقة و لذا فرض عقوبة على السعودية و هي دفع المبالغ الضروية للحرب على داعش.
ترامب يدرك ايضا أن تركيا و قطر هما الان الممولان القويان لداعش و أن داعش هي بأمرة أردوغان و قطر، فهل حان الوقت كي يفرض ترامب نفس العقوبة على تركيا أيضا؟
العداء الحالي بين قطر و السعودية يوحي بأن تركيا و قطر وصلتا الى مستوى أيران في عدائهما للسعودية و خاصة أن تركيا و قطر و ايران يعملوم مع بعضهم البعض ضد السعودية. و السعودية صارت محاصرة جنوبا من اليمن و شمالا من سوريا و العراق.


إنه رجل غير موثوق به ، وغريب الأطوار ، لكن أتركوه فهو الطبيب المختص بمعالجة مرض الإهاب الوهابي ، هو يعلم ما لا نعلمه ، فاتركوه ، حتى لو أضر بنا ، فلن يستفد منه أعداؤنا ، إنه حكيمي لقمان هذا الزمان ـ حين قال وصيته لجالينوس الطبيب اليوناني الأعظم (( بالنار يا حمار ))