منذ سقوط صدام أنتفض الشعب العراقي لعدة مراة ضد حكامة و نظام حكمة و لكن جميع تلك الانتفاضات لم تنجح لاسباب عديدة منها أن الفاسدون و الاحزاب الفاسدة نفسها كانت تقود تلك الحركات الشعبية أو أن القوى السياسية الفسادة و الحاكمة كانت تدفع بالشعب للتظاهر كورقة ضغط على القوى السياسية المعادية و الحصول من خلال تلك التحركات الشعبية على مكاسب حزبية أو شخصية و كان الشعب في كل مرة يخرج من تلك التظاهرات و الانتفاضات بخفي حنين و يرجع المالكي أو العبادي أو الصدر أو الحكيم أو علاوي أو النجيفي أو حتى بعض الكورد الى مناصبهم و أمتيازاتهم.
في العراق لا يوجد أكثر من هذه القوى السياسية التي تحرك الشارع و الشعب العراقي لم يستطيع الى حد الان تنظيم نفسة بشكل جيد و الاقرار بمحاربة الفساد و محاسبة الفاسدين و لكي ينجح الشعب العراقي في تحركاته علية تشكيل قوة سياسية نظيفة و بعيدة عن الفساد عن تنجح ثورتهم و ألا فأن عملهم سوف لن يكون أكثر من أستبدال فاسد بفاسد اخر أو الحصول على وعود كاذبة من فاسد بمحاربة الفساد.
خفا حنين ينتظران الشعب العراق هذه المرة أيضا لو لم ينهض هذا الشعب و ينبذ الفساد و الفاسدين. فأذا نظرنا الى مصر فأن الشعب أنتفض و بسبب عدم وجود قوة سياسية نظيفة رئيسا أن ثورة الشعب فشلت و سيطر الاخوان و بعدها العسكر على الحكم الذي لا يختلف قيد أنملة من حسني مبارك. في ليبيا و اليمن و سوريا نفس التجربة تتكرر لا بل بشكل أفضع بكثير و السبب الرئيسي هو عدم وجود معارضة و أحزاب سياسية تقود الانتظافة و تكون فعلا تريد التغيير و تعادي الفساد. فالشعب يريد حصتة من الفساد أكثر من ما يريد تنفيذ ثورة تعمل على أستتباب الامن و تطبيق القوانين.
أفضل تجربة عراقية كانت تجربة عبدالكريم قاسم الذي تم قتلة بأبشع صورة و لم يدافع عنة الشعب العراقي و الان بعد أن سيطرة البعث و غيرهم من الميليشيات على قلوب العراقيين نراهم يتباكون على عبدالكريم قاسم و لربما ورثوا ذلك عندما غدروا بالحسين ايضا و أقدموه الى العراق و بعدها تخلوا عنه.
و بسبب هذه الطبيعة فلا نجد أحدا يريد حتى مساعدة العراق و يقبل أن يكون رئيسا على العراق و يخلص الشعب العراقي من محنته، اللهم سوى الفاسدون من أبناء الشعب العراقي أو الفاسدون من مستغلي الشعوب الاخرى أصحاب العمائم المليئة بأموال الفقراء.

