العراق  دولة فاشلة – مهدي المولى

 

لم اكن مبالغا ولا متجنيا اذا قلت ان العراق دولة فاشلة والدولة الفاشلة يعني متوجهة الى التلاشي والزوال ارضا وبشرا  وتعريف الدولة الفاشلة هي الدولة التي يكون فيها الاقتصاد والاقتصاديون في خدمة السياسة والسياسيين وتعريف الدولة الناجحة وهي الدولة التي يكون فيها   السياسة والسياسيون في خدمة الاقتصاد والأقتصادين

والعراق هو النموذج للدولة  الفاشلة   لان الاقتصاد والاقتصاديين في خدمة السياسة والسياسيين   لهذا   اصبحت السياسة مهنة من لا مهنة له   ووسيلة ناجحة لكل من يريد قوة ونفوذ ومال وشرف وشهرة  لهذا اسرع اللصوص والفاسدون واهل الرذيلة والدعارة وعناصر النصب والاحتيال  التوجه الى عالم السياسة والعمل فيه  وبما انهم من اهل النصب والاحتيال والخارجين على القانون ومبدعين في اساليب النصب والاحتيال كما لهم القدرة على الضغط على الاخرين   وأبتزازهم واستغفالهم  سواء بالترغيب او الترهيب بالتضليل والخداع فمن السهولة جدا يمكنهم الفوز بالانتخابات والحصول على كرسي البرلمان   وبمجرد  الجلوس على كرسي البرلمان يتحول من لا شي الى كل شي لان كل ما في العراق من مال ونساء في خدمته ومن اجله وحسب الطلب      فثروة العراق  ملك خاص لهم يغرفون منها غرفا وحسب  الرغبة لا حدود ولا شروط   رواتب وامتيازات ومكاسب للمسئولين و افراد عوائلهم وعناصر حماياتهم ومن حولهم  كما كل ما في العراق من صفقات تجارية ومقاولات وعقود وشركات استيراد وتصدير ومحلات صيرفة   والاستيلاء على الاراضي العامة والخاصة وبيعها على المواطنين واستغلال النفوذ  وبيع المناصب والتعيينات وشبكة الرشاوى كلها محصورة بين ايدي المسئولين والويل لمن يتدخل في ملكياتهم الخاصة نعم يحدث خلافات وصراعات بين المسئولين على تقسيم النفوذ وثروة العراقيين وحتى على النساء العراقيات وتشتعل نيران الطائفية والعنصرية والعشائرية    والضحية دائما هم العراقيين الابرياء الذين لا ناقة لهم ولا جمل

يقول الكاتب الانكليزي المعروف برنارد شو   في امريكا آلهة  لا تعد  الأله  الوحيد  الذي يعبده الامريكان هو الدولار لا شك ان  ساسة البيت الابيض يعبدون الدولار الا انهم لا يذلوه ولا يحتقروه لهذا تراهم يسعون بكل طاقاتهم من اجل تقويته واعتباره  اقوى عملة في العالم من خلال اقامة المشاريع العملاقة والمهمة والكثيرة  في كل العالم    لهذا  نرى   كل من يرشح نفسه لرئاسة   امريكا اول وعد وتعهد  له انه يحمي الدولار ويدافع عنه  قيل ان الرئيس الامريكي ترامب قبل اكثر من 30 عاما  قال اذا انتخبني الشعب الامريكي رئيسا لامريكا  سأنقل كل اموال  البقر الحلوب في الجزيرة والخليج اي العوائل المحتلة للجزيرة والخليج وعلى رأسها البقرة السمينة ال سعود هذا اسم اطلقه الرئيس الامريكي ترامب على ال سعود   وهذا هو السبب الاول والوحيد الذي دفع الشعب الامريكي لاختيار ترامب رئيسا وفعلا  وهكذا وفى الرئيس الامريكي بوعده وعهده

لا شك ان المسئولين في العراق يعبدون الدولار  لكنهم  يظهرون خلاف ذلك  مثلا  يتظاهروا كذبا  بالدين بالشرف بالاخلاق  بالقيم  والحقيقة     انهم لا يملكون ولا ذرة من اي شي من ذلك بل انهم اعداء الدين والشرف والاخلاق  حيث جعلوا منها  اغطية لتغطية مفاسدهم وموبقاتهم وخداع الابرياء اهل الدين والاخلاق والشرف وتضليلهم ومن ثم سرقتهم وهتك اعراضهم واذلالهم

فهؤلاء الساسة اي ساسة العراق  يتعاملون مع العراقيين كما يتعامل السيد مع عبده قبل الاسلام فيسحب الدولار من دمه ومن لحمه حيث يتسلى  بأذلاله وقهره والاساءة اليه فهاهم خلال 15 عاما حولوا العراق الى بلد الفساد والفقر والذل والمرض والجهل والبداوة والقيم العشائرية الظلامية

منذ اقدم الازمنة كان العراق مقصد كل  من يبحث عن طعام عن شراب عن علم ومعرفة   لانه بلد النهرين ومن  كثرة خيراته كان يطلق  على ارضه ارض السواد فكان العراقي  لا يشعر بالجوع ولا العطش لكثرة المياه العذبة والاطعمة الصحية اللذيذة فكان جنة الله في ارضه

وهكذا نرى ساسة امريكا جعلوا من امريكا  اقوى دولة في العالم وانجح دولة في العالم واول دولة في العالم في كل المجالات العلمية والعسكرية والاقتصادية  لانهم جعلوا السياسة والسياسين   وكل شي العلم الجيش القضاء  الدين في خدمة الاقتصاد والاقتصادين

على خلاف  ساسة العراق الذين جعلوا من العراق لا اضعف دولة بل لا شي حتى لا يمكن ان نطلق عليه اسم دولة افشل دولة في العالم واكثر دول العالم فسادا حتى اصبح العراق مكان لا يصلح للعيش   لانهم  جعلوا من الاقتصاد والاقتصادين في خدمة السياسة والسياسين  اولا ثم الدين والجيش والقضاء وهكذا فسدت السياسة  وفسد السياسيين وفسد الجيش والقضاء والعلم حتى انك لا تجد من كل ذلك شي صالح

فهل هناك شك اذا قلنا العراق دولة فاشلة

مهدي المولى