لم تعد هناك قيم و مبادئ ديقمراطية و صار العالم يتعامل مع أعتى أنواع الدكتاتوريات دون خجل لا بل أن جميع القيم صارت معكوسة و صار العالم و حتى الشعوب ناهيكم عن الحكومات و الاحزاب يسرقون بأسم الديقمراطية و يقتلون بأسم الديمقراطية و يسجنون الناس بأسم الديمقراطية و يقيمون الحروب بأسم الديمقراطية و كل شئ صار ديمقراطيا في العالم و خاصة في الشرق الاوسط.
و الغرابة لا تكمن في أعتبار تركيا الاردوغانية نفسها ديمقراطية و لا الجمهورية الاسلامية الايرانية و لا سوريا و العراق، بل الغرابة كل الغرابة في تعامل أوربا و أمريكا مع هذه الدول و حتى مع هؤلاء السياسيين.
الديمقراطية و الدكتاتورية هما مصطلحان يستغدمهما الغرب حسب مصالحهم الاقتصادية و السياسية و العسكرية. فأيران تتراوح بين الدكتاتورية عندما تعادي المصالح الامريكية و الاوربية و تتحول الى ديمقراطية عندما تتنازل الى أوربا و أمريكا.
و أردوغان هو راعي الديمقراطية في الشرق الاوسط لدى أوربا و أمريكا و عندما يهدد ميركل الالمانية يقولون بأن اردوغان خطر على أوربا. و العراق ستكون مثالا للديمقراطية عندما تتعامل مع أمريكا و تعادي أيران و تتحول الى ارهابية عند يدعوا الصدر و الحشد بطرد امريكا من العراق. أما سوريا فحدث و لا حرج، فمن فرض العقوبات عليها في بداية الفوضى التي صنعتها الغرب و تركيا و دول الخليج في سوريا الى تسليم الاراضي الى الاسد عندما عصت سوريا عليهم.
و عندما يصل الامر الى أن تقوم أوربا و أمريكا بأنفسهم بأهانة الديمقراطية و عدم التفريق بينها و بين الدكتاتورية فأن العملية السياسية و الحريات ستكون في خطر ليس فقط في الشرق الاوسط و الدول الدكتاتورية بل حتى في أوربا و أمريكا ايضا.
sotkurdistan

