كشفت الأيام الأولى من الحملة الدعائية الخاصة بالانتخابات العراقية العامة، المقررة في 12 من الشهر القادم، عن تخصيصات مالية ضخمة، أعدتها الأطراف المتنافسة لتمويل عمليات الترويج للقوائم والمرشحين.
وانطلقت الحملة الانتخابية في 14 من الشهر الجاري، على أن تنتهي بنهاية يوم 10 مايو، ليبدأ الصمت الانتخابي في 11 مايو، ويستمر ليوم واحد.
وكشفت مصادر سياسية في بغداد لـصحيفة”العرب” اللندنية أن “ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، وائتلاف النصر بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي، وائتلاف الفتح بزعامة هادي العامري، تتنافس على المركز الأول في لائحة القوائم الأكثر إنفاقا على الدعاية الانتخابية، إذ ربما تنفق تلك الائتلافات مجتمعة نحو مليار دولار”، وهو مبلغ بالغ الضخامة قياسا بالأوضاع الاقتصادية للبلد وحجم المتطلّبات المالية التي تنتظره لتحسين الوضع الاجتماعي السيء، ولترميم البنى التحتية التي دمّرتها حرب داعش في الكثير من المناطق.
ويعلّق خبير سياسي للصحيفة على تلك الشعارات بالقول إنّ واضعيها يتعمّدون أن تكون مختصرة وقصيرة لا تقول شيئا بعينه ولا تشير إلى أي برنامج أو مشروع، بل هي مجرد جمل مطلقة المعاني لا تلزم قائلها بشيء ولا تجعله مسؤولا عن شيء.
ويضيف السياسي “أنّ الجميع يعرضون أنفسهم في الحملة الانتخابية كإصلاحيين وساعين إلى التغيير في وقت يهدرون فيه المليارات المتأتية في الأعمّ الأغلب من أموال الفساد”.
وبحسب الخبير العراقي فإن “الحملات الانتخابية ضرب من الاستعراض الضروري لإتقان اللعبة وإخراجها في شكل تنافس حقيقي بين أطراف مختلفة. فلا أحد يتوقّع غياب كبار المتصدّرين للمشهد منذ 2003 عن الحكم مقابل صعود الكيانات الجديدة التي تتميز بصغر حجومها”.

