رسالة الحزب الديمقراطي و الاتحاد الوطني الى الايزديين و المسيحيين: شئتم أم أبيتم نحن السادة و أنتم الاتباع

 

على الرغم من محاولات الكثير من القوى الايزدية للحصول على مقاعد برلمانية بعيدا عن الاحزاب العربية أو الكوردية، ألا أن الجميع فرضوا  حالة التبعية على الايزديين و لم يستطيع أي حزب أيزدي الحصول على مقاعد برلمانية خارج قوائم  الحزب الديمقراطي و الاتحاد الوطني ماعدا الحزب التقدمي الايزدي الذي تنافس على مقعد كوتا الايزديين.

أما الاحزاب الايزدية الاخرى فلم تستطيع الفوز بأي مقعد برلماني و دخل أيزديان أثنان عن طريق حزبي البارزاني و الطالباني. و هذه رسالة واضحة من القوى الكوردية بأن لا حياة للايزديين بعيدا عن حزبي البارزاني و الطالباني و اي شخص أيزدي يريد الوصول الى البرلمان العراقي أو الكوردستاني علية أن يكون تابعا لحزب البارزاني أو الطالباني و ليس أيزديا و يعمل من أجل القضية الايزدية أو يرفع علم ايزديخان.

و لكن كيف تم محاصرة الايزديين بهذه الطريقة؟ فالايزديين كان لهم العشرات من المرشحين في الاحزاب الايزدية و لكن الجميع لم يصلوا الى البرلمان و التحايل كان كالاتي:

تم تهجير أغلبية الايزديين من مدنهم و قراهم الى مناطق الحزب الديمقراطي سواء عن طريق داعش أو عن طريق الحشد الشعبي أو عن طريق التهديد بتركيا.

تجمع الايزديون بين زاخو و دهوك  أربيل في مخيمات يسيطر عليها القواة الحزبية الكوردية.

و بعدها فرض عليهم التصويت اليدوي و عملية شراء البطاقات الانتخابية للباقي.

الايزديون صوتوا ما استطاعوا في هذه المخيمات و التي بلغ عدد الاصوات فيها حوالي 100 الف صوت أي حوالي أربعة مقاعد برلمانية فقط في تلك المخيمات.

تم التصويت و فرز الاصوات في البداية و لكن الذي حصل كان تزوير الاصوات عند نقلها الى مراكز الفرز. و تم فرز حوالي 20 الف صوت فقط و بعدها تم أبطال الثمانين الف صوت بسبب رؤية القوى المسيطرة أن أغلبية هؤلاء العشرين الف من الايزديين صوتوا الى الاحزاب الايزدية و ليس الكوردية.

بعد هذا بدأت القوى المسيطرة و من خلال المفوضية العليا للتزوير الالكتروني بعملها المحترم حيث أن الايزديون و غير الايزديون الذين كانوا ضمن المفوضية كانوا من الذين باعوا أنفسهم الى الحزب الحاكم أو كانوا أصلا تابعين الى هذا الحزب أو ذاك  و لكنهم لم يكونوا أيزديي الولاء.

و نتيجة لهذا حصل ما حصل و تم تحريم الايزديين من المقاعد البرلمانية و الدفاع عن أنفسهم كأيزديين و ليس كقوى كوردية أو عربية حيث لا أضطهاد للكورد في المناطق الايزدية و المسيحية.

الان هناك مقعدان للايزديين  و لكن كأعضاء داخل حزب البارزاني و الطالباني و سيقوم الاثنان كما في السابق بالدفاع عن هذين الحزبين و تضليل حتى الايزديين من أجل حزبيهما.

تمثيل الايزديين من خلال الاحزاب الكوردية يعني لا وجود للايزديين  فهم تابعون الى الاحزاب الكوردية أو العربية و ليس هناك أيزديون لهم الحق بالوجود كأيزديين و أدارة مناطقهم كأيزديين و مسيحيين.

و أذا كان هذا هو حال الايزديين فأن أوضاع المسيحيين لم تكن أفضل حيث سيطرت الاحزاب الكوردية على كوتا المسيحيين في دهوك و أربيل أيضا و هذه طريقة صدامية في الاعتراف بحقوق الشعوب و القوميات و الطوائف.

أذا كان الايزديون و المسيحيون قد صوتوا بكامل حريتهم بهذا الشكل فمبروك عليهم و لكن أذا كان ذلك مؤامرة عليهم فهي جريمة كبيرة بحق الايزديين و المسيحيين.