التالي  في السياسة الاستعمارية التركية ضد أقليم جنوب كوردستان؟

 

تلوج هذه الايام ملامح السياسة التركية في أقليم كوردستان و فيها من المخاطر لا تقل عن عملية الاستفتاء التي شجعتها تركيا في بدايتها بهدف أمحاء تجربة أقليم كوردستان و فصل أكثر نصف أراضي الاقليم و أعادته الى السيطرة العسكرية لبغداد و تشكيل ميليشيات عسكرية تركمانية في كركوك و تلعفر.

تركيا نجحت في سياستها تلك و كانت الوحيدة التي لم تقم بأغلاق معبر أبراهيم الخليل مع أقليم كوردستان و أبقت على علاقاتها مع الحزب الديمقراطي الكوردستاني بهدف تطبيق ما تبقى من سياستها تجاه أقليم كوردستان.

السياسة الدولية أبان عملية الاستفتاء أثبتت أن أمريكا و روسيا لا يتنازلان على أقليم كوردستان بمحافظاتها الثلاثة و هذا ما لا يروق لتركيا حيث انها تريد أمحاء اقليم كوردستان و أمحاء تجربة  غربي كوردستان أيضا من الوجود بشكل كامل.

و من أجل هذه و بسبب الظروف الدولية فأن تركيا ستلجئ الى سياسة ( فرق تسد الاستعمارية) من خلال ضرب القوى الكوردية في أقليم كوردستان ببعضها البعض.

و من أجل هذه قامت تركيا بأكبر عملية عسكرية في أقليم كوردستان حصلت فيها على مساعدات و موافقة الحزب الديقمراطي الكوردستاني. و لكن الحملة التركية لم تنجح في منطقة السليمانية و قنديل و هذا الفشل التركي أوعزته الى دعم سلطات السليمانية لحزب العمال الكوردستاني.

السياسة التركية هذه تصطدم بسياسة الحزب الديمقراطي الكوردستاني و لا يتفقان على طول الخط حيث أن البارزاني هو ضد تقوية نفوذ الجبهة التركمانية و الميليشيات التركمانية في كركوك و تلعفر. كما أن البارزاني لا يزال على رأية حول مسالة أستقلال أقليم كوردستان.

تركيا  و من أجل الفوز في هذا الصراح لجأ الى عملية ضرب القوى الكوردية في أقليم كوردستان ببعضها البعض و أستخدام أجنحتها داخل القوى الكوردية في أقليم كوردستان من أجل بدأ حرب بين القوى الكوردية  تتيح لها الزحف على قنديل و مناطق السليمانية و تسليم السليمانية الى مؤيديها بدلا من حركة التغيير و الاتحاد الوطني الكوردستانى و حتى حركة الجيل الجديد الذين لا يوافقون على تسليم السليمانية و جعلها  تتحرك حسب السياسة التركية.