بعد ان اخرج القضاة النائب الكردي عن كتلة سائرون في بغداد تفاجئنا بأن الحزب الديمقراطي على العكس من أن تضمن لقائمته و من مجموع ستة مقاعد في نينوى مقعدا أيزديا أخرجته من القائمة لصالح العرب لتصبح مقاعدهم أثنين داخل الحزب الديمقراطي.لم يكن يريد الحزب الديمقراطي هذه المرة وجود أي ايزيدي في برلمان بغداد مع ان عددهم اكثر من نصف مليون يقيم اغلبهم في مناطق يحكمها الحزب الديمقراطي الذي اختار العرب في محاولة لترميم العلاقات من جديد بين الكردوالعرب في مرحلة مابعد الاستفتاء . واذا فعل الحزب كل هذا فما هو الداعي لجر كردستان والأحزاب فيها الى مخاطر الاستفتاء التي أعقبتها المقاطعةوالعقوبات !!
قائمة اكبر حزب كردي تخلو من نائب ايزيدي في الوقت الذي هم بأمس الحاجة الى من يمثلهم ويدافع عن حقوقهم في بغداد ولكن يمكن الاستنتاج من هذا الامر بأن اخطاء فيان دخيل السابقة في الحزب أدت الى ابعاد الايزيديين والاتفاق مع المفوضية على حرق اصواتهم مقابل بقاء المقاعد ستة وعدم تغيير العدد وهذا هو الأهم بالنسبة للحزب . الشارع الايزيدي هائج وتكثر التحليلات التي تقول ان سبب ابعاد المرشحة الفائزة الوحيدة ضمن قائمةالحزب الديمقراطي خالدة خليل هو أن الحزب يحاول ارضاء الايزيديين بمناصب اخرى ويبعدهم عن البرلمان لكي لاتتكرر الأخطاء السابقة .والايزيديون صاروا يدركون اللعبة والخيانات التي جرت بحقهم منذ ان عمد الپيشمركه الذين كانوا يحممون سنجار الى الانسحاب وتركهم وحيدين عزل لمواجهة داعش الذي قتل رجالهم وسبى نساءهم وبعد فوز المرشحة الوحيدة من الحزب وضمن ٢٥ مقعدا للحزب الديمقراطي الكردستاني فانه قد تم الاتفاق وراء الكواليس بأبعادها . في الوقت الذي يتهم فيه الحزب المفوضية المنتدبة بأحداث تغييرات سياسية وليست قانونية حيث يمكن لأي مطلع ان يكشف بان من حق الستة مقاعد مقعدين كوتا نسائية وانه تم سحب المقعد الايزيدي دون وجه حق .هذا المقعد اليتيم الذي ستشغله النائبة الايزيدية المخلصة للحزب الديمقراطي الذي طعنها من الخلف !
لايمكن لاي شخص ان يصدق بان هذه المؤامرة حدثت لوحدها دون تدخل الحزب وذلك لأسباب بسيطة فالقضاة المنتدبون ثلاثة منهم من الأكراد وعند حدوث التغييرات فانهم بالتأكيد اخبروا الحزب بما يجري وقبل اكثر من شهر والامر الاخر ان تأخير اعلان النتائج لثلاثة ايّام بعد انتهاء العد والفرز كان له دور حيث ان الحزب كان على علم بالتغييرات النهائية التي حصلت في قائمة نينوى بإبعاد النائبة الايزيدية الوحيدة ! !
الايزيديون المغضوب عليهم لا يستبعدون يد الحزب بمعونة الشيعة في ماحصل حتى باتوا يقولون تكررت الابادة علينا. بعض الايزيديين يقولون بأنها ابادة شيعية بعد حصول ابادة سنية علينا في سنجار كما ان اغلبهم يتهم الحزب الديمقراطي فيما حصل اذ انه كان يفترض ضمانة هذا المقعد اليتيم وجعل خالدة خليل تتقدم العربية الدليميةالتي ستجلب ورقة الاستقلال لكردستان !
حزب الاتحاد بدوره أعطى للايزيديين مقعدا مع ضمانة كاملة اذ ان الرقمين واحد واثنين كانا للايزيديين حسين نرمو وداود جندي وبعد ان احترقت اصوات سنجار التي كانت للمرشح رقم اثنين وهو دَاوُدَ جندي فاز المرشح رقم واحد حسين حسن نرمو . وهذه اللعبة أصبحت تتضح خيوطها يوماً بعد يوم .
ليس امام الايزيديين الا الهجرة كما يقولون لان الحزب الديمقراطي صار يبيدهم حتى صارت نساءهم تباع في الاسواق وصار يفرهدهم لكي يعيشوامذلولين او يخرجوا من كردستان وتبقى لهم الارض .


المشكلة ان لا احد يهتم بالايزيديين ولا حتى ردوا بتصريح حول ماحدث لانهم يعلمون ان الإجابة ضعيفة ولاتقنع احدا والمرجعية الدينية الايزيدية للاسف باعت نفسها ولم تكتب حتى تعليقاً في هذا الموضوع (يخافون على رواتبهم طبعا ) ولا حتى الامير كان يهمه هذا المقعد لانه تابع للحزب الديمقراطي والأمير يشجع مقعد الكوتا الذي ينادي بالقومية الايزيدية ولذلك سكت عن فقدان هذا الموقع . الايزيدون نفسهم ينسون بسرعة !!!
تستاهل خالدة خليل ان يفعل بها الحزب هذا لانها كانت متشددة للحزب الديمقراطي اكثر من عائلة بارزان
كانت هذه خطة سكرتير المكتب السياسي الذي ابعد خالدة خليل لخاطر عيون فيان دخيل حتى يعطيها وزارة . والموضوع مايحتاج عبقري يحلل لان واضح
عندما سالت ابن عمي الذي يعمل في القسم القانوني في مفوضية بغداد قال ان هناك اتفاق بين الكتل قد حصل حيث استبدلوا مرشحيهم اي ان كتلة الحزب الديمقراطي استبدلت خالدة خليل بصفوان الگرگري واستبدل حزب الجماهير الوطنية مرشحه محمد شاهر بالسيدة سهام من گيارة وربما يريد الحزب الديمقراطي ان يكون هناك فائز من زمار والاخوة الايزيديين ليسوا مهمين كما اعتقد بالنسبة لهم .يمكن لأي شخص ان يسأل في المفوضية في القسم القانوني وسيقولون بانه اتفاق كتل مع انه قانونيا هو من حق المرشحة الايزيدية الفائزة .