صوت كوردستان: كيف ستكون الحكومة العراقية؟ أغلبية أم توافقية؟ ايرانية أم أمريكية؟

 

حسب نتائج الانتخابات الحالية فأن قد يكون من المستحيل أن يتم تشكيل حكومة توافقية بين جميع القوى العراقية كما في السابق وصار من المؤكد ولادة معارضة في النظام السياسي العراقي.

القوى الشيعية أنقسمت الى قسمين لا يمكن الجميع بينهم، كذلك القوى الكوردية و العربية السنية. و الخلاف الامريكي الايراني وصل الى درجة اللاعودة بعد أن تراجع ترامب من الاتفاقية النووية مع أيران و يقترب من المواجهة بدعم سعودي خليجي سني.

الحشد الشعبي و المالكي بثلاثة و ستون مقعدا باتوا تابعين لايران و من الصعب أن توافق أمريكا أشتراكهم في الحكومة المقبلة فيما أذا اصرا على ولائهما لايران و هذا هو الاقرب الى الواقع.

الصدر و العبادي  قاما بأنشاء علاقات جيدة مع السعودية و تراجعوا على مراحل من التحالف الايراني و الاثنان يدركان أن أمريكا سوف لن تقبل حكومة موالية لايران في العراق. الصدر بحد ذاته متذبذب و قد أنتقل من العمالة لايران و قتل السنة على الهوية من خلال جيش المهدي في بداية سقوط صدام الى المستعد للتعامل مع السعودية و الاقتراب من العرب السنة. و بناء على هذه الصفة فأنه من المعقول أن يدخل الصدر أيضا في الحلف الامريكي.

أما تيار الحكمة للحكيم فيقف في الوسط و هو مستعد للتعامل مع الطرفين. كما لا يمكن أستبعاد عودة المالكي و العبادي الى الدعوة بضغوط أيرانيةز

مع جمع و طرح الاصوات فأن الشيعة لا يستطعيون تشكيل حكومة أغلبية في العراق حيث أن مجموع أصواتهم لا تصل الى 130 صوتا لأكبر كتلة سيقومون بأنشائها.  و هم بحاجة أما الى الكورد أو العرب السنة أو جزء من الاثنين.

كورديا قد يتفق حزبا البارزاني و الطالباني على أنشاء تحالف مشترك و لكن فقط أذا ما تخلص حزب الطالباني من الضغوط الايرانية  علية حيث أن أيران ستعمل على منع أكمال الصدر و العبادي لنصابهم القانوني في البرلمان العراقي.

أكبر كتلة كوردية قد يتم أنشائها ستكون بين حزبي البارزاني و الطالباني و من المستحيل أن تقبل جميع القوى الكوردية الاخرى التي تملك حوالي 16 مقعدا التحالف مع حزبي البارزاني و الطالباني. و هذا يعني تشكيل معارضة كوردية داخل البرلمان العراقي و داخل الكتل الكوردية.

أما العرب السنة فأن اغلبيتهم قد يساندون حكومة معادية لايران و سوف يشاركون في حكومة العبادي و الصدر و البارزاني و بهذا قد يكتمل النصاب القانوني و لكن ذلك قد يصطدم بالرغبات السياسية للقوى العربية الشيعية و السنية تجاة أقليم كوردستان.

أنظمام أغلبية الكتل العربية السنية الى العبادي و الصدر كاف لتشكيل حكومة أغلبية و لكن ذلك يصطدم بالرغبات الامريكية حيث أن حكومة الاغلبية حسب الشروط الامريكية يجب أن يشارك فيها الشيعة و السنة و الكورد و لو بأحزاب ممثلة عنهم.

و بناء على هذا الانقسام السياسي الكبير فأن حصول أنقلاب عسكري للحشد الشعبي على الحكومة وارد كمخرج أيراني لمأزقها القادم في العراق.

نقطة الخلاف الاخرى هي أن ينظم حزب الطالباني الى جماعة الصدر و العبادي و ترك محور أيران أو اللعب على الحبلين.

حسب أغلبية التوقعات فأن الحكومة المقبلة سوف تكون حكومة أغلبية بين العبادي و الصدر و حزبي البارزاني و الطالباني أو أحدهما و  بمشاركة اياد العلاوي.

كما ستيم  ولاول مرة تشكيل معارضة برلمانية غير موحدة و يدخل العراق في اللعبة الديمقراطية.

و الاهم هو: كيف سيكون التمثيل الكوردي في الحكومة المقبلة؟؟ و هذا ما سنتطرق اليه في التعقيب القادم.